الشرطة الايرانية تبدأ حملة تستهدف ملابس النساء
الشرطة الايرانية تبدأ حملة تستهدف ملابس النساءطهران ـ من باريسا حافظي: قال شهود ووسائل اعلام حكومية ان الشرطة الايرانية بدأت حملة قبل حلول فصل الصيف تتعلق بملابس النساء حيث تغري درجات الحرارة المرتفعة كثيرات علي التهاون فيما يتعلق بارتداء الزي الاسلامي.وأصبحت هذه الحملات مظهرا معتادا من مظاهر الحياة في الصيف حيث تواجه الشرطة اعدادا متزايدة من الشابات اللائي يختبرن حدود القانون بارتداء ملابس أقصر وأصغر حجما. ويتعين علي النساء تغطية شعورهن وارتداء ملابس طويلة فضفاضة لاخفاء زينتهن والحفاظ علي وقارهن بموجب الشريعة الاسلامية التي طبقت في ايران بعد الثورة في عام 1979. وقد يعاقب المتجاوزون بالجلد أو الغرامة أو السجن. وقالت وكالة فارس شبه الرسمية نقلا عن مهدي أحمدي وهو متحدث باسم شرطة العاصمة قوله ان الشرطة بدأت اعتبارا من السبت مواجهة هؤلاء النساء اللائي يظهرن علي الملا بطريقة غير ملائمة . ولا تستخدم كثير من الشابات خصوصا في المناطق الحضرية الاكثر ثراء الشادور وهو الزي التقليدي الذي يغطي الجسم بالكامل من الرأس حتي أخمص القدم ويرتدين سراويل تغطي حتي أسفل الركبة بقليل ومعاطف ضيقة تغطي حتي الفخذ وأوشحة ذات ألوان زاهية مدفوعة للخلف لتكشف عن كثير من الشعر. ومخالفة الزي الاسلامي أقل شيوعا في الضواحي الفقيرة والمناطق الريفية. وقال أحمدي ان الشرطة أوقفت في طهران حتي الان أكثر من 300 امرأة وحذرتهن من مخالفة المباديء المتعلقة بالزي مضيفا ان قضايا 59 امرأة أحيلت الي القضاء .ويتوقف مصير النساء اللائي تقرر الشرطة أنهن نساء غير ملتزمات بالحجاب الشرعي علي الضباط المعنيين. وقالت صحيفة كارجوزاران اليومية انه قد يفرج عنهن بعد تحذيرهن او ينقلن الي مركز للشرطة ويطلق سراحهن بكفالة. ونقلت عن مسؤول بارز في الشرطة قوله هؤلاء النساء اللائي يقاومن ارشادات الشرطة قد يعتقلن .وجري تخفيف فرض القيود الاجتماعية مثل الزي الاسلامي للنساء علي مدار ثمانية أعوام في ظل رئاسة الرئيس المعتدل محمد خاتمي الذي انتخب في عام 1997 واعيد انتخابه في عام 2001 بناء علي برنامج للاصلاحات الاجتماعية والسياسية. ولكن حتي في ظل رئاسة خاتمي كانت هناك حملات قمع متفرقة واعتقلت الشرطة شابات كثيرات. ومنذ فوز الرئيس المتشدد أحمدي نجاد بالرئاسة في عام 2005 بعد أن وعد بالعودة الي قيم الثورة ضغط المتشددون من اجل تشديد القيود علي السلوك غير الاخلاقي .لكن بعض المحللين يشعرون بالقلق من ان اتخاذ نهج متشدد قد تكون له اثار عكسية عندما تحتاج الحكومة الي دعم شعبي في مواجهتها مع الغرب بشأن البرنامج النووي الايراني. ويخشي الغرب من أن ايران تحاول صنع قنبلة نووية تحت ستار برنامج مدني. وتقول ايران انها تريد التكنولوجيا النووية لتوليد الكهرباء. (رويترز)