لندن – «القدس العربي» في وقت متأخر من مساء الجمعة تعرض النائب البريطاني عن حزب الاحترام المعارض جورج غالاوي، المعروف بمواقفه المؤيدة للفلسطينيين لضرب مبرح على يد شخص مجهول كان يخاطبه بإسم «هتلر» خلال اعتدائه عليه بالضرب في إشارة إلى اتهامه بمعادة السامية. وكان المعتدي، بحسب تصريحات المتحدث بإسم غالاوي، يصرخ بعبارات تتعلق بـمحرقة «الهولوكوست» خلال هجومه على غالاوي الذي كان يقف إلى جانب عدد من الأشخاص لالتقاط صور تذكارية معهم على طريق «غولبورن»، بمنطقة «نوتنغ هيل.»
ولا يزال الدافع وراء الهجوم غير واضح ولكن في وقت سابق من الشهر الجاري تعرض غالاوي لإستجواب من قبل شرطة يوركشاير بعد أن ألقى خطابا في مدينة ليدز أعلن خلاله دائرته الانتخابية، برادفورد الغربية، مدينة «خالية من الإسرائيليين» تنديدا بالعملية العسكرية الأخيرة على قطاع غزة، وقال أن السياح الإسرائيليين غير مرغوب فيهم في المدينة ودعا الحضور إلى مقاطعة البضائع الإسرائيلية، مع مقاطعة كل خدماتها والأكاديميين الإسرائيليين.
وقال غالاوي خلال خطابه: «نحن لا نريد السلع والبضائع الإسرائيلية، نحن لا نريد أي خدمات إسرائيلية، نحن لا نريد أن يأتي أي احد من الأكاديميين الإسرائيليين إلى الجامعة أوالكلية، نحن لا نريد حتى أن نستقبل السياح الإسرائيليين في برادفورد».
وقال متحدث باسم شرطة وست يوركشاير: «لقد تلقينا شكاوى ضد تصريحات نسبت إلى النائب جورج غالاوي خلال كلمة ألقاها في جلسة علنية في ليدز في 2 أغسطس/ آب، ونحن نحقق حاليا في هذه الشكاوى».
وقال المتحدث بإسم غالاوي: «يبدو أن الهجوم الذي تعرض له غالاوي له صلة بخطابه المؤخر حول إسرائيل لأن المعتدي كان يصرخ بعبارات تتعلق بـمحرقة «الهولوكوست».
وألقي القبض على رجل بريطاني يبلغ من العمر 39 عام بعد وقت قصير من الهجوم وقالت شرطة لندن أنه أعتقل للاشتباه بأنه نفذ الإعتداء على غالاوي.
وقالت وسائل إعلام بريطانية إن غالاوي وإشتباه في كسر بضلعه.
وأكد حزب «الاحترام»، الذي يمثله غالاوي في مجلس العموم، في تغريدة على صفحته بموقع «تويتر»، أنه تم نقل النائب البريطاني إلى أحد مستشفيات لندن، كما توالت التغريدات على صفحة الحزب، وكذلك الصفحة الخاصة بغالاوي، تتمنى له الشفاء العاجل.
وأكد المتحدث بإسم غالاوي خروج النائب البريطاني من المستشفى صباح يوم الجمعة بعد تلقيه العلاج وقال أن حالته مستقرة.
وقام جورج غالاوي بالعديد من التصريحات المناهضة لإسرائيل في الماضي. فقد شن هجوما شديدا على رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال مشاركته في المظاهرة التي انطلقت من مقر مجلس البرلمان لدعم المقاومة في غزة ضد الهجوم الذي شنته إسرائيل علـــى القطاع هذا العام.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، خلال مظاهرة معادية لإسرائيل في دائرة برادفورد، قال للحاضرين: «نحن لا نكره اليهود، نحن نكره الصهيونية، نحن نكره إسرائيل، نحن نكره القتل والظلم. إسرائيل تخالف التوراة حين تطلق على نفسها دولة يهودية». وفي فبراير/ شباط 2013 خرج السيد غالاوي من نقاش في كلية كنيسة المسيح في أكسفورد عندما اكتشف أن خصمه كان إسرائيليّا، معلنا: «أنا لا أعترف بإسرائيل ولا أتناقش مع الإسرائيليين».
ويذكر أنه في عام 2008، أصيب غالاوي بجروح بعد أن ألقى رجل الكرة المطاطية على رأسه بينما كان يدير حملته. وقد وجهت الشرطة تحذيراً لرجل يبلغ من العمر 32 عاما على خلفية الهجوم.
وكان حزب العمال البريطاني فصل غالاوي كنائب عن الحزب اثناء توليه الحكم عام 2003، بسبب انتقاداته المتكررة لزعيمه رئيس الوزراء وقتها، توني بلير، وحرب العراق.
ريما شري