بغداد: الكربولي يتعهد بوضع حد لحرائق المزارع في حال تسلمه منصب مدير المخابرات… ويثير موجة انتقادات واسعة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: تعهد رئيس زعيم حزب «الحل» المنضوي في تحالف «البناء» جمال الكربولي، بوضع حد لحوادث الحرائق المتكررة للمحاصيل الزراعية، شريطة تسلمه إدارة جهاز المخابرات الوطني العراقي.
وقال في «تغريدة» له على صفحته في «تويتر» إن «أمن الوطن واقتصاده ليس لعبة بيد هذه الجهة أو تلك»، مبينا أن «حقول العراق الزراعية تحترق منذ شهر، وجميع الأجهزة الأمنية والاستخبارية وهي تحت قيادة مكون واحد (شيعي) لم تكشف إلى اليوم من يقف خلف تلك الحرائق».
وأضاف أن «هذه الأجهزة لم تستطع حتى إيقاف الحرائق»، مخاطبا الحكومة بالقول: «التزموا بوعودكم وسلمونا جهاز المخابرات فقط، وإن لم نضع حداً للحرائق ونكشف لكم وللشعب الحقائق، فلن نطالبكم بعدها بشيء».
وتعرضت مساحات كبيرة من محصول الحنطة إلى حرائق كبيرة في مناطق متعددة من البلاد، حيث كشفت التحقيقات أن البعض كان متعمدا والبعض الآخر كان بفعل شرارة نار.
وعلى إثر تغريدة الكربولي، وصفت لجنة الأمن الدفاع النيابية، «جهاز المخابرات بعصب الدولة والمسؤول الأول عن حماية السيادة العراقية»، فيما بينت أن «مطالب بعض الشخصيات السياسية لتولي منصب رئاسة الجهاز ستبوء بالفشل كونه لا يمنح لشخصيات طائفية وحزبية».
وقال عضو اللجنة، كريم المحمداوي، إن «هنالك شخصيات طائفية وحزبية تحاول الاستحواذ على منصب رئاسة جهاز المخابرات العراقي من خلال الضغط على الحكومة وابتزازها بحرائق محاصيل الحنطة والشعير»، لافتا إلى أن «جهاز المخابرات يمثل عصب الدولة والمسؤول عن حماية سيادتها ولا يمكن أن يمنح لشخصيات طائفية وحزبية». وفقاً لموقع «المعلومة».
وأضاف أن «جميع المطالبين بمنصب جهاز المخابرات غير قادرين على إدارته كونهم يفتقرون للرؤية العسكرية والتعامل مع المعلومة الأمنية»، مبينا أن «بعض الجهات السياسية تحاول جر العراق إلى المربع الأول والتخندق الطائفي بمطالباتها بمناصب حساسة داخل المؤسسة العسكرية على حساب طائفة معينة».

ائتلاف المالكي يرجح وقوف السعودية خلف الحوادث… وعبد المهدي ينتقد تضخيمها

وبين أن «الأجهزة الأمنية تضم جميع مكونات الشعب العراقي وأطيافه والكلام عن حصر بعض الأجهزة الحساسة بطائفة معينة يعد أمرا كاذبا وعاريا عن الصحة».
كذلك، طالب القيادي في تيار «الحكمة» محمد اللكاش، أمس الأربعاء، باعتقال الكربولي بعد مطالبته بمنصب رئاسة جهاز المخابرات العراقية.
وقال في تصريح إن «رهن أحد السياسيين تسلم رئاسة جهاز المخابرات الوطني بإيقاف حرائق حقول الحنطة والشعير في المحافظات الجنوبية والشمالية، تطور خطير».
وأضاف: «أطالب بإلقاء القبض على الكربولي وتقديمه إلى العدالة للاستفسار عن الجهات التي تقف خلف الحرائق كونه تعهد بالكشف عنها فور حصوله على المنصب».
كذلك رجح عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية السابق محمد الصيهود، وقوف السعودية خلف مؤامرة دولية ضد اقتصاد العراق، مشيرا إلى أن «جميع الدول التي دعمت داعش تحاول إعادة البلاد إلى المربع الأول من خلال حرق مزارع الحنطة».
وقال الصيهود الذي ينتمي لائتلاف «دولة القانون»، بزعامة نوري المالكي، إن «مؤامرة دولية كبرى تحاك ضد اقتصاد العراق وأمنه الغذائي من خلال استهداف حقول الدواجن وحقول الحنطة والشعير في الأيام الماضية لتدمير أي مورد اقتصادي».
وأضاف: «لا نستبعد مطلقا وقوف السعودية ودول الخليج خلف تلك المؤامرة عبر التحريض المباشر أو إطلاق فتاوى كما تم تشكيل تنظيم داعش في الماضي».
وأوضح أن «الهدف من داعش وتدبير مؤامرات ضد اقتصاد العراق هو عدم تمكنه من استعادة عافيته ومنافسة الأسواق المجاورة له وإبقاء البلاد تحت رحمتهم»، على حدّ قوله.
وكان رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي اعتبر الحرائق التي تحدث في المحاصيل الزراعية حالة طبيعية.
وقال في كلمة له خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي: «تم تسجيل 273 حريقا طال ما يقارب 40 الف دونم من المحاصيل». وأضاف أن «الحرائق حالة طبيعية في كل دول العالم ويجب عدم تضخيم الحدث».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية