واشنطن – د ب أ: خلت القائمة نصف السنوية التي تقدمها وزارة الخزانة الأمريكية إلى الكونغرس بشأن الدول المتلاعبة بأسعار الصرف من اسم الصين مجددا، وهو ما يحد من تصاعد التوتر التجاري الحالي بين أكبر اقتصادين في العالم.
في الوقت نفسه، فإن تقرير وزارة الخزانة الأمريكية الجديد رفع عدد الدول المتهمة بالتلاعب في أسعار صرف عملاتها إلى 21 دولة مقابل 12 دولة في التقرير السابق. كما وضعت وزارة الخزانة خمس دول على قائمة المراقبة، وهي أيرلندا وإيطاليا وفيتنام وسنغافورة وماليزيا لتنضم إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا، في حين تم رفع دولتي الهند وسويسرا من القائمة.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخزانة القول إنه كان المفترض صدور هذا التقرير في منتصف نيسان/أبريل الماضي لكن تم تأجيله بسبب تغيير معايير تقييم الدول، مشيرة إلى أن تصنيف أي دولة باعتبارها تتلاعب بسعر صرف عملتها لا يرتب عقوبات فورية من جانب الولايات المتحدة، لكنه يسبب اضطرابا في أسواق المال.
وقالت الصين، أمس الأربعاء، إن المنظمات الدولية، وليس الولايات المتحدة، هي المخولة بتصنيف الدول وتحديد ما إذا كانت تمارس سياسات غير قانونية للتلاعب بأسعار الصرف أم لا.
وقال لو كانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن «انتهاء التقرير إلى أن الصين لا تتلاعب بالعملة، يتفق مع التصور العام للمجتمع الدولي (…) نأمل أن تحترم الولايات المتحدة قواعد السوق ولا تقوم بتسييس قضية العملة».
ويذكر أن الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» كان قد تعهد أثناء حملته لانتخابات الرئاسة في 2016 باعتبار الصين دولة تتلاعب بسعر العملة والتصدي لممارساتها في هذا السياق.
وكانت الإدارة الأمريكية قد حولت تركيزها في الأسبوع الماضي إلى موضوع أسعار الصرف، واقترحت فرض رسوم جمركية على منتجات الدول التي تتعمد تقليل قيمة عملتها أمام الدولار لتعزيز القدرة التنافسية لمنتجاتها.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قالت، الثلاثاء الماضي، إنه ما من شريك تجاري رئيسي استوفى معايير التلاعب بعملته، لكن تسع دول من بينها الصين تستدعي اهتماما كبيرا في الوقت الذي تفرض فيه واشنطن رسوما جمركية وتجري مفاوضات للحد من عجز التجارة.
ويذكر أنه كانت ايرلندا وإيطاليا وماليزيا وسنغافورة وفيتنام هي الإضافات الجديدة لقائمة المراقبة، التي تشمل أيضا الصين وألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية. وحُذفت الهند وسويسرا من قائمة الدول التي تخضع لتدقيق إضافي.
والمعايير الثلاثة التي تستخدمها وزارة الخزانة لكي تحدد ما إذا كان من الممكن تصنيف دولة كمتلاعب بالعملة هي وجود فائض تجاري كبير مع الولايات المتحدة، وفائض كبير في ميزان المعاملات الجارية، ودلائل على تدخل مستمر أحادي الجانب في العملة.
وردّاً على التقرير، قال البنك المركزي في سنغافورة إنه لا يتلاعب بعملته للحصول على مزايا تصديرية، بينما قالت ماليزيا إن تدخلاتها محدودة لضمان عمل السوق بشكل منظم وتجنب حدوث تقلبات مفرطة. وقالت وزارة الخزانة إن واشنطن تعتقد أن التدخل المباشر لبنك الشعب الصيني (البنك المركزي) في سعر الصرف كان محدودا في السنة الأخيرة.