آلاف الرسائل النصية لتوجيه المشاركين في العصيان… وتأييد واسع من القطاعات المهنية

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: مهّد تجمع المهنيين السودانيين، للعصيان المدني، أمس الأحد، عبر إرسال آلاف الرسائل النصية أول من أمس السبت، شرح فيها تصعيد المواجهة السلمية عبر العصيان، كما شدد على سلمية كل الحراك السلمي وصولاً لإسقاط سلطة المجلس العسكري.
وتدعو الرسائل لإغلاق الطرق ووضع المتاريس وعدم الذهاب للعمل، لأن «كل الشوارع دم، كل البيوت أحزان، كل الوطن موجوع».
وأكد التجمع في بيان قبل إنطلاق الاعتصام «موقفنا الراسخ هو عدم الرضوخ لترويع ميليشيات جهاز الأمن وكتائب الظل والجنجويد التي يديرها ويستخدمها المجلس العسكري الانقلابي المجرم، والسبب في هذا الخيار هو أن لا أمن ولا أمان ولا عيش كريم في ظل تسلط ميليشيات لا تعرف غير إراقة الدم والترويع وانتهاك الحرمات».
وزاد: «موقفنا هذا موقف أخلاقي وفاءً لدماء الشهداء وحلمهم بوطن الحرية والسلام والعدالة وهو خيار يجعلنا نحيا كشعب بكامل كرامتنا وحقوقنا وحقوق الشهداء. سنمشي في الطريق هذا وهو طريق المقاومة السلمية بالعصيان المدني الشامل والإضراب السياسي العام، لأنه الأسرع والأنجع لإسقاط المجلس العسكري الانقلابي وإنهاء احتلال المليشيات لشوارع مدن وقرى السودان ونقل مقاليد الحكم لسلطة انتقالية مدنية، وفقاً لإعلان الحرية والتغيير، حيث تحترم تطلعاتنا وحرماتنا كشعب».
عدد من القطاعات سارعت إلى إعلان مشاركتها في العصيان، إذ قال «تجمع المصرفيين السودانيين لاستعادة النقابة المركزية»: «وفاء لكل قطرة دم رُذذت من شهدائنا الأبرار واستكمالاً ﻷهداف ثورتنا المجيدة، وحتى تحقيق أهدافها المشروعة مكتملة غير منقوصة، نعلن نحن في تجمع المصرفيين السودانيين الشروع في العصيان المدني الشامل ونؤكد كامل دعمنا وإلتفافنا حول رصفائنا في تجمع المهنيين السودانيين».
كذلك أكد تجمع «المصرفيين السودانيين»، «على مشروعية المطالبة في الانتقال السلمي الآمن للسلطة بدون قيد أو شرط. كما ونحمّل المجلس العسكري مسؤولية العنف الممنهج الذي تم في حق شعبنا الأبي الأعزل والمحصن بحصن السلمية التي هزمت كل مخططات الفلول والثورة المضادة».
ودعا العاملين في القطاع المصرفي «على امتداد مدن السودان كونوا كما عهدناكم لندرس ما سمّى نفسه مجلساً عسكرياً دروساً في بطولات النضال، ولنكن متضامنين قلباً وقالباً مع شعبنا السوداني يجب أن يأتي موقفنا قوياً كما الفولاذ وشامخاً كما المآذن لنجابه وحشية النظام البائد».
وأهاب بـ«جميع المصرفيات والمصرفيين، في كل انحاء السودان لتجريع المجلس العسكري عبر نضالنا السلمي بالعصيان المدني الشامل ابتداءً من يوم (أمس) الأحد إيفاءً لدين الوطن وأرواح الشهداء الذين تواثقنا معهم على استكمال ثورتنا المجيدة غير منقوصة».
أما تجمع «الجيولوجيين السودانيين» فقال : «نحن في تجمع الجيولوجيين السودانيين من خلف قيادة تجمع المهنيين السودانيين نعلن تضامننا التام معه وتوقيعنا على دفتر الحضور الثوري للعصيان المدني الشامل، ونعلن كامل توقفنا عن العمل حتى تسليم السلطة للمدنيين بدون شروط ومحاسبة المجلس العسكري الانقلابي وميليشيات الجنجويد على كل الجرائم التي ارتكبوها في حق الشعب السوداني الأعزل والثورة السلمية. على أن تتواصل جهودنا يداً بيد مع لجان المقاومة والأحياء فى تنفيذ العصيان المدني المفتوح وموجهاته والتنوير بها حتى النصر القريب».
الأمر انسحب كذلك على تجمع «التشكيليين السودانيين» الذي أصدر بيانا جاء فيه «وفاءً منا لأرواح شهداء الحرية والتغيير، نعلن تسجيلنا في دفتر حضور العصيان المدني المفتوح، لا تنازل عن تسليم مقاليد الحكم للقوى التي إلتف حولها شعبنا، قوى إعلان الحرية والتغيير، تسليماً كاملاً وواضحاً. لا نريد أن تدخل بلادنا مجدداً في دورة حكم عسكري أثبت فشله خلال تاريخنا مرة ومرات، وأدى لخصومة بين بلادنا وبقية دول العالم، وانعكس ذلك كارثياً على اقتصادنا واستقرارنا وجر على البلاد مشكلات لاحصر لها، قتل وشرد أهلها ونهب ثروات البلاد بشكل غير مسبوق». واعتبر أن «لا بد من محاسبة المجلس العسكري ولجنته الأمنية وجنجويده ومن ساندهم على كل روح اًهدرت وحصدت برصاصهم الغادر الغاشم، ونعلن إننا في عصيان في قلب عصياننا المفتوح حتى تنفيذ مطالبنا كاملة كما نص عليها إعلان الحرية والتغيير».
وفي السياق ذاته، أدان تجمع «التمريض السوداني»: «السلوك غير الإنساني والجرائم ضد الإنسانية التي ينتهجها المجلس العسكري الانقلابي» وطالب بـ«الإعتراف بالجرم الذي تسببوا فيه ويجب محاسبتهم بالقانون».
كما اعلن «تلبية نداء تجمع المهنيين السودانيين وقوى إعلان الحرية والتغيير بمواصلة العصيان المدني الشامل إبتداءً من يوم الأحد (أمس)».
ودعا «زملاء مهنة التمريض مواصلة العصيان المدني، بالتوجه لأقرب طوارئ جغرافياً والمساعدة في علاج المصابين والجرحى، ومواصلة العصيان المدني إلى أن تتحقق مطالب الثورة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية