رئيس الوزراء العراقي يشيد بمكانة قطر وبحكمة قيادتها في مواجهة الظروف الصعبة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»:

أشاد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، الأربعاء، “بمكانة دولة قطر وبحكمة القيادة القطرية في مواجهة الظروف الصعبة” ، مؤكدا “حرص العراق على بناء علاقات تعاون مع قطر في مختلف المجالات، وبالأخص في المجالات الاقتصادية والبناء والاستثمار والخدمات التي يتطلع اليها شعبنا بعد التحسن الكبير في الاوضاع الأمنية” . كما أكد عبد المهدي، خلال اجتماعه مع امير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الديوان الاميري في العاصمة القطرية الدوحة، أن العراق يحرص على اقامة افضل العلاقات مع محيطه العربي والاسلامي واستعادة دوره التاريخي في محيطه العربي والاقليمي،

وذكر بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء، إن “رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي وامير دولة قطر عقدا اجتماعا في الديوان الاميري في العاصمة الدوحة، وجرى خلاله بحث تطوير العلاقات بين البلدين وملفات التعاون الاقتصادي والاستثماري، والتطورات الاقليمية ودور البلدين في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ونزع فتيل الأزمات”.

وكان رئيس الوزراء العراقي، وصل أمس الأربعاء، إلى العاصمة القطرية الدوحة، في زيارة رسمية تأتي تلبية لدعوة مقدمة من نائب رئيس مجلس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في 7 تشرين الثاني/ أكتوبر 2018.
واستقبل أمير دولة قطر عبد المهدي في القصر الاميري في العاصمة الدوحة.
وقال المكتب الاعلامي ل‍عبد المهدي في بيان إن «رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي التقى،، أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني الذي استقبله والوفد المرافق له في القصر الأميري في العاصمة الدوحة».
وكان الديوان الأميري في دولة قطر، أصدر بياناً بشأن زيارة عبدالمهدي، مشيراً أن هدفها «بحث العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها».
وأضاف، أن «الزيارة تبحث ايضا عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك».
وكشف عبد المهدي، كذلك عن زيارة مرتقبة له إلى واشنطن وطهران لبحث أوضاع المنطقة، مبيناً أن «الحكومة العراقية تحركت نحو التهدئة لتجنيب العراق تداعيات العقوبات على إيران».
وقال خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، قبل توجهه إلى قطر، إن «هناك زيارة مرتقبة إلى واشنطن وطهران لبحث أوضاع المنطقة».
وأضاف أن «تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير كان تصريح تهدئة»، لافتاً إلى أن «زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حملت وضوح الموقف».
وأوضح أن «الحكومة العراقية تحركت نحو التهدئة لتجنيب العراق تداعيات العقوبات على إيران». وزاد:»بينّا وجهة نظرنا في مسألة العقوبات وكان من المفترض أن ترفع العقوبات»، مبيناً أن «إذا استمر هذا الأمر قد نصل إلى تصعيد يضر الجميع».
وتواصل الرئاسات الثلاث العراقية (الجمهورية، والوزراء، والبرلمان) جهودها الدبلوماسية الخارجية، ضمن إطار المبادرة التي تتبناها بغداد، والرامية لتخفيف حدّة التوتر بين واشنطن وطهران.
وفيما يزور عبد المهدي دولة قطر، عقد رئيس الجمهورية برهم صالح، في القصر الجمهوري في العاصمة التركية، اسطنبول جولة مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.
وناقش الرئيسان «التطورات والأحداث التي تشهدها المنطقة مؤخراً، وتم التأكيد على أهمية التعاون واعتماد الحوار البناء بين جميع الأطراف للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات الراهنة والابتعاد عن لغة التهديدات والاستفزاز وبما يحقق الاستقرار الأمني والاقتصادي».
المباحثات تناولت أيضاً «استعراض العلاقات بين البلدين وضرورة تعزيزها بما يوسع آفاق التعاون المشترك».
وأكد صالح، وفقاً لبيان رئاسي، ضرورة «حماية السيادة العراقية، ورفض اي عمل عسكري أحادي الجانب يتجاوز الحدود العراقية»، مبينا أن «ضمان الأمن المشترك يأتي من خلال التنسيق بين البلدين وبلدان المنطقة».

صالح يلتقي اردوغان في اسطنبول… والحلبوسي والملك عبد الله يناقشان الأمن الإقليمي

وحضر المباحثات وزيرا خارجية البلدين ومستشار الأمن الوطني فالح الفياض، ورئيس الاستخبارات التركي، هاكان فيدان.
وأقام الرئيس التركي مأدبة إفطار خاصة تكريما للرئيس العراقي.
حسن جهاد، مستشار رئيس الجمهورية، والقيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، قال في تصريح أورده إعلام الحزب إن «رئيس الجمهورية بحث مع نظيره التركي الأوضاع الخاصة الآن في المنطقة، بسبب التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك جرى بحث العلاقات الثنائية بين العراق وتركيا وكيفية تعزيزها بما يخدم مصلحة البلدين»، مشددا على أن «هذا هو جوهر الاجتماع بين الرئيسين».
وأشار إلى أن «هناك زيارة لرئيس الجمهورية إلى السعودية لحضور مؤتمر قمة عربية إسلامية غداً (اليوم)، ورئيس الجمهورية مدعو له».
وأضاف أن «جميع الدول تعرف أن تحركات الرئاسة العراقية ورئاسة الوزراء منذ بداية الأزمة بين واشنطن وطهران، والحركة المكوكية لرئيس الجمهورية إلى الأردن وتركيا، وقبلها دول كثيرة في الخليج وأوروبا، كلها خدمت الوضع لحد الآن».
وتابع أن «زيارات رئيس الجمهورية أكدت على عدم دخول العراق في أي محور في الصراع الموجود الآن، وكذلك حث الولايات المتحدة وإيران على التهدئة»، مشيرا إلى أن «الأوضاع الآن أهدأ مما كانت عليه قبل أسبوع أو أسبوعين من الآن».
في الأثناء، التقى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، أخيراً، ملك الأردن عبد الله الثاني، فيما جدد الأخير موقف بلاده بدعم العراق والمساهمة بتحقيق التعاون بين البلدين.
وذكر بيان لمكتبه، أن «رئيس مجلس النواب، التقى، في العاصمة الأردنية عمان ملك المملكة الأردنية عبد الله الثاني، وجرى خلال اللقاء مناقشة تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعزيز التعاون المشترك بين العراق والمملكة الأردنية الهاشمية في المجالات كافة».
وأضاف أن «اللقاء بحث المستجدات الأخيرة في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الإقليمي فيها وتحقيق الاستقرار، وفي مقدمتها العراق الذي تعافى وبدأ يشهد استقرارا بعد حربه التاريخية ضد الإرهاب وانتصاره على تنظيم داعش».
من جهته، جدَّد الملك موقف المملكة الداعم للعراق، مبدياً استعداد بلاده للمساهمة بشكلٍ كبيرٍ في تحقيق المزيد من التنسيق والتعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية