لندن-“القدس العربي”: ارتفعت وتيرة التهديدات التي يتعرض لها الصحافيون في الجزائر مع استمرار الاحتجاجات التي تطالب بالإطاحة بكل رموز نظام عبد العزيز بوتفليقة.
وأصدرت مؤسسة “الشروق” الإعلامية التي تصدر جريدة “الشروق اليومي” وعدد من وسائل الإعلام المحلية في البلاد بياناً قالت فيه إن عناصر من الشرطة اعتدوا على عدد من صحافييها خلال المسيرات الأخيرة.
وأكدت أن الاعتداءات المتكررة على طواقمها “تجاوزت الضوابط القانونية والحدود المهنية التي تضمن حقوق الصحافيين العاملين، إلى درجة سببت العجز للصحافية أمينة رمرام والمصور نافع عبد النور وجمال وهاب ومحمد علي بكير، أثناء قيامهم بعملهم في ساحة البريد المركزي” خلال تغطية مسيرات الحراك الشعبي.
ودانت المؤسسة تكرار الاعتداءات “برغم تنبيه مسؤولي (الشروق) للمديرية العامة للأمن الوطني إلى خطورة التجاوزات والعنف الممارَس ضد هؤلاء”.
وأفادت “الشروق” أن اعتداءات عناصر الشرطة بالضرب المبرح والشتائم طالت الصحافي ياسين قالم والمصور محمد شابوني، خلال تغطية مباراة لكرة القدم، كما حُطمت أجهزة التصوير. وقبلها، اعتدى أفراد الأمن على الصحافي يونس غماري ومحمد شابوني وسافر عبد اللطيف.
إلى ذلك رفع الصحافي في قناة “النهار” الجزائرية عبد الجبار بن يحيى شكوى أمام القضاء الجزائري بعد تعرضه لاعتداء عنيف على يد أفراد الشرطة خلال تغطيته لمسيرة الطلبة وحطموا هاتفه وتجهيزات عمل أخرى كانت في حوزته.
ورداً على تصاعد وتيرة الاعتداءات نظم صحافيون جزائريون وقفة احتجاجية الأسبوع الماضي في ساحة حرية الصحافة وسط العاصمة، وندد المشاركون باعتداءات أفراد الأمن على الصحافيين خلال تغطية مسيرات الحراك الشعبي.
وجاء الصحافيون والمشاركون إلى الوقفة استجابةً لدعوة تم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد تسجيل تجاوزات في حق عدد من الصحافيين وصلت إلى حد الاعتداء الجسدي واللفظي ومصادرة معداتهم من قبل عناصر الأمن.
ونقلت تقارير محلية في الجزائر تصريحاً لرئيس المجلس الوطني للصحافيين رياض بوخدشة قوله إن “الصحافة نشاط وطني منصوص عليه دستورياً” مطالباً بكل الضمانات لحمايته.
كما اقترحت الصحافية نائلة برحال ارتداء الصحافيين لشارات تميزهم عن المتظاهرين خلال تغطيتهم لمسيرات الحراك، بهدف حمايتهم من العنف خلال المظاهرات.