العقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية أثرت على إنتاج «أوبك» رغم زيادة الإنتاج السعودي

حجم الخط
0

لندن – رويترز: توصل مسح أجرته رويترز إلى ان السعودية رفعت مستوى إنتاجها النفطي في مايو/أيار ولكن ليس بما يكفي لتعويض انخفاض الصادرات الإيرانية التي انهارت بعد تشديد الولايات المتحدة العقوبات على طهران.
وأظهر المسح أن دول «أوبك» أنتجت 30.17 مليون برميل يوميا في مايو بانخفاض 60 ألف برميل يوميا عن أبريل/نيسان. وكان إنتاج مايو هو أدني مستوى تسجله «أوبك» منذ عام 2015.
ويشير المسح إلى أنه رغم زيادة إنتاج السعودية عقب ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض الأسعار، فإنها لا تزال تنتج طواعية أقل مما يتيحه لها اتفاق إنتاج تقوده منظمة «أوبك» ويجري تطبيقه هذا العام.
وقال مصدر في صناعة النفط يتابع إنتاج المنظمة «نحن نرى انخفاضا في إمدادات أوبك في مايو إلى أدنى مستوى في سنوات عديدة. ليس هناك الكثير من الزيادات الكبيرة هذا الشهر، وإنتاج الكثير من الدول انخفض».
ورغم تراجع الإمدادات انخفض سعر النفط الخام من أعلى مستوياته في ستة أشهر فوق 75 دولارا للبرميل في أبريل/نيسان إلى أقل من 68 دولارا أمس الأول تحت ضغط من المخاوف من التأثير الاقتصادي للنزاع التجاري الأمريكي-الصيني.
وقال مندوب في «أوبك» ان معظم دول المنظمة كبحت إنتاجها في مايو، وإن كان من المحتمل أنها سعت لتعزيز المبيعات في السوق الآسيوية الأسرع نموا.
وأضاف «قد يغير المنتجون محفظة إمداداتهم لاستهداف آسيا دون زيادة الإنتاج بشكل عام».
وكان تحالف «أوبك+» الذي يضم أعضاء «أوبك» وروسيا ومنتجين مستقلين آخرين، قد اتفق في ديسمبر كانون الأول على خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا اعتبار من أول يناير/كانون الثاني. وتبلغ حصة «أوبك» من الخفض 800 ألف برميل يوميا تتحملها 11 دولة عضو في المنظمة مع استثناء إيران وليبيا وفنزويلا.
ومن المقرر أن يجتمع المنتجون في أوائل يوليو/تموز للبت في تمديد العمل بالاتفاق أو تعديله.
ووجد المسح أنه في مايو حققت 11 دولة في «أوبك» ملتزمة بالاتفاق 96 في المئة من التخفيضات المستهدفة مقارنة مع 132 في المئة في الشهر السابق، وذلك نتيجة ارتفاع إنتاج السعودية وزيادات في إمدادات العراق وأنغولا. لكن انخفاضا في إمدادات اثنين من المنتجين الذين لا يخضعون لاتفاق خفض الإنتاج حيد تأثير هذه الزيادات وتجاوزه.
وجاء أكبر انخفاض في إنتاج أوبك هذا الشهر من إيران التي هبط إنتاجها 400 ألف برميل يوميا.
وأعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات على إيران في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد الانسحاب من اتفاق نووي أبرم عام 2015 بين طهران وست قوى عالمية كبرى. وسعيا لخنق مبيعات النفط الإيرانية تماما أنهت واشنطن هذا الشهر العمل بإعفاءات لمستوردي النفط الإيراني.
ومع ذلك صدرت إيران نحو 400 ألف برميل يوميا منذ بداية مايو، وهو ما يقل أكثر من النصف عن حجم صادراتها في أبريل.
وفي فنزويلا انخفض الإنتاج 50 ألف برميل يوميا في مايو جراء تأثير العقوبات الأمريكية على شركة النفط الحكومية «بي.دي.في.اس.ايه»، وانخفاض مستمر منذ فترة طويلة في الإنتاج وفقا لما جاء في المسح.
كما انخفض إنتاج نيجيريا، التي كانت الشهر الماضي صاحبة أكبر تجاوز في الالتزام بالخفض المستهدف، وذلك بسبب إغلاق خط أنابيب أثر على الصادرات.
وأظهر المسح أنه من بين الدول التي زاد إنتاجها رفعت السعودية الإمدادات بواقع 200 ألف برميل يوميا إلى 10.05 مليون برميل يوميا. ويقل هذاالمستوى عن حصة السعودية في «أوبك» البالغة 10.311 مليون برميل يوميا.
وعزز العراق صادراته، بينما شهدت ليبيا فترة من الاستقرار النسبي وسط الاضطرابات التي تشهدها.
ويظهر مسح رويترز أنه رغم ذلك فإن إنتاج مايو أ هو أقل إنتاج لأوبك منذ فبراير/شباط 2015 وذلك باستثناء التغييرات في العضوية التي حدثت منذ ذلك الحين.
ويهدف مسح رويترز إلى رصد الإمدادات للأسواق، ويستند إلى بيانات الشحن البحري المقدمة من مصادر خارجية وبيانات «رفينيتيف أيكون»، ومعلومات تقدمها مصادر في شركات النفط، وأمانة «أوبك» وشركات استشارية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية