بن سلمان يتهم طهران بالهجوم على الناقلتين في خليج عمان ولاريجاني يتهم واشنطن

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أنحى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، باللوم على إيران في هجمات تعرضت لها ناقلتا نفط في خليج عُمان، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ «موقف حاسم»، أمس الأحد، إن السعودية لا تريد حربا في المنطقة.
وقال الأمير محمد في تصريحات صحافية إن «النظام الإيراني لم يحترم وجود رئيس الوزراء الياباني ضيفاً في طهران، وقام أثناء وجوده بالرد عملياً على جهوده بالهجوم على ناقلتين إحداهما عائدة لليابان». وأضاف أن «المملكة لا تريد حرباً في المنطقة (…) لكننا لن نتردد في التعامل مع أي تهديد لشعبنا وسيادتنا ووحدة أراضينا ومصالحنا الحيوية».
وجدد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، اتهام إيران بالمسؤولية عن الهجوم على الناقلتين، قائلاً إن واشنطن «لديها أدلة كثيرة» تثبت ذلك. وجاء ذلك في مقابلة مع برنامج «فوكس نيوز صنداي» على قناة «فوكس نيوز» الأمريكية، أمس الأحد. وأضاف بومبيو أن إيران هي المسؤولة عن الهجوم على الناقلتين الذي وقع، الخميس الماضي، قائلاً: «لا شك في ما حصل هنا. كانت تلك هجمات من قبل إيران على النقل البحري التجاري وعلى حرية الملاحة بنية واضحة هي منع المرور عبر المضيق»، في إشارة إلى مضيق هرمز.
وأضاف الوزير الأمريكي أن «الوكالات الاستخباراتية تملك بيانات وأدلة كثيرة» على ضلوع إيران في الهجوم، متابعا أن «العالم سيأتي ويطلع على هذه الأدلة». ومضى بومبيو بالقول: «يجب أن يطمئن الشعب الأمريكي بأن لدينا ثقة كبيرة فيما يتعلق بمن قام بهذه الهجمات، بالإضافة إلى 6 هجمات أخرى في جميع أنحاء العالم خلال الأربعين يومًا الماضية». وتابع: «الرئيس دونالد ترامب فعل ما في وسعه لتجنب الحرب، نحن لا نريد الحرب، وفعلنا ما بوسعنا لردع طهران». وأضاف: «على الإيرانيين أن يفهموا أننا سنواصل اتخاذ إجراءات لردع إيران من الانخراط في هذا النوع من السلوك».

بومبيو: الاستخبارات الأمريكية لديها «أدلة كثيرة» على مسؤولية إيران

ولفت بومبيو إلى أن بلاده لديها عدد قليل جدًا من شحنات النفط التي تمر عبر الخليج هذا الأيام، مستدركًا أن الصين واليابان وإندونيسيا وكوريا الجنوبية هي من تعتمد كثيرًا على حرية الملاحة عبر مضيق هرمز. وكان بومبيو، الجمعة الماضية، قد اتهم، في تصريح من مقر وزارته إيران بالوقوف وراء الهجمات التي استهدفت ناقلتي النفط في خليج عمان.
وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت، إن بلاده» شبه متأكدة» من أن طهران تقف وراء الهجوم على ناقلتي نفط في خليج عمان مؤخرا. وقال هانت، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، «لقد قمنا بعمل تقييم استخباراتي، والعبارة التي استخدمناها أن ضلوع إيران شبه مؤكد». وأضاف: «لا نعتقد أن أي جهة أخرى يمكن أن تفعل ذلك». وقال: «نحث جميع الأطراف على وقف التصعيد».
واعتبر أن وقف إيران «لأنشطتها المزعزعة للاستقرار» هو الحل طويل الأمد للتوترات الإقليمية، وحث كل الأطراف على «وقف التصعيد».
واعتبر في برنامج «أندرو مار شو» الذي تبثه ر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن هناك «خطرًا كبيرًا» من تصاعد التوتر الأخير إلى درجة الصراع المسلح. وأضاف: «نحث كل الأطراف على وقف التصعيد».
وقال هانت: «دعونا نرى إيران تتوقف عن أنشطتها المزعزعة للاستقرار في لبنان من خلال حزب الله وفي اليمن، حيث يطلقون صواريخ على السعودية، وفي الخليج كما رأينا. هذا هو الحل طويل الأمد».
أما رئيس البرلمان الإيراني (مجلس الشورى الإسلامي)، علي لاريجاني، فاتهم الولايات المتحدة في الوقوف وراء الهجوم، حسب ما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، أمس الاحد.
ورفض لاريجاني اتهام واشنطن بأن إيران هي المسؤولة عن الانفجارات، وقال إنه يبدو أن الولايات المتحدة قد لجأت إلى شن الهجمات بعد فشل العقوبات التي تفرضها على إيران. وأضاف لاريجاني أنه «أمر هزلي» أن تحث الولايات المتحدة إيران على استخدام الدبلوماسية، وأنه من المعروف أن الولايات المتحدة قد هاجمت سفنها خلال الحرب العالمية الثانية، لخلق ذريعة لمهاجمة اليابان. إلى ذلك، أفاد تقرير إخباري بأنه من المتوقع أن تطلع منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، اليوم الاثنين، الصحافيين على المرحلة التالية من خفض الالتزامات المرتبطة بالاتفاق النووي. ولفتت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) إلى أنه سيتم أيضا بحث إنتاج الماء الثقيل.
وكانت إيران أعلنت في أيار/مايو الماضي خفض التزاماتها بالاتفاق النووي، وهددت بمزيد من الإجراءات بعد 60 يوما. ووفقا لوكالة «بلومبرغ» فإن إيران قد ضاعفت بالفعل بأربع مرات معدل تخصيب اليورانيوم منخفض التخصيب. إلا أنها لم تتجاوز الحد المسموح به في الاتفاق. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت أواخر أيار/مايو أن إيران لا تزال تفي بالتزاماتها بموجب الاتفاق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية