لندن – رويترز: قالت مصادر في القطاع ومتعاملون ان سلطنة عمان زادت عدد شحنات الغاز المسال التي تعرضها للبيع في السوق الفورية خلال الأشهر الأخيرة، بفضل زيادة إنتاج الغاز والتحسينات الجارية على منشآتها.
وقد بدأ البلد العربي الخليجي، وهو من أكبر عشرة مصدرين للغاز المسال في العالم على مدى العشر سنوات الأخيرة، إنتاج الغاز الطبيعي من حقل جديد في نهاية 2017 مما أفضى إلى قفزة في صادرات الغاز المُسال العام الماضي وتواصل الزيادة هذا العام.
وقال متعاملون ان «الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المُسال»، المملوكة بحصة أغلبية للدولة، لديها عدد من المشترين بعقود طويلة الأجل من بينهم مرفق «كوغاس» الكوري الجنوبي، و»يونيون فينوسا» الإسبانية، لكنها تطرق السوق الفورية لطرح بعض الكميات الفائضة.
وقال متعامل «إنتاج الغاز يمضي على نحو جيد.. يطرحون ما يصل إلى مزاد واحد في الأسبوع. يتوقف الأمر على الوقت من السنة وما إلى ذلك، لذا يوجد تقلب.»
وتشير أحدث التقارير إلى أن عُمان طرحت شحنات للتحميل في نهاية يونيو/حزيران وأوائل يوليو/تموز وأغسطس/آب، وفقا لمصادر تجارية. وقال متعامل آخر في الغاز المُسال إنه يلحظ مزادي غاز مُسال أو ثلاثة من عُمان شهريا. وأضاف «في كل شهر يلبون عقد يونيون فينوسا لأقصى مدى ويبيعون (شحنات) إضافية شرقي السويس.»
وقال متعامل ثالث إنه لاحظ زيادة في مزادات العُمانية للغاز المُسال لكنه لم يستطع تحديدها برقم معين.
وتُظهر بيانات «رفينيتيف أيكون» ارتفاع أحجام الغاز المسال العُمانية 17 في المئة في 2018 إلى 9.54 مليون طن، بعد زيادة معدلات تشغيل حقل خزان الذي تديره «بي.بي».
وفي ضوء شحن 7.2 مليون طن منذ بداية العام الحالي، فإن المُجَمَّع العُماني يتجه لإرسال 10.22 مليون طن في 2019، أي قريبا من طاقته القصوى البالغة 10.4 مليون طن.
وإضافة إلى الإنتاج في خزان، بدأت «العمانية للغاز المُسال» العام الماضي مشروعا لحلحلة الاختناقات في ثلاثة خطوط إنتاج في المُجَمَّع، مما سيزيد الطاقة 1.5 مليون طن سنويا بحلول 2021، وفقا لتقارير وسائل إعلام إقليمية.
وتتسرب إلى السوق الفورية تدفقات عالمية من إنتاج الغاز المُسال الجديد، ولاسيما من الولايات المتحدة وروسيا، وهو ما ضغط على الأسعار في ظل مستويات خافتة للطلب الآسيوي. والغالبية العظمى من إنتاج الغاز المُسال يخضع لعقود بيع طويلة الأجل. لكن حوالي 25 في المئة يباع على أساس فوري، وهي سوق غير شفافة تُعرض فيها الشحنات سريعا عبر مزادات واتفاقات ثنائية. غير أن تلك النسبة في ازدياد. ولم تتضح حتى الآن هوية المشترين في مزادات شحنات العُمانية للغاز المُسال.
وقال المتعامل الأول «لا أعتقد أنه اتجاه عام»، مضيفا أن من المرجح أن يكون من بين المشترين دور تجارة، مثل «فيتول» و»جنفور»، وشركات لتجارة النفط تابعة لنتجين كبار، مثل «شل» و»بي.بي». وتابع «أعتقد أن الطلب الآسيوي قد يتسارع في غضون شهرين لأغراض الشراء الشتوي.»