سعد الياس:
بيروت – ‘القدس العربي’ في وقت يسود الاحتقان في الشارع السوري، فإن هذا الاحتقان إنفجر امس في بيروت بين مؤيدين ومناهضين للنظام السوري، حيث نظّم مئات العمال السوريين المقيمين في لبنان تظاهرة مؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد أمام السفارة السوريّة في محلة ‘الحمراء’، حملوا خلالها صوراً للأسد وردّدوا شعارات وهتافات مؤيدة له. وفي المقابل سار حوالى خمسون شخصاً في تظاهرة مناهضة للنظام وقد فصلت القوى الامنية بين التظاهرتين ومنعت الاحتكاك بين الطرفين.
كذلك قامت مجموعة تقدّر بحوالى مئة شاب أغلبهم من العمال السوريين بالتجمع على طول طريق عام سن الفيل المقابل لمبنى الـ’فري واي’ مردّدين شعارات كـ’الله ـ سورية ـ بشّار وبس’، و’بالروح بالدم نفديك يا بشّار’، وقد أدى هذا الأمر إلى قطع الطريق أمام السيّارات بشكل مفاجئ وخلق بلبلة أمام المارة لفترة وجيزة، قبل أن تعود المجموعة وتتوجّه إلى الأحياء الداخليّة لمنطقة سن الفيل باتجاه النبعة.
وأفيد أن اطلاق النار حصل على تظاهرة السوريين ما ادى الى سقوط جريح. فيما اشارت قناة ‘المنار’ التابعة لحزب الله الى ان عناصر من تيار ‘المستقبل’ اعتدوا بالضرب على سوريين خلال تظاهرة مؤيدة للرئيس السوري بشار الاسد كانت تمر قرب الطريق الجديدة في طريقها الى مبنى السفارة السورية.
ويعمل في لبنان مئات الالوف من العمال السوريين، وينتشرون في معظم المناطق اللبنانية. سياسياً، وجّه رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب ‘التحية الى كل ابناء سورية وشعبها الشقيق وخصوصاً اهلنا في مدينة السويداء على موقفهم ‘، وقال ‘جميعنا كبرت قلوبنا بعدما رأينا هذا الموقف الاخير والاصيل والصادق الذي يعبر عن وفاء بني معروف وهي الطائفة التي لم تعرف يوماً بالغدر وهي اذا صادقت تحالف بصدق، وهذا ما اكده اهل السويداء بالامس بوقوفهم الى جانب الرئيس بشار الاسد وهم بذلك يعبرون عن موقف سورية، والجميع يعلم ان المستهدف هو سورية ووحدتها، هذا الامر لن يمر حتماً’. اضاف: ‘قيادة سورية لن تنسى هذا الموقف وستقابل ذلك بالوفاء نفسه. وهذا الامر حتماً سيترك اثراً مهماً على المستقبل، وكما كانت السويداء ايام القائد سلطان الاطرش حين ادرك ان وحدة سورية هي الاهم ولم يقبل بأي دويلة تعطى للدروز ورفض كل العروضات ودفع باتجاه توحيد سورية في اطار ثورة سورية عامة وبالامس كذلك هذه المدينة اثبتت انها الصخرة الاساسية ولن تكون الا الى جانب الحق، الى جانب سورية وفلسطين وكل القضايا المحقة’. وقال: ‘الجميع يعلم ان الرئيس بشار الاسد هو اول من دعا الى الاصلاح في سورية وبدأ باتخاذ خطوات مهمة، وسيكون هناك ما هو اهم منها في المرحلة المقبلة ‘. وختم محذراً ‘من كان مع النظام او ضده، اياكم واللعب بسورية فهي ضمانة هذه المنطقة واذا ما خربت او سقطت فإن المنطقة ستخرب لمئة عام مقبلة. اياكم والوحدة الوطنية والاستقرار في سورية، وهذه هي مصادر قوة سورية وعزتها’.