فاروق القدومي: التخلي عن المقاومة خطأ اذا لم تتجاوب اسرائيل مع مبادرات السلام الحكومة سلطة محلية والمنظمة التحرير تمثل جميع الفلسطينيين وتقرر شؤون مصيرهم الاساسية

حجم الخط
0

فاروق القدومي: التخلي عن المقاومة خطأ اذا لم تتجاوب اسرائيل مع مبادرات السلام الحكومة سلطة محلية والمنظمة التحرير تمثل جميع الفلسطينيين وتقرر شؤون مصيرهم الاساسية

في محاضرة القاها في لندن احد المؤسسين الثلاثة لمنظمة فتح وامينها العام ورئيس الدائرة السياسيةفاروق القدومي: التخلي عن المقاومة خطأ اذا لم تتجاوب اسرائيل مع مبادرات السلام الحكومة سلطة محلية والمنظمة التحرير تمثل جميع الفلسطينيين وتقرر شؤون مصيرهم الاساسيةلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف: اكد فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية، انه من الخطأ ان يتخلي الفلسطينيون عن المقاومة في وقت تستمر فيه اسرائيل في سياسة احتلال الارض وبناء المستوطنات والقتل والقمع وعدم الاستجابة لمبادرات السلام.وكان القدومي، الذي قدمه روبن كيلي، القنصل البريطاني العام السابق في القدس، كوزير خارجية منظمة التحرير والامين العام لمنظمة فتح، يتحدث في مركز فريندز هاوس في لندن، بدعوة من حملة التضامن مع فلسطين و كابو و جمعية الجالية الفلسطينية في المملكة المتحدة .واشار القدومي الي انه من غير المنطقي الطلب من الحكومة الفلسطينية المحلية الاعتراف باسرائيل في وقت توجد فيه اتفاقيات اعتراف متبادل بين منظمة التحرير واسرائيل، لم تنفذها اسرائيل بل فعلت عكسها تماما، وخصوصا بعد اغتيال رئيس وزرائها السابق اسحق رابين . اما بالنسبة الي الصواريخ التي توجهها المقاومة الفلسطينية الي اسرائيل فوصفها القدومي بـ الصواريخ الموجهة ضد استمرار الاحتلال وضد عدم تجاوب اسرائيل مع مبادرات السلام الفلسطينية . وقرأ القدومي وثيقة ميثاقية تشير الي ان الحكومة الفلسطينية والسلطة الفلسطينية ليست لديهما سلطة اتخاذ القرارات في شؤون العلاقات الخارجية، وانه هو شخصيا مسؤول عن هذا الامر في منصبه الحالي كوزير للخارجية، فيما هما تمثلان سلطة محلية. واعلن انه اذا كان في نية اسرائيل الاستجابة الي مبادرات السلام الفلسطينية، فعليها اولا ان تطلق سراح المئات من السجناء الفلسطينيين وان توقف الاحتلال والاستيطان والقمع والقتل ضد الشعب الفلسطيني وان تعترف بالقرارات الدولية وتنفذها. وسألته القدس العربي عن العلاقة بينه وبين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وماذا لو حصل خلاف بينهما حول هذه القضايا الرئيسية، وهل يحق لعباس اقالته من منصبه او هل يحق للقدومي ان يزيل شرعية عباس في تمثيل جميع الفلسطينيين؟ فاجاب: لا توجد ضرورة لسحب شرعية عباس او ممارسة الطرد ضد اي جانب، فانا الامين العام لمنظمة فتح، وهو عضو في هذه المنظمة. وانا كنت اول من رشحه لمنصب رئيس السلطة الفلسطينية، علما انني واحد من المؤسسين الثلاثة لمنظمة فتح، واريده ان يستمر في منصبه، ولكنه يعتقد بان مبادرات السلام وحدها ستدفع اسرائيل الي السلام، وانا اعتقد بضرورة استمرار المقاومة طالما لم تستجب اسرائيل لمبادرات السلام الفلسطينية ، وبعدم المبالغة في الاعتماد علي مبادرات السلام وحدها .واكد القدومي ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثلة الوحيدة للشعب الفلسطيني المتواجد في الارض الفلسطينية وخارجها، وان مبادرات تجري لاعادة تعزيز وبناء دور هذه المنظمة وضم جميع الاطراف والجهات الفلسطينية اليها، وهذا امر سيحدث برأيه في الاشهر المقبلة، وستصبح حماس عضوا في المنظمة ايضا. ومنظمة التحرير، حسب قوله، معترف بها من جانب الامم المتحدة كممثلة للفلسطينيين ولديها موقع مراقب في الجمعية العمومية. وقال انها منذ عام 1974 اختارت طريق الحل السياسي للنزاع العربي الاسرائيلي، فيما رفضت اسرائيل هذا الحل. كما اشار الي ان الرئيس الامريكي جورج بوش الاب طرح في مؤتمر مدريد للسلام في عام 1991 مبدأ الارض في مقابل السلام وضرورة تطبيق قراري الامم المتحدة 242 و338 والرئيس بيل كلينتون اكد في رسالة قرأها القدومي ان الفلسطينيين يطبقون الجانب المختص بهم في الاتفاقيات التي وقعت بين الجانبين في عهده، فيما رفضت اسرائيل الانصياع للمبادرات الدولية ونداءات الامين العام للامم المتحدة، بل ومنذ مجيء بنيامين نتنياهو وبعده ارييل شارون الي السلطة في اسرائيل تجاوزت دولتهما هذه القرارات ومورس الاحتلال والقتل والاستيطان واختراق الشرعية الدولية بشكل مكثف. وفي ظل استمرار هذه السياسات حاليا بدعم امريكي تساءل كيف يطلب من الفلسطينيين التخلي عن المقاومة كليا وعن حق العودة الذي رسخه قرار الامم المتحدة رقم 194؟ واوضح القدومي بان القرارات الدولية التي طالب الامين العام للامم المتحدة من اسرائيل تطبيقها تشمل الانسحاب من الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية وهضبة الجولان وصحراء سيناء، وقد رفضت اسرائيل التوقيع حتي علي قرار يشير الي نيتها الانسحاب من هذه الاراضي.واعتبر القدومي بأن تعبير اي حكومة اسرائيلية عن النية لتطبيق القرارات الدولية ربما سيعتبر نقطة انطلاق لمفاوضات مجدية ومثمرة، ولكن حتي هذا الامر لم يتواجد ولا يتواجد حاليا، وتنتقل اسرائيل من فرض الشرط تلو الاخر للقبول بالمفاوضات بدعم امريكي.ورأي بانه علي الدول الاوروبية ممارسة الضغط علي اسرائيل عبر تهديدها بالعقوبات الاقتصادية، بدلا من المشاركة في مقاطعة الحكومة الفلسطينية التي تشجعها الحكومة الامريكية الحالية واختلاق الاعذار لعدم تقديم الدعم.كما اكد ان حق العودة هو حق مقدس بالنسبة الي الفلسطينيين ويشكل اساسا صلبا بالنسبة للتوصل الي السلام، والتخلي عنه سيؤدي الي فقدان الامل والثقة من جانب الفلسطينيين، والي اعتبار المتحدثين باسم الشعب الفلسطيني متخلين عن المصداقية.وانتقد بشدة سياسة المبادرات الاحادية التي مارستها اسرائيل في العقد الاخير، مؤكدا ان عدم الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي للفلسطينيين لن يؤدي الي السلام. كما انتقد محاولات تهميش هذه المنظمة وتقليص دورها ودور قادتها في المؤتمرات المتعلقة بمصير الفلسطينيين وخصوصا ان المجلس التنفيذي في المنظمة هو الجهة الوحيدة المخولة ببحث شؤون الوضع النهائي للفلسطينيين.واعتبر القدومي بان وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس تتعامل مع قيادة السلطة الفلسطينية وكأنها تلعب علي طاولة لعب ورق.. فهي تبدل المبالغ التي تتعهد بتقديمها لانشاء الجهاز الامني الفلسطيني والمساعدات الاخري علي هواها، في وقت تقدم امريكا 13 مليار دولار الي اسرائيل بشكل قروض، ولكنها بالفعل ليست قروضا.وشكر القدومي الله علي كون المقاومة موجودة في العالم العربي للاحتلال الاسرائيلي وللممارسات الامريكية في المنطقة، وقال انه لولا المقاومة في لبنان الصيف الماضي لما انهزمت اسرائيل في معركتها مع اللبنانيين.واكد بانه علي الفلسطينيين ان يستمروا مقاتلين من اجل الحرية الي ان يحصلوا علي حقوقهم الكاملة في ظل دولة او دولتين، وعندها يخيم السلام.وتحدث قبل القدومي رجب شملخ، رئيس جمعية الجالية الفلسطينية في بريطانيا مؤكدا شجب الفلسطينيين عموما لخطف الصحافي البريطاني الان جونستون الذي اتي الي فلسطين ليروي قصة مأساتنا الي العالم وقال ان الذين خطفوه لا يمثلون التقاليد الفلسطينية وطالب بالافراج عنه فورا باسم الامهات الفلسطينيات اللواتي ذرفن دموعهن علي شهدائهن . وتبعه برنارد ريغان باسم حملة التضامن مع فلسطين والسفير الفلسطيني في بريطانيا الدكتور مانويل حساسيان، الذي ركز بدوره علي اهمية حق العودة وضرورة الافراج عن الصحافي جونستون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية