واشنطن: قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مورغان أورتاغوس، الأربعاء، إن إيران بدأت سحب قوات “حزب الله” اللبناني من سوريا، مشيرة أن هذا نتاج العقوبات الاقتصادية التي بدأت الولايات المتحدة تطبيقها على طهران.
جاء ذلك في تصريحات أدلت بها المسؤولة الأمريكية، ردًا على أسئلة الصحافيين في المؤتمر الصحافي اليومي لها.
وأوضحت أورتاغوس أن “العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران أصبحت مجدية، إذ أنها تأثرت بشكل كبير، وكان لتلك العقوبات دور في تضييق الخناق على طهران في مسألة دعم جماعاتها بالوكالة بالمنطقة”.
وتابعت قائلة: “سياسة الضغط القصوى على إيران كان الهدف منها رفض النظام الإيراني، وتجفيف منابع الأموال التي تستند عليها الجماعات التي تقوم بأنشطة مختلفة في المنطقة وكالة عن إيران”.
وأضافت: “نتيجة لذلك بدأ حزب الله ولأول مرة يطلب التبرعات علنًا من أجل توفير تمويل مالي له”، موضحة أن “إيران بسبب الأزمات المادية بدأت سحب قوات حزب الله من سوريا، وهذا نتيجة تلك العقوبات”.
ولفتت أن “العقوبات التي تستهدف إيرادات النفط الإيرانية بشكل خاص، أثرت سلبًا على حركة حماس الفلسطينية، وجيش الحرس الثوري الإيراني، ونظام بشار الأسد في سوريا الذي بدأ يعاني بسبب انخفاض صادرات نفط طهران بمعدل مليون إلى 3 ملايين برميل شهريًا”.
وتعيش إيران (القوة النفطية) في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، والعالم، حاليا، أبرز تحدياتها الجيوسياسية والاقتصادية منذ الاتفاق النووي 2015، ويتمثل في وقف كامل لصادراتها النفطية، مصدر الدخل الرئيس، بفعل العقوبات الأمريكية.
وتراجع إنتاج إيران النفطي إلى متوسط 2.57 مليون برميل يوميا في أبريل/ نيسان الماضي، نزولا من 3.8 ملايين برميل يوميا على أساس سنوي، بحسب “أوبك”.
ممارسات الصين ضد أتراك الأويغور
وبخصوص ما يتعرض له أتراك الأويغور بالصين، أعربت متحدثة الخارجية الأمريكية عن استنكارها للعنف والممارسات الظالمة التي ترتكبها السلطات الصينية بحقهم.
وتابعت موضحة أن “الولايات المتحدة تعرب عن قلقها الشديد حيال اعتقال أكثر من مليون شخص (من أتراك الأويغور) بشكل تعسفي”، مشيرة أن “الحكومة الصينية تهدف من وراء ذلك رفض الجذور العرقية للأقليات، ومعتقداتهم”.
وطالبت أورتاغوس، الإدارة الصينية بإطلاق سراح الأويغور المعتقلين في عيد الفطر القادم ليعودوا إلى عائلاتهم وذويهم، مشددة على ضرورة وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في إقليم سنجان (تركستان الشرقية).
ومنذ 1949، تسيطر بكين على “تركستان الشرقية”، الذي يعد موطن أقلية “الأويغور” التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم “شينجيانغ”، أي “الحدود الجديدة”.
وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود 30 مليون مواطن مسلم في البلاد، 23 مليونا منهم من “الأويغور”، فيما تؤكد تقارير غير رسمية، أن أعداد المسلمين تناهز 100 مليون، أي نحو 9.5 في المئة من مجموع السكان.
وفي مارس/ آذار الماضي، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، تقريرها السنوي لحقوق الإنسان لعام 2018، أشارت فيه إلى أن احتجاز الصين للمسلمين بمراكز الاعتقال، “يهدف إلى محو هوياتهم الدينية والعرقية”.
وشملت انتهاكات حقوق الإنسان في الصين، بحسب التقرير الأمريكي، عمليات قتل تعسفي، وحالات إخفاء قسري، وتعذيب.
الهجمات على إدلب السورية
في شأن آخر أعربت أورتاغوس عن استنكارها للهجمات التي دأب النظام السوري، وروسيا على شنها مؤخرًا على مناطق خفض التصعيد بمحافظة إدلب، شمالي سوريا، وما حولها.
واستطردت قائلة : “نشعر بقلق بالغ حيال تلك الهجمات، وسنواصل الحديث عن الأضرار التي أحدثتها، وتتناقلها وسائل الإعلام المختلفة”.
وتشن قوات النظام وحلفائه الروس والمجموعات الإرهابية التابعة لإيران حملة قصف عنيفة على منطقة خفض التصعيد، التي تم التوصل إليها بموجب مباحثات أستانة.
وتزامن قصف النظام وحلفائه على المنطقة مع حملة عسكرية، لم تحقق سوى تقدم محدود، ما زاد من وتيرة استهداف النظام وحلفائه للأحياء السكنية في المنطقة.
منظومة الدفاع الصاروخي الروسية (إس-400)
وبخصوص منظومة الدفاع الصاروخي الروسية التي تعتزم تركيا شرائها، قالت أورتاغوس إن “تركيا حليف سابق بحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ولعبت دورًا هامًا في هزيمة تنظيم (داعش) الإرهابي”.
وأضافت في ذات النقطة قائلة: “ولا يوجد أي تغيير في موقف الولايات المتحدة حيال هذه الصفقة، فإذا أصرت تركيا على إتمامها فستواجه حتمًا مشاكل حقيقية وخطيرة للغاية”.
وفي 2017، قررت تركيا شراء منظومة “إس-400” الصاروخية من روسيا، بعد تعثر جهودها المطولة في شراء أنظمة الدفاع الجوية من الولايات المتحدة.
(الأناضول)