دبي – رويترز: قالت وزارة الاقتصاد الإماراتية امس الأحد إن وزير الاقتصاد حث منافذ التجزئة الرئيسية في الدولة على إظهار مسؤوليتها الإجتماعية من خلال الاستمرار في خفض أسعار السلع الأساسية في الامارات عضو منظمة أوبك.
كانت الامارات التي لم تمتد إليها اضطرابات شعبية طالت دولا مجاورة مثل البحرين وسلطنة عمان واليمن اتفقت في مارس آذار مع شركات التجزئة على خفض أسعار السلع الأولية الأساسية بما يصل إلى 40 في المئة لذلك الشهر فقط.
وأشاد وزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري بما أبدته شركات التجزئة من تعاون وجهودها لخفض الأسعار.
وقالت الوزارة في بيان إن الوزير ناقش في اجتماع التحديات الأساسية التي يواجهها قطاع التجزئة وحث اللاعبين الرئيسيين بالقطاع على إعلاء المسؤولية الاجتماعية من خلال إطلاق مبادرات عملية لخفض الأسعار ودعم استقرار السوق.
كانت آخر مرة بذلت فيها السلطات الاماراتية جهودا مماثلة في ذروة صعود النفط عام 2008 حينما ارتفع التضخم إلى معدل قياسي بلغ 12.3 في المئة. ورغم ذلك فإن ضغوط الأسعار الحالية ضعيفة إذ بلغ التضخم 1.5 في المئة في فبراير شباط مسجلا أدنى مستوى في ثلاثة أشهر.
وأعلنت الامارات ثالث أكبر بلد مصدر للنفط في العالم زيادة بنسبة 70 في المئة في معاشات العاملين في الجيش الأسبوع الماضي في إطار إجراءات لدرء سخط شعبي في ظل احتجاجات تجتاح المنطقة.
وقالت الامارات في وقت سابق هذا الشهر إنها ستجري ثاني انتخابات في تاريخها للمجلس الوطني الاتحادي في أيلول/سبتمبر في خطوة نحو إصلاح سياسي في الدولة الاتحادية التي تديرها عائلات حاكمة.
وأطلقت الامارات أيضا خطة بقيمة 1.6 مليار دولار في للاستثمار في البنية التحتية بالامارات الشمالية الأقل تقدما لخفض تناقض حاد مع أبوظبي الغنية بالنفط ودبي المركز التجاري والسياحي.
ومن بين الإجراءات الأخرى التي جرى الكشف عنها مؤخرا ادخال الأرز والخبز في الدعم الحكومي لمكافحة ارتفاع الأسعار رغم أن نصيب الفرد من الدخل القومي يزيد عن 47 ألف دولار ويعد من بين أعلى المستويات في العالم.
وقالت مصادر لرويترز الأسبوع الماضي إن الامارات قد تتراجع ايضا عن خطط لرفع أسعار البنزين.
وقدم حكام خليجيون سلسلة من المنح الاجتماعية لمواطنيهم بعد احتجاجات أطاحت برئيسي تونس ومصر وامتدت إلى أماكن أخرى في شبه الجزيرة العربية وشمال أفريقيا.