الغارديان: أسيرة تنظيم الدولة التي ساعدت واشنطن على تعقب البغدادي

حجم الخط
0

لندن ـ “القدس العربي”: تناول تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية موضوع أم سياف، أسيرة تنظيم الدولة السابقة التي ساعدت واشنطن على تعقب زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.

الأسيرة البارزة السابقة في تنظيم الدولة الإسلامية، ودورها في معاونة الاستخبارات الأمريكية في تعقب أبو بكر البغدادي، زعيم التنظيم.

وتحت عنوان “دور أسيرة تنظيم الدولة في تعقب الاستخبارات الأمريكية للبغدادي” كتب مارتين شولوف من أربيل في العراق، إن الصحيفة علمت أن الأسيرة البارزة السابقة في تنظيم الدولة الإسلامية، والمتورطة في جرائم وحشية، بما فيها اختطاف نساء، لعبت دورا في تعقب زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، وساعدت في تحديد اماكن مخابئه، وفي بعض الأوقات حددت موقعه بالضبط في الموصل.

وقبضت فرقة الكوماندوس “دلتا” التابعة للقوات الخاصة الأمريكية على أم سياف خلال غارة في شرق سوريا عام 2015، كانت تستهدف عدة قيادات في تنظيم الدولة منها زوجها فتحي بن عون بن الجليدي مراد التونسي المعروف بأبي سياف، وهو “وزير النفط” في التنظيم وأحد أصدقاء البغدادي المقربين. وأدت العملية إلى مقتل هؤلاء القياديين، ومصادرة الجنود الأمريكيين مجموعة من أجهزة الكمبيوتر التي تحتوي على كميات ضخمة من المعلومات، وهواتف جوالة تستعمل للتواصل بين قادة التنظيم، وتمكنوا أيضا من القبض على أم سياف التي تقبع منذ ذلك التاريخ في قاعدة عسكرية أمريكية في العراق.

ويقول تقرير صحيفة “الغارديان” إن شولوف أجرى في معتقل في مدينة أربيل أول مقابلة صحافية مع نسرين أسعد إبراهيم، المعروفة بأم سياف، المحكوم عليها بالإعدام في العراق، والتي توصف بأنها اهم أسيرة من تنظيم الدولة.

وكشف مسؤولون أكراد للصحيفة أن أم سياف، البالغة من العمر 29 عاما، رفضت في البداية التعاون مع المحققين، لكن في أوائل عام 2016 بدأت بالكشف لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA والاستخبارات الكردية عن معلومات سرية حساسة للغاية حول التنظيم وزعيمه، ساعدت في جهود ملاحقة البغدادي. واستغرقت جولات استجوابها ساعات.

وأكد مسؤولون أكراد للصحيفة أنهم كانوا في فبراير/ شباط 2016 يوشكون على القبض على البغدادي، حيث كشفت أم سياف منزلا في الموصل يعتقد أنه كان يختبئ فيه، لكن المسؤولين الأمريكيين قرروا الامتناع عن استهداف المنزل.

ويقول التقرير إن الاستخبارات الأمريكية والكردية وجدت في أم سياف مصدرا مهما للمعلومات عن شخصية البغدادي، وأكدت أم سياف للصحيفة أنها التقت مرارا وتكرارا البغدادي، لأنها زوجة أحد أهم مسؤولي التنظيم، وحضرت تسجيل البغدادي خطابات دعائية لعناصر التنظيم.

ورجحت أم سياف أن البغدادي يوجد الآن في العراق، موضحة أنه يشعر دائما بالأمان في هذه البلاد، خلافا لسوريا.

ويقول شولوف إن أم سياف متورطة في جرائم وحشية، بما فيها اختطاف نساء وفتيات إيزيديات وموظفة الإغاثية الأمريكية كايلا مولر واغتصابهن من قبل البغدادي وغيره من قادة داعش.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية