تشكيك في فاعلية إجراءات أمريكا الأخيرة ضد قطاع البتروكيميائيات الإيراني

حجم الخط
0

طهران/عواصم – وكالات: أعلن وزير النفط الإيراني بيجان زنغنه في مقابلة ان إيران لا تعتزم الانسحاب من منظمة «أوبك» على الرغم من معاملتها كعدو من قبل بعض الدول الأعضاء في المنظمة.
وأضاف في حديث لوكالة أنباء مجلس الشورى الإيراني «ايكانا» أنه يأسف لتحويل بعض أعضاء «أوبك «هذه المنظمة إلى منتدى سياسي لمواجهة عضوين مؤسسين لـ»أوبك» وهما إيران وفنزويلا.
وتابع الول «كما تبدي دولتان إقليميتان العداء تجاهنا في هذه المنظمة. لسنا أعداء لهما ولكنهما تظهران العداء تجاهنا.. وتستخدمان النفط سلاحا ضدنا في السوق العالمية والعالم». ولم يحدد زنغنه اسم الدولتين، إلا أنه من المتوقع ان يكون يقصد السعودية والإمارات
من جهة ثانية أكدد زنغنة أن طهران تستخدم طرقا «غير تقليدية» للالتفاف على العقوبات الأميركية ومواصلة بيع نفطها.

طهران لن تنسحب من «أوبك» وتعلن أنها تبيع نفطها بطرق «غير تقليدية»

وقال لوكالة «شانا» الإخبارية الإيرانية «لدينا مبيعات غير رسمية أو غير تقليدية، جميعها سرية، لأن الولايات المتحدة ستوقفها إن علمت بها». وامتنع زنغنة عن إعطاء مزيد من التفاصيل بشأن الصادرات النفطية الإيرانية، مؤكدا أنه لن يكشف أي أرقام إلى أن تُرفع العقوبات.
وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت في مايو/أيار 2018 من الاتفاق النووي المبرم بين الدول الكبرى وإيران في عام 2015، والذي رفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية مقابل الحد من برنامجها النووي.
وأعادت الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني فرض عقوبات نفطية على إيران، لكنّها أعفت منها بادئ الأمر لمدة ستة أشهر ثماني دول بينها الصين.
وتراجعت الصادرات النفطية الإيرانية من مليون وخمسمئة الف برميل يوميا في أكتوبر/تشرين الأول إلى 750 ألف برميل يوميا في أبريل/نيسان، وفق أرقام وكالة بلومبرغ.
وفي مايو الماضي ألغى البيت الأبيض الإعفاءات الممنوحة في الملف النفطي في إطار تشديد حملة ممارسة «أقصى الضغوط» على طهران.
وكانت الولايات المتحدة قد صعَّدت يوم الجمعة الماضي إجراءاتها ضد إيران وفرضت عقوبات على أكبر مجموعة قابضة للبتروكيميائيات في الجمهورية الإسلامية لدعمها الحرس الثوري الإيراني، في خطوة قالت أنها تهدف إلى تجفيف منابع تمويل القوة العسكرية الإيرانية، إلا أن محللين شككوا بفاعليتها وقالوا أنها رمزية إلى حد بعيد.
واستهدفت العقوبات «شركة الخليج الفارسي للصناعات البتروكيميائية» لتوفيرها الدعم المالي للذراع الاقتصادية للحرس الثوري الإيراني المسؤول عن برنامج الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية أن وزارة النفط الإيرانية منحت العام الماضي «شركة خاتم الأنبياء»، الذراع الاقتصادية والهندسية للحرس الثوري، عشرة مشاريع في صناعات النفط والبتروكيميائيات بقيمة 22 مليار دولار، أي أربعة أضعاف الميزانية الرسمية للحرس الثوري الإيراني.
وقالت الخزانة الأمريكية في بيان صحافي إنها فرضت أيضا عقوبات على «شبكة المجموعة القابضة» المؤلفة من 39 شركة فرعية للبتروكيميائيات ووكلاء مبيعات أجانب. وأوضحت أن «شركة الخليج الفارسي» والشركات التابعة لها تملك 40 في المئة من الطاقة الإنتاجية للبتروكيميائيات في إيران، وهي مسؤولة عن 50 في المئة من إجمالي صادرات طهران من البتروكيميائيات.
ووصف مسؤولون كبار في إدارة ترامب، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، العقوبات بأنها أحدث مثال على حملة اقتصادية واسعة النطاق على الاقتصاد الإيراني ستساعد في تجفيف مصادر تمويل الحرس الثوري، أحد أعمدة الجيش الإيراني.
غير ان ثلاثة محللين ومسؤول سابق في وزارة الخزانة قالوا ان العقوبات الأخيرة لن يكون لها سوى أثر متواضع، لأن الشركات غير الأمريكية تتجنب أصلا التعامل مع قطاع البتروكيميائيات الإيراني بسبب العقوبات الحالية.
وتقضي العقوبات، التي عاودت الولايات المتحدة فرضها في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، بأن أي شخص يقوم بأي صفقة كبيرة في منتجات البتروكيميائيات الإيرانية قد يتأثر بالفعل بقائمة عقوبات تشمل المنع من التعامل مع الولايات المتحدة.
وتجعل الخطوة الأخيرة التي أقدمت عليها واشنطن «شركة الخليج الفارسي للصناعات البتروكيميائية» و39 شركة فرعية تابعة لها «مواطنين ذوي تصنيف خاص»، وهو وضع يمنع فعليا الأشخاص الأمريكيين من التعامل معهم. وعلاوة على ذلك، فإن أي شخص يفعل ذلك يخاطر بأن يصبح «مواطنا ذا تصنيف خاص».
ووصفت سوزان مالوني، من «معهد بروكينغز» للأبحاث في واشنطن، أحدث العقوبات الأمريكية بأنها «خطوة طبيعية تالية فيما أعتقد أنه مجموعة زائدة عن عمد من العقوبات المفروضة على انخراط إيران في الاقتصاد العالمي».
وأضافت «حتى عندما يكون التأثير الصافي ضئيلا نسبيا، أعتقد أن الإدارة تعتمد على السلطات المتداخلة والعقبات التي تزيد الضغط على الإيرانيين وتخلق شعورا بأن الاقتصاد بأكمله محاصر».
وقال المسؤول السابق بوزارة الخزانة، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، إن تأثير العقوبات سيكون محدودا. وأضاف «إنها متواضعة. لا أعتقد أن معظم الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات كانت تتعامل معهم على أي حال. إنها طريقة جيدة لإبقاء الضغط السياسي متصدرا الصفحات الأولى».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية