السلطات الاسرائيلية ترفض طلب جهاد الشيخ الدراسة للدكتوراه في جامعة حيفا خوفا من حصوله علي لم شمل له ولزوجته
تريد أن تجند لذلك قرارا يصدر عن محكمة العدل العلياالسلطات الاسرائيلية ترفض طلب جهاد الشيخ الدراسة للدكتوراه في جامعة حيفا خوفا من حصوله علي لم شمل له ولزوجته المعلومات المستورة عملت مرة اخري ـ في جلسة قضاة محكمة العدل العليا أول أمس، الذين بحثوا في استئناف جهاد الشيخ للحصول علي إذن دخول الي اسرائيل. لقد قُبل ليُعد رسالة دكتوراة في جامعة حيفا في التربية الرياضية، بارشاد البروفيسور آنا سفراد. وُلد الشيخ في 1967 في مخيم اللاجئين الشاطيء في غزة ويسكن رام الله منذ 1990 لقد درس مساقا واحدا، بالبريد الالكتروني، بتوجيه سفراد، لأنه لم يحصل علي إذن بالسفر الي حيفا.تزعم الدولة، أنه ليس من واجبها أن تُمكّن دخول الفلسطينيين مناطقها. الزعم الرئيس، أنه كان نشيطا في المنظمة الارهابية الجبهة الشعبية ، صحبه معلومات استخبارية، قُدمت لينظر القضاة أهارون باراك، وايلا بروكاتشه وإستر حيوت فيها، وراء أبواب مغلقة. المعلومات الأمنية مُحدثة ، قال رئيس المحكمة العليا، باراك، للمحاميتين كينات مان وشيري باسي، المفوضتين عن الشيخ. بالرغم من أن القرار لم يصدر بعد تحريرا فقد كان في الامكان أن نستخلص من اقوال باراك، أن القضاة اقتنعوا بأنه لا يجب تمكين الشيخ من الدراسة في حيفا.يصعب الجدال مع معلومات استخبارية مستورة. فهذا هو هدفها بالضبط. ألا يجادلوها، وألا يعرضوا حقائق تنقضها. لم يُثر اقتراح الإتيان بالشيخ الي هيكل العدل الاسرائيلي ليواجه المزاعم. هذه هي حقيقة المعلومات المستورة: نحن نعلم عنك ما لا تعلمه حتي أنت عن نفسك. لهذا اصمت. من المعقول أن نفترض أن المعلومات الأمنية تشير الي خطر الفلسطيني.اذا كان مفوضو الشاباك والجيش الذين جلسوا وراء أبواب مغلقة الي قضاة محكمة العدل العليا قد نقلوا اليهم معلومات عن خطر الشيخ علي اسرائيليين وعلي اسرائيل ـ فيبدو أنهم قد أدلوا بمعلومات مخطوءة. إن من كتب تقريرا مستورا مُحدثا (وبأثر رجعي ايضا) عن الشيخ وعرضه كخطِر بناء علي تفصيلات غير منشورة ـ يحتال علي محكمة العدل العليا.لا يوجد أي خطر أمني من الشيخ. وكذلك الزعم الذي ردت به الحكومة أن الشيخ كان نشيطا في المنظمة الارهابية الجبهة الشعبية ، لم يبرهن عليه. في الحق أنه اعتقل في 1988 في الانتفاضة الاولي، الانتفاضة الشعبية، التي قبلها الرأي العام الاسرائيلي كعمل مشروع. كانت كل مواقع السجون والتحقيقات للشاباك مليئة بعشرات آلاف الشبان الذين قاوموا الاحتلال الاسرائيلي. كانت الاعتقالات الجماعية تهدف الي إخضاعهم. لكن محققي الشاباك لم ينجحوا حتي في أن يستخلصوا من الشيخ اعترافا بالتهم الموجهة اليه: التحريض علي إضراب مقاوم للاحتلال، وتلوين الجدران بالشعارات، ورمي المركبات العسكرية بالحجارة. والاطارات المحروقة.أكان أفراد الشاباك حاضرين ايضا أحاديث الشيخ التي انتقد فيها بحماسة العمليات الانتحارية؟ هل تجعله متهما الصور الثلاث للرسامة كيتا كولفيتش المعلقة في شقته في رام الله؟ هل تلك هي مواقفه اليسارية، التي يُعبر عنها بصراحة (في تأكيد تطور الانسان والتحرر من القيود التقليدية، والمساواة في تقسيم الايرادات، ومقاومة الاضطهاد الديني، وحقوق المرأة، وانتقاد تأدية السلطة الفلسطينية عملها وغربتها عن شعبها)، أو العلمانية الملحة العقلانية، النقدية في مجتمع يريد رحمة السماء ارادة قوية؟ أم أن كُتاب التقرير المستور عن الشيخ لم يسمعوه قط يتحدث في مجتمعه؟.يعلم الجهاز الأمني علما جيدا، أن الشيخ لا يُعرض سلامة اسرائيل للخطر ولا سلامة الاسرائيليين، لا في رام الله ولا في حيفا. إن شيئا آخر يخيف الجهاز هو امكانية أن يدرس تدريس الرياضيات في جامعة اسرائيلية. هاكم تخمينا: الشيخ متزوج منذ 1993 بمواطنة اسرائيلية. لقد تعارفا وأحب بعضهما بعضا في 1990 ولهما ولد في التاسعة. المُشرع الاسرائيلي، بمساعدة خبراء قانون ليبراليين معروفين، يصوغ نهائيا قانون السياسة، الذي يمنع عربا اسرائيليين في واقع الأمر من الزواج بسكان من المناطق.السياسة مستعملة منذ وقت. في 1993، عندما طلب هو وزوجته لم شمل ، لم يقولوا لهم اذهبوا للعيش في جنين، كما يقولون اليوم. قالوا: مرفوض لمانع أمني . لكن التعليل الأمني يسبق السياسة الرسمية ويمهد الطريق لها. قد تصبح دراسته في حيفا لم شمل من الباب الخلفي .يخيف الشيخ علي وجه التخصيص لأن حالته كان يمكن أن تتحدث الي قلوب القضاة. لهذا علي الدولة أن تتغطي بـ المعلومات المستورة لاحباط هذه الخطة الماكرة للشيخ للاخلال بالتوازن السكاني في اسرائيل.عميرة هاسمراسلة الصحيفة للشؤون الفلسطينية(هآرتس) 8/3/2006