فرنسا ستنتخب مرشحها القادم للرئاسة والجميع يخشون من صعود جان ماري لوبان الي الجولة الثانية

حجم الخط
0

فرنسا ستنتخب مرشحها القادم للرئاسة والجميع يخشون من صعود جان ماري لوبان الي الجولة الثانية

فرنسا ستنتخب مرشحها القادم للرئاسة والجميع يخشون من صعود جان ماري لوبان الي الجولة الثانيةفي هذا المساء سيلتقط عشرات ملايين الفرنسيين أنفاسهم عند لحظة الاعلان عن نتيجة الجولة الاولي للانتخابات الرئاسية. في مثل هذا اليوم قبل خمس سنوات صعدت أرواح الكثيرين منهم وهم يسمعون عن صعود جان ماري لوبان مرحلة جديدة في طريقه نحو قصر الآليزيه. لم يأخذ أي توقع مسبق في الحسبان وصول هذا القائد العنصري الي الموقع الذي وصل اليه.والآن ايضا، بعد ساعات قلائل فقط من اغلاق صناديق الاقتراع، لا يوجد استعداد لدي أي واحد من الخبراء بشتي أصنافهم بأن يراهن علي المرشحين للصعود الي الجولة الثانية من بين الاربعة المطروحين للاقتراع، علما بأن الجولة الثانية ستجري في يوم الأحد بعد اسبوعين من اليوم.ثلاثة ملايين من بين الخمسة واربعين صاحب حق اقتراع هم ناخبون جدد. سبعة من كل عشرة ناخبين جدد محسوبون علي عائلات المهاجرين من شمال افريقيا. لاول مرة منذ هجرتهم الي فرنسا يقومون بالتطوع بجموعهم للمشاركة في الانتخابات والتصويت فيها. في كل انتخابات تتنامي نسبة الناخبين بـ 2 في المئة، وفي عام 2007 وصلت الي 5 في المئة.لا أحد من المراقبين المختصين يعرف بصورة مؤكدة كيفية إسهام هؤلاء الناخبين الجدد في تصميم ورسم معالم وجه فرنسا. الامر الواضح هو أن الكثيرين منهم يحملون مشاعر الغضب والإهانة من سنوات الاجحاف والعنصرية.التقدير هو أنهم سيجعلون نيكولاي ساركوزي، مرشح الحزب الحاكم، يدفع ثمنا باهظا. المهاجرون المسلمون يمقتونه، فهم لا يغفرون له القبضة الحديدية التي مارسها ضدهم في اضطرابات تشرين الاول (اكتوبر) 2005، وعلي نعته لهم بـ الرعاع .فهل سيصوتون لسيغولين رويال، مرشحة اليسار؟ الثلاثة ملايين ناخب الجديد قد يحسمون نتائج الانتخابات اذا كانوا يرغبون بالخير لها.التقدير هو أن التصويتين الأكثر تأكيدا هما تصويت الجالية اليهودية وتصويت الجالية الاسلامية. اليهود سيؤيدون ساركوزي، وقلة منهم ستتوجه الي لوبان، بينما سيصوت المسلمون لرويال. الاشتراكيون أبدوا علي الدوام تعاطفهم مع الأقليات، وفي هذه المرة ايضا قد يقطفون أصواتهم خلافا لليهود الذين يعتبرون المجموعة الوحيدة التي غيرت معسكرها. الضربات التي تعرضوا لها من المهاجرين المسلمين، والشعور بأن الحكومة الاشتراكية قد خانتهم، أدت الي انتقالهم من اليسار الي اليمين القوي الضاري.من المذهل أن يتحدث الفرنسيون جهارا عن الصوت اليهودي والصوت الاسلامي. من كان يُصدق أن سياسة الهويات القومية ستطل برأسها في البلاد التي تصهر الهويات والأصول والديانات والأعراق؟ من المحتمل أن يكون هذا أهم تغيير في فرنسا خلال المئة عام الأخيرة.ثلاثة من المرشحين الاربعة وُلدوا في فرنسا الجديدة التي زحف ملايين المهاجرين اليها، وغالبيتهم من شمال افريقيا. ساركوزي ورويال وفرانسوا بايرو في الخمسينات من عمرهم، وقد ترعرعوا في فرنسا الملونة المتعددة الثقافات واللغات. من سيُنتخب للرئاسة يمكنه أن يبلور هوية فرنسا الجديدة بصورة تُعبر عن تركيبتها الديمغرافية المتغيرة.الوحيد الذي يُعبر عن فرنسا القديمة ويتطلع الي تكريسها هو جان ماري لوبان، هذا الشخص الذي اعترف حوالي 50 في المائة من الفرنسيين انهم يتضامنون مع أفكاره، هو في الواقع الحكاية الحقيقية لانتخابات 2007 ، اذا كرر نجاحه في عام 2002 وصعد الي الجولة الثانية فسيكون بالامكان القول بثقة أن فرنسا واقعة في ازمة حقيقية.لوبان هو أحد الاسباب التي ستدفع الفرنسيين الي التقاط أنفاسهم في الساعة الثامنة مساءً. ليس فقط حتي يعرفوا من الذي سيكون في المرتبة الاولي في الجولة الاولي، وانما لمعرفة من سيحتل المرتبة الثانية.دانيال بن سيمونكاتب في الصحيفة(هآرتس) 22/4/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية