«الديمقراطي الاجتماعي» يطالب نظام السيسي بعدم المشاركة في مؤتمر البحرين

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: هاجم الحزب «الديمقراطي الاجتماعي» المصري، المؤتمر الذي ستستضيفه المنامة عاصمة البحرين خلال أيام، تحت عنوان «الإزدهار الإقتصادي للفلسطينيين من أجل السلام العربي – الإسرائيلي» بمبادرة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفريقه المعني بالشرق الأوسط.
وقال في بيان أمس الأحد : «من الواضح لكل المهتمين، أن هذا المؤتمر كان يراد له أن يكون خطوة مهمة على طريق تنفيذ ما يعرف بصفقة القرن، ولكن الأمر انتهى إلى أنها أصبحت بالكاد محاولة لإنقاذ ماء وجه ترامب وفريقه وحلفائه في المنطقة، خاصة في السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بعد أن تمزقت إلى حد السقوط سياسة البيت الأبيض في المنطقة وهي السياسة التي جرى التبشير بها تحت عنوانين عريضين مرتبطين هما: صفقة القرن لتسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وإقامة ناتو عربي كتحالف إقليمي تشارك فيه إسرائيل وترعاه واشنطن لمواجهة إيران ونفوذها الآخذ في الاتساع».
وزاد: «قرارات ترامب المنفردة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وضم الجولان السورية للسيادة الإسرائيلية والاستعداد لتأييد ضم إسرائيل لأجزاء كبيرة من الضفة الغربية فضلا عن اتخاذ قرارات ضد المصالح المعيشية الحيوية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، مضافا إليها سلسلة التأجيلات لإعلان مشروع صفقة القرن رسميا والتكتم على تفاصيلها عن الأطراف العربية المعنية مباشرة كالسلطة الفلسطينية والأردن وربما مصر أيضا، يؤكد الشكوك الخاصة بوجود خطة إسرائيلية – أمريكية مشتركة وربما بمباركة سعودية أيضاً لفرض تسوية تبطل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتتنكر لحل الدولتين كأساس أقره المجتمع الدولي والإجماع العربي للتسوية السلمية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية».
وتابع «لنتذكر هنا ما كان قد صرح به ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان خلال زيارته لواشنطن في العام الماضي حين قال: على الفلسطينيين أن يقبلوا ما يعرض عليهم وإلا فليخرسوا».
وزاد:» أعلنت القيادة الفلسطينية مبكراً مقاطعتها لمؤتمر المنامة التي لن يشارك فيها أيضاً الاتحاد الأوروبي وأغلب الدول العربية، وحتى الاردن التي أعلنت عزمها على المشاركة بعد تردد كان مبرر ذلك، على لسان الملك، هو التواجد في الغرفة للعلم فقط». وأكد أن «مؤتمر المنامة لن يكون ذي قيمة عملية حتى بالمعايير الضيقة التي حددها لها فريق ترامب الشرق أوسطي، ولن يتعدى محاولة لحفظ ماء وجه الرئيس الأمريكي بعد الصخب الذي ملأ العالم حول صفقة القرن».
وطالب الحزب «الحكومة المصرية بعدم المشاركة بتجمع عبثي حتى بمستوى تمثيل منخفض كما سربت بعض المصادر خاصة أن الإدارة المصرية قد اتخذت بعض المواقف التي اعتبرها العديد من المراقبين مناوئة للمخططات الأمريكية في الفترة الاخيرة منها عدم حضور اجتماعات الناتو العربي الأخيرة، وأعلنت أيضاً رفضها لأي تنازل عن جزء من أرض سيناء في إطار ما يعرف بصفقة القرن».
واختتم الحزب بيانه بالقول: «نذكّر المسؤولين بالموقف الثابت المعلن للدبلوماسية المصرية وهو قبول ما يقبله الفلسطينيون ورفض ما يرفضون، كما نلفت نظر مسؤولينا إلى أن المشاركة في الفشل تعني تحمل نصيب منه حتي وإن كان المتسبب في هذا الفشل أطرافاً أخرى».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية