هنية يرفض استقالة وزير الداخلية ومصر تحظر اتصال قادة حماس بالاخوان
اشتكي من مصادرة العقيد رشيد أبو شباك لصلاحياتههنية يرفض استقالة وزير الداخلية ومصر تحظر اتصال قادة حماس بالاخوانرام الله ـ غزة ـ القدس العربي ـ من وليد عوض واشرف الهور:تصاعدت معركة سياسية للسيطرة علي أجهزة الامن الفلسطينية امس الاثنين بعد الاعلان عن تقديم وزير الداخلية الفلسطيني هاني القواسمة استقالته ثم موافقته علي البقاء في منصبه في الوقت الراهن.وكشف هذا النزاع عن أخطر الانقسامات داخل حكومة الوحدة الهشة التي شكلتها حركة حماس وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس قبل شهر في محاولة لانهاء الاقتتال الداخلي الذي لقي فيه العشرات حتفهم، فيما يخشي مراقبون من انهيار السلطة. وبالرغم من ذلك الاتفاق استمرت التوترات بين حماس وفتح كما انتشرت الفوضي في قطاع غزة.وكان من المفترض أن يشرف القواسمة كوزير للداخلية علي أجهزة الامن ولكن عباس عين محمد دحلان وهو أحد ألد خصوم حماس مستشارا للامن القومي وهو قرار هاجمته الحركة. وصرح المتحدث باسم الحكومة غازي حمد بأن القواسمة قدم استقالته الي رئيس الوزراء اسماعيل هنية القيادي في حماس ولكن رئيس الوزراء رفض قبولها. وقالت تقارير صحافية ان القواسمة هدد بالاستقالة من منصبه علي خلفية عدم منحه الصلاحيات الكافية للقيام بتنفيذ المهام الملقاة علي عاتقه، موضحة أن اللواء رشيد أبو شباك يقوم بإفشال عمل القواسمة منذ استلام الوزير القواسمة مهام منصبه.وذكرت أن القواسمة وجه في الأسبوع الماضي رسالة تهديد بالاستقالة الي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والي رئيس الوزراء إسماعيل هنية، قال فيها ان العقيد رشيد أبو شباك المسؤول عن الأمن الوقائي وعن الشرطة وعن الدفاع المدني، يمنعه من التصرف وفق رؤيته بإدارة هذه الأجهزة ويحد من صلاحياته، إضافة الي تقديم رسالة مماثلة شديدة اللهجة الي مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، وقال فيها انه لا يتمكن من تنفيذ المهام الملقاة علي عاتقه بسبب تصرفات رشيد أبو شباك، وطلب منه التدخل لوقف مثل هذه الأعمال. وقالت أيضا ان الوزير الفلسطيني قرر تجميد كتاب استقالته لعدة أيام حتي يتمكن المصريون والحكومة الفلسطينية من معالجة المشكلة وإيجاد الحل المناسب لها.من جهة اخري اكدت مصادر فلسطينية امس ان الحكومة المصرية وضعت عدة شروط من اجل السماح لمسؤولي حركة حماس بدخول الاراضي المصرية او المرور منها بسهولة اكثر.وحسب مصدر في رئاسة الوزراء الفلسطينية فان المخابرات المصرية قدمت عدداً من الشروط لرئيس الوزراء إسماعيل هنية، لترتيب دخول عناصر وقادة حركة حماس الي الأراضي المصرية أو المرور من خلالها الي دول العالم الخارجي. واوضح المصدران أهم الشروط التي وضعتها المخابرات المصرية تتلخص بعدم الاتصال بأعضاء جماعة الإخوان المسلمين في مصر وتقليل عدد المرافقين لقياديي حركة حماس من بينهم الوزراء المحسوبون علي الحركة، وعدم إجراء اجتماعات وندوات داخل الأراضي المصرية.وحسب المصدر فإن الشروط لا زالت قيد الدراسة لدي قيادة حماس وأنها لم تبد حتي اللحظة موقفها النهائي من هذه الشروط التي قدمتها المخابرات المصرية عبر الوفد الأمني المصري المتواجد في قطاع غزة. وكان عدد من قياديي حركة حماس انتقد في وقت سابق معاملة رجال الأمن المصري لقيادة الحركة في معبر رفح الحدودي والذي يعد المنفذ البري الوحيد لسكان قطاع غزة مع العالم الخارجي، بالإضافة الي احتجاز أعضاء من التشريعي محسوبين علي كتلة حماس في مطاري القاهرة والعريش الي حين فتح المعبر اذا كان مغلقاً. (تفاصيل ص 5 ورأي القدس ص 91)