«مركز جسور»: تخبط روسي – سوري في إدلب

حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: من الواضح أنّ روسيا تعمل على إحداث خلل في صفوف فصائل المعارضة السورية وزعزعة موقفها بشكل يؤثر سلباً على قرارها وسلوكها العسكري في شمال البلاد، وهو تفسير خرج به مركز جسور للدراسات بعد أن تعثّرت جهود قوات النظام في تحقيق أهداف المعركة والحملة على الرغم من الإسناد الجوي والصاروخي واللوجستي الذي تقدمه موسكو، في مقابل إثبات فصائل المعارضة قدرتها على المناورة العسكرية وعلى التماهي بين مصالح أنقرة الأمنية والخارجية وبين مصالحها الذاتية التي تتعلق باستمرار وجودها، وبالتالي إمكانية تجاوز الخلافات الجذرية بين الفصائل وتقديم نموذج للعمل المشترك.
وذكر مركز الدراسات ان روسيا قامت خلال الـ24 ساعة الماضية بسلسلة من الخطوات المتسارعة التي تشير إلى تخبّط واضح في موقفها وقدرتها على التفاهم مع تركيا وعجزها عن تحقيق إنجاز ميداني في الحملة العسكرية التي بدأتها قبل 40 يوماً على معاقل المعارضة في الشمال السوري، إلى جانب عدم جديتها أو قدرتها على ضبط النظام.
وهذه الخطوات هي الإعلان عن التوصل لاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار في محافظة إدلب ومحيطها بالتنسيق مع تركيا، إضافة إلى الإعلان عن قيام فصائل المعارضة بإطلاق النار على نقطة المراقبة التركية العاشرة في شير مغار بريف حماة الشمالي الغربي، وبناء على ذلك نفّذ سلاحها الجوي 4 ضربات ضد مواقع المعارضة بعد قيام أنقرة بتزويدها بالإحداثيات.
وبطبيعة الحال لا توجد صحّة لتلك المزاعم، حسب المصدر الذي عزا الامر إلى انه ليس الأول من نوعه، فروسيا أعلنت «التنسيق مع تركيا خلال تنفيذ ضربات جوية في سوريا، حيث جرى ذلك مسبقاً في 13 آذار/ مارس 2019، وكان نفي أنقرة أقرب إلى الدبلوماسية بمسارعة الإعلان إلى ضرورة إنشاء مركز لتنسيق العمليات في سوريا بين البلدين، مع المطالبة الملحّة بإيقاف الطلعات الجوية والخروقات في منطقة خفض التصعيد. ومن جانب آخر، يتناقض إعلان وزارة الدفاع الروسية مع ما ذكرته نظيرتها التركية حول مصدر النيران التي أصابت نقطة المراقبة العاشرة إذ تم التأكيد على وقوف النظام السوري وراء الاستهداف القادم من قرية الشريعة في مناطق نفوذه».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية