هل تتحكم كوبا أميريكا وأمم أفريقيا في مصير ثلثي صفقات أوروبا؟

حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”:أعطت المحكمة الرياضية (كاس) الضوء الأخضر، لوكيل أعمال اللاعبين الإيطالي مينو رايولا، لإتمام صفقاته الكبرى المعلقة بسبب منعه من ممارسة نشاطه والجلوس على طاولة المفاوضات لمدة 3 أشهر، من قبل الاتحاد الإيطالي واللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، وذلك قبل أن توافق أعلى سلطة في عالم الساحرة المستديرة، على النظر في الطعن المقدم من المتضرر.

وأعلنت “كاس” بشكل رسمي، رفع العقوبة عن “غول” السوق بشكل مؤقت، لحين اتخاذ القرار والحكم النهائي بشأن العقوبة مطلع الشهر المُقبل، على أن يبقى نشاطه معلقا داخل وطن البيتزا، في المقابل، سيحق له التفاوض لإعادة الحياة للصفقات المجمدة، أبرزها صفقة موكله الهولندي ماتيس دي ليخت، المطلوب من قبل برشلونة وباريس سان جيرمان ومانشستر يونايتد، ومعه الفرنسي بول بوغبا، المرشح للانضمام لمشروع زين الدين زيدان الجديد، وغيرها من الصفقات الرنانة المنتظرة في الميركاتو الصيفي، قبل النطق بالحكم الأخير.

صحيح أن صفقات رايولا المنتظرة في السوق الصيفية، من النوع الضخم، لكنها في أفضل الأحوال لن تزيد على 4 أو 5 صفقات بهذه الكيفية، حتى إذا أفلت من تأييد عقوبة إيقافه 3 أشهر، لكن النسبة الأكبر من صفقات الصيف المحتملة بوجه عام، ستبقى قيد الانتظار حتى نهاية البطولة الأفريقية التي ستنظمها مصر، ومعها كوبا أميريكا في البرازيل.

أكثر المراقبين

وبأخذ نظرة سريعة على أبرز الصفقات المحتملة بعد البطولة الأفريقية، سنجد هناك أسد أطلس حكيم زياش، الذي أحدث هزة في ملاعب أوروبا الكبرى الموسم الماضي، بتقديم المعنى الحقيقي للسحر الكروي أمام العظماء بايرن ميونيخ وريال مدريد ويوفنتوس، بجانب مساهمته في تتويج أياكس بدوري الإيرديفيسي والكأس الهولندية، وعلى صعيد الأرقام الفردية، سجل بمفرده 16 هدفا وقدم 13 تمريرة حاسمة في الدوري، كدليل عملي أن تألقه في موسم 2017-2018 لم يكن مجرد صدفة أو ضربة حظ، والآن كل المؤشرات والتوقعات ترجح انتقاله لأحد عمالقة البريميرليغ، في حال عبر عن نفسه بالطريقة المنتظرة منه مع المنتخب المغربي. والمعروف أن النجم المغربي كشف عن رغبته بكل وضوح وشفافية في البحث عن تحد جديد، بعدها انهالت عليه العروض من أندية عمالقة بحجم بايرن ميونيخ وآرسنال وتشلسي وآخرين من ذات السمعة، بحسب ما هو متداول في الصحف البريطانية والهولندية، وستكون فرصة مثالية بالنسبة له، ليسيل لعاب الطامعين في توقيعه أكثر من ذي قبل، ومعه في نفس الفريق أياكس، المدافع الأيسر الأرجنتيني نيكولاس تاغليافيكو، هو الآخر مراقب من قبل عديد من الأندية الكبيرة، أبرزها أتلتيكو مدريد لخلافة فيليبي لويز بعد رحيله، وينتظر “التشولو” ما سيقدمه مواطنه في كوبا أميريكا، ليحسم أمر انتقاله إلى “واندا متروبوليتانو” هذا الصيف.

أسود التيرانغا

صفقة أخرى تلوح في الأفق بعد “الكان”، المدافع السنغالي خاليدو كوليبالي، الذي حاول مانشستر يونايتد ضمه من نابولي مقابل 90 مليون جنيه إسترليني، إلا أن العرض قوبل بالرفض من قبل المنتج السينمائي الشهير أوريليو دي لورينتيس، بحجة ضعف المقابل المادي، ورغم ما يتردد عن تمسك زعيم فقراء الجنوب الإيطالي بمدافعه السنغالي الشرس، إلا أن فرص خروجه من “سان باولو” تبقى كبيرة جدا، لأسباب بالجملة، منها على سبيل المثال معاناته مع مرضى “العنصرية”، في الوقت الذي يقدم فيه مستوى من كوكب آخر على أرض الملعب، جعله المرشح رقم 1 في مشروع أولي غونار سولشاير، لإعادة ترميم دفاع الشياطين الحمر، المتهالك منذ رحيل الثنائي المخضرم ريو فرديناند ونيمانيا فيديتش.

سنغالي آخر فرصه لا تقل عن كوليبالي في التقدم خطوة كبيرة إلى الأمام في مسيرته، وهو نجم ليفربول وهداف البريميرليغ ساديو ماني، المرتبط مستقبله بريال مدريد، وفقا لما يتردد من حين لآخر في الصحف المقربة من اللوس بلانكوس، أنه كان من المرشحين للذهاب إلى الريال الصيف الماضي، لولا القرار المفاجئ الذي اتخذه زيدان بتقديم استقالته بعد ساعات من الاحتفاظ بكأس دوري الأبطال الثالثة على التوالي، وباعتباره قائد أسود التيرانغا وأكثر لاعب يَعول عليه الشعب السنغالي في البطولة، فلن تكون مفاجأة إذا أنهى البطولة وهو الأكثر تأثيرا في منتخبه، معها، قد تتزايد حظوظه في تحقيق حلم الكثير من اللاعبين، بخوض تجربة في حياته بين جدران أشهر ملعب في العالم “سانتياغو بيرنابيو”، وبدرجة أقل أو أكثر بقليل، يأتي زميله في “أنفيلد” محمد صلاح، ضمن المرشحين للاستفادة من البطولة الأفريقية، مع عودة اقتران اسمه بالريال واليوفي مؤخرا، رغم تلميحاته السابقة عن رغبته في البقاء مع الريدز لموسم آخر، لينهي عقدة النادي مع لقب البريميرليغ، المستعصي على أحمر الميرسيسايد بمسماه ونظامه الجديدين، 29 عاما بدون دوري.

تجميد الصفقة التبادلية

من الصفقات التي تأجلت حتى إشعار آخر، أو بمعنى أدق لبعد الكوبا، الصفقة التبادلية التي تحدثت عنها إيطاليا بمقايضة ماورو إيكاردي مع يوفنتوس مقابل ذهاب باولو ديبالا إلى الإنتر، والآن يُقال إنها تأجلت بعد الاستدعاء المفاجئ لديبالا لصفوف منتخبه المسافر إلى البرازيل، وقد تستبدل بصفقة تبادلية أخرى، بموجبها يذهب إيكاردي إلى مانشستر يونايتد مقابل الدبابة روميلو لوكاكو، الأمر الواقع، أن مستقبل ديبالا سواء مع اليوفي أو خارجه تأجل لما بعد الكوبا، بوضعية لا تختلف كثيرا عن منافسه في البطولة فيليب كوتينيو، الذي يتمنى برشلونة ظهوره بمستوى مقبول، ليتم بيعه بمبلغ لا يقل عن 100 مليون يورو، للمساهمة إما في صفقة أنطوان غريزمان أو المهاجم الأوروغواني كريستيان ستواني، الذي تراقبه الأعين في الكوبا، تمهيدا لانتقاله لناد أكثر طموحا من جيرونا، وبحسب المتداول في الإعلام الإسباني، فإن البارسا يأتي في مقدمة المراقبين لستواني في الكوبا، لحاجة فالفيردي الماسة للاعب لا يخطئ الشباك.

صفقات أخرى

في الأيام القليلة الماضية، ارتبط مستقبل لاعب باريس سان جيرمان المعار لريال بيتيس جوفاني لوسيلسو بتوتنهام، بتوصية من مدربه ماوريسيو بوتشيتينو، لتعويض الساحر الدنماركي كريستيان إريكسن، في حال فشلت كل محاولات إقناعه بتمديد عقده وصرف النظر عن فكرة الذهاب إلى ريال مدريد، لكن هذا سيتوقف على ما سيقدمه صاحب الـ23 عاما مع راقصي التانغو في حملة الكوبا، كذلك في البريميرليغ، يَحلم قلب الدفاع المصري أحمد حجازي، بالعثور على ناد يعيده إلى البريميرليغ، بعد فشل محاولة العودة مع وست بروميتش ألبيون، بالتعثر في معارك “البلاي أوف”، ومن سوء طالعه، كان سببا في خسارة فريقه بعد ركلة الجزاء التي أهدرها أمام أستون فيلا في لقاء الإياب، وهذا بعد أيام من حصوله على جائزة لاعب العام من قبل الجماهير، لكنه الآن، سيحاول الظهور بالصورة التي كان عليها في آخر نسخة في “الكان” الأخيرة، وأيضا مع فريقه في “تشامبيون شيب” الموسم المنقضي، على أمل أن يحصل على فرصة للعب في البريميرليغ الموسم المقبل.

وتضم قائمة المراقبين والطامحين في استغلال “الكان” و”الكوبا” لتكون بوابتهم لمحطة جديدة في الميركاتو الصيفي، الجناح المهاجم البرازيلي ريشارليسون بعدما أثبت أن إدارة إيفرتون كانت على صواب عندما أنفقت حوالي 35 مليون إسترليني لضمه من ناديه السابق واتفورد، والدليل على ذلك أنه تحول لمادة دسمة في أخبار انتقالات اللاعبين في إيطاليا وإنكلترا، بربط مستقبله بميلان ومانشستر يونايتد، لكنه كالبقية، يُنتظر الحكم عليه من خلال أدائه مع المنتخب البرازيلي في البطولة، علما بأن استحواذه على مكان في قائمة سحرة السيليساو ليس بالأمر السهل، لأنه جاء على حساب لاعب مثل لوكاس مورا وأيضا فينيسيوس جونيور.

أضف إلى القائمة المتمنع على ليفربول نيكولاس بيبي، الذي أبهر الجميع بعروضه مع ليون الموسم المنصرم، بتسجيل 23 هدفا وصناعة حوالي نصفهم من مشاركته في 41 مباراة في مختلف المسابقات، ووفقا للمصادر التي تحظى بمصداقية جيدة، فإن الشاب الإيفواري البالغ من العمر 24 عاما، فَضل تأجيل حسم مستقبله إلى أن ينهي ارتباطه مع منتخبه في البطولة الأفريقية، وإذا سارت الأمور كما يخطط لها، باستكمال ما كان يفعله في الليغ1 على الملاعب المصرية، ستزداد فرصه في الذهاب إلى ليفربول أو بايرن ميونيخ، كما هو منتشر، عن رغبة الريدز في ضمه كبديل محتمل لصلاح او ماني في المستقبل، وفي “آليانز آرينا” مطلوب لتعويض فرانك ريبيري، بعد تعثر مفاوضات إعادة ليروي ساني إلى البوندسليغا، بسبب تعنت بيب غوارديولا وإدارة مانشستر سيتي في شروطها المادية، وبالطبع هناك عدد لا يقل عن ضعفي هؤلاء ينتظرون البطولتين لتكون بوابتهم للتقدم خطوة جديدة إلى الأمام. وفي نفس الاتجاه، تراقب الأندية وكشافتها والوكلاء أبرز المواهب والنجوم، باعتبار هذه المسابقات فرصة ذهبية للتنقيب عن المواهب الخام واختبار قدرة النجوم الكبيرة على تحمل الضغوط، وغيرها من المعايير التي تفرضها الأندية قبل موجة الشراء الضخمة التي تعقب المسابقات المجمعة، والسؤال لك عزيزي القارئ بعد هذا الاستعراض، هل تتفق معنا في الرأي بأن بطولتي “الكان” و”الكوبا” قد تتحكمان في أكثر من ثلثي الصفقات المحتملة في الدوريات الكبرى هذا الصيف؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية