بارزاني يتعهد بحل المشكلات بين بغداد وأربيل… ومطالبات بحسم مصير المناطق المتنازع عليها

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: يواجه الرئيس الجديد لإقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، تحدياً أساسياً في أثناء فترة توليه المنصب، يتعلق بإعادة العلاقات بين بغداد وأربيل إلى سابق عهدها، وحسم الملفات الاقتصادية والمالية بين بغداد وأربيل، إضافة إلى إيجاد حلٍ للمناطق المتنازع عليها.
بارزاني، الذي اختاره أغلبية أعضاء برلمان الإقليم ليكون رئيساً لكردستان، قدّم تعهدات إلى الشعب الكردي، بتوفير الأمن والسلم المجتمعي، فضلاً عن الحفاظ على علاقات الصداقة مع دول الجوار والمنطقة، فضلاً عن حلّ المشكلات مع الحكومة الاتحادية «عبر الحوار».
وقال رئيس إقليم كردستان العراق الجديد، في رسالة وجهها إلى «الكردستانيين»: «إلى جانب التعبير عن شكري وتقديري الكبيرين لبرلمان كردستان الموقر الذي منحني ثقته باسم شعب كردستان، وأطمئن كل الكردستانيين الأعزاء إلى أن رئاسة الإقليم ستكون المظلة التي توحد الصفوف وتجمع كل القوى والأطراف السياسية الكردستانية والمكونات العرقية والدينية بمختلف أفكارهم وتوجهاتهم، في سبيل التعايش السلمي والطمأنينة لشعب كردستان».
وزاد: «سيكون توفير الأمان والسلم المجتمعي وضمان حقوق الفرد والمجتمع أهدافا رئيسة لنا، وسنعمل من خلال اتباع سبيل الحوار على حل كل المشاكل بين الإقليم والحكومة الاتحادية في إطار الدستور، كما سنعمل على الحفاظ على علاقات الصداقة المتينة مع دول الجوار والمنطقة ومواصلة تعزيز مكانة وثقل إقليم كردستان على المستويين الإقليمي والدولي».
وتابع: «إقليم كردستان ملك لكل الكردستانيين بكل تنوعهم، ورئاسة الإقليم ستكون منصة للتعبير عن إرادتهم ومطالبهم وحقوقهم بدون تمييز ولا تهميش»، لافتاً إلى أن «مصالح إقليم كردستان تدعو الأطراف المشاركة إلى مواصلة وتسريع خطوات عملية في تشكيل حكومة الإقليم».

قائممقام سنجار طالبه بتحويل القضاء إلى محافظة

استعداد نيجيرفان بارزاني لحل المشكلات مع الحكومة الاتحادية، لاقى ترحيباً برلمانياً، من خلال إعلان اللجنة المالية في مجلس النواب الاتحادي استعدادها لرعاية «أي حوار عادل وشفاف وهادف» بين بغداد وأربيل.
رئيس اللجنة النائب، هيثم الجبوري، قال في بيان «نتمنى أن ينعكس انتخاب نيجيرفان بارزاني رئيسا لإقليم كردستان إيجابياً لحل ملف النفط ورواتب موظفي الإقليم، تطبيقا لنص قانون الموازنة الاتحادية وبما ينسجم مع مصلحة الجميع، لتكون بادرة حسنة لحل بقية الملفات العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، بما ينسجم مع الدستور العراقي والقوانين الاتحادية النافذة، وضرورة الالتزام بالمصلحة العليا للشعب العراقي كافة بما فيه شعبنا في الاقليم على قاعدة لا ضرر ولا ضرار».
وأضاف: «نحن في اللجنة المالية على استعداد برعاية أي حوار عادل وشفاف وهادف لحل كل ما يتعلق باختصاصات اللجنة وحسب النظام الداخلي لمجلس النواب».
وتعوّل «جميع» القوى السياسية العراقية، على الدور المرتقب للرئيس الجديد لكردستان، في حسم الخلافات العميقة بين بغداد وأربيل.
ووجه، رئيس ائتلاف دولة القانون «نوري المالكي»، رسالة تهنئة لبارزاني بمناسبة توليه المنصب الجديد، جاء في نصّها، مبدياً فيها تطلعه أن يكون انتخاب بارزاني «خطوة أخرى على طريق العلاقات الطيبة بين بغداد وأربيل لتكون نموذجا للانسجام والتفاهم والشراكة الوطنية، متمنين الاستقرار والازدهار لشعبنا الكرديإالى جانب أخوانهم من القوميات ومكونات الشعب العراقي».
أما عمار الحكيم، زعيم «تيار الحكمة» ورئيس تحالف «الإصلاح والإعمار» المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، فرأى إن المنصب الجديد لبارزاني سيسهم في «حل المشكلات وفكّ العقد المستعصية» بين بغداد وأربيل.
وطبقاً لبيان لمكتب الحكيم، فإن الأخير أجرى اتصالاً هاتفياً مع بارزاني جاء فيه: «نأمل أن يكون المنصب الجديد للسيد نيجيرفان البارزاني عامل تقريب أكثر بين أربيل وبغداد ولحل المشاكل عن طريق الحوار بصورة تؤثر إيجابياً على كل العراق، خاصة وأنه كان للسيد نيجيرفان بارزاني دور رئيسي في حل المشاكل وفك العقد المستعصية».
وأكد بارزاني خلال الاتصال «ببذل كل جهد مع بغداد لحل المشاكل بصورة مشتركة عن طريق الحوار، وبما يخدم مصالح كل شعب العراق بكافة مكوناته».
وإضافة إلى تحدي تطوير العلاقة بين المركز والإقليم، يواجه بارزاني طلباً لتحويل قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى، إلى محافظة. فقد دعاه، القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، وقائممقام قضاء سنجار، محما خليل، أمس الأربعاء، إلى «العمل على تحويل قضاء سنجار الى محافظة، فيما دعاه الى ضرورة تطبيق المادة 140 من الدستور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية