مع اقتراب نهاية الموسم الكروي الأوروبي بتألق انكليزي في دوري الأبطال والدوري الأوروبي، واخفاق اسباني وايطالي وألماني، بدأت حمى الانتقالات الصيفية ترتفع وسط غموض كبير ينذر بصيف ساخن، رغم شح الأموال وقلة النجوم حتى على مستوى الأندية الكبرى التي تعيش ضغوطات إعلامية وجماهيرية كبيرة تسعى للاستجابة لها دوما، سعيا للسيطرة على الدوريات المحلية وبحثا عن اللقب الأوروبي الأغلى الذي يبقى هدفا أساسيا للريال والبارسا واليوفي وليفربول والسيتي والبايرن وحتى باريس سان جيرمان.
الجديد هذا الصيف أن الحديث عن تنقلات المدربين يخطف الأضواء من أخبار انتقالات اللاعبين، كما الحال في إيطاليا مع اليوفي والانتر والميلان، وربما في برشلونة مع امكانية مغادرة فالفيردي بسبب اخفاقه في دوري الأبطال وفي نهائي كأس الملك، استجابة للضغوطات التي يتعرض لها المسيرون لكن ذلك يبقى مرتبطا بمدى توفر البديل.
رحيل ماسيميليانو أليغري عن اليوفي قبل نهاية عقده كان مفاجئا في نهاية الموسم، التي قابلتها إشاعة قرب الاتفاق مع غوارديولا لتدريب الفريق الإيطالي رغم ارتباطه مع السيتي لموسمين آخرين، لكن سرعان ما تلاشت مع الوقت ليقتصر الكلام على مدرب لاتسيو سيموني انزاغي أو ماوريتسيو ساري في حالة رحيله عن تشلسي، الانتر من جهته يقترب من الاتفاق مع أنطونيو كونتي لخلافة لوتشيانو سباليتي في صفقة تتوجه نحو التأكيد بعدما ضمن الفريق مكانه ضمن الرباعي الإيطالي المشارك في دوري الأبطال الموسم المقبل، في وقت اضطر الباسيجي إلى تجديد عقده مع الألماني توماس توخيل بعدما اعتذر مورينيو وفينغر عن عدم الاشراف على الفريق الباريسي.
على صعيد اللاعبين يبدو أن الاستقرار سيكون عنوان سوق الانتقالات في إنكلترا، خاصة على مستوى السيتي وليفربول، في وقت زادت تصريحات بعض النجوم في وسائل الاعلام من حجم اللغط في بعض الدوريات، خاصة ما تعلق بالبلجيكي ايدن هازارد الذي يصر على الرحيل نحو الريال، والفرنسي غريزمان مهاجم أتلتيكو مدريد الذي يرغب في المغادرة، إضافة الى تصريحات مبابي الذي أبدى استعداده لتحمل مسؤوليات أكبر سواء مع الباسيجي أو برفقة فريق آخر، ما فتح الباب للتأويلات التي ترشح الجوهرة ليكون واحدا من أسلحة الريال، ولما لا البرازيلي نيمار الذي ساءت علاقته بمدربه توخيل في نهاية الموسم، وقد يضطر الباسيجي للاستغناء عن خدماته مقابل الاستفادة من خدمات دمبيلي.
في بريطانيا يبدو أن الأندية ستبيع أكثر ما تشتري هذا الموسم في وقت يكثر الكلام حول استقدامات ريال مدريد الذي سيكون صيفه ساخنا مع الرغبة الملحة لزيدان في الاستفادة من خدمات هازارد، رغم المطالب المالية المبالغ فيها من تشلسي والتي تصل إلى 130 مليون يورو، إضافة إلى الرغبة الملحة في الاستفادة من خدمات وسط المان يونايتد بول بوغبا مقابل 100 مليون يورو، وهو الذي يدخل ضمن مخططات فلورنتينو بيرز الذي وضع هذا الصيف تحت تصرف زيدان 250 مليون يورو من أجل اعادة بناء فريق تنافسي منسجم، حتى ولو اقتضى الأمر الاستغناء عن سيرخيو راموس الذي طلب الرحيل وقد يكون له ذلك في حالة إيجاد بديل له.
وفتح البارسا أبواب الرحيل لكوتينيو لإعطاء نفس جديد للفريق بحثا عن اللقب الأوروبي الذي يعاكس رغبته منه منذ أربعة مواسم، لذلك تعاقد مع جوهرة أياكس فرنكي دي يونغ، ويسعى للاستفادة من خدمات زميله المدافع ماتيس دي ليخت في انتظار قرار ميسي بخصوص الفرنسي أنطوان غريزمان مهاجم أتلتيكو مدريد ليبقى كل شيء متوقف على رحيل فالفيردي من عدمه، أما البايرن الذي أنهى واحدة من أروع مراحله التاريخية بالتتويج بثنائية محلية، فقد طوى صفحة ريبيري وروبن، وربما ليفاندوسكي لصالح جيل جديد من اللاعبين سيقودهم مهاجم السيتي ليروي ساني الذي يقترب من النادي البافاري ليكون نجمه الجديد بدون منازع.
الصيف في سوق الانتقالات تقارن سخونته غالبا بما يفعله برشلونة وريال مدريد بوجه أخص وباقي الأندية بوجه عام، وبالنظر الى ما عاناه الريال هذا الموسم على جميع الجبهات قد يعاد تحديث كلمة «الغالاكتيكوس» ما يعطي الصيف اضافة إلى السخونة طابعا ترقبيا لما قد يحدث في مدريد، وكذا في برشلونة، وان كان وجود ميسي يغطي على كل وافد قادم مهما كان، لكن من سيعرف السخونة أكثر من الفريقين الاسبانيين وبصفة عكسية هو أياكس، من كثرة طرق الأندية لبابه طلبا للاعبيه، السخونة هذا الصيف ستكون في الانتداب كما الحال في البيع، وكل شيء سيتضح بعد بضعة أيام.
إعلامي جزائري