ثمة خياران يقفان أمام الناخب الذي يعتبر نفسه وسط ـ يمين. الليكود أو كتلة اليمين التي يجب أن تنشأ.
اليمين المنقسم منذ عشرين سنة، لا يتعلم الدروس من الثمن الباهظ الذي دفعه هو والدولة، ويجب، على الأقل في المجال السياسي، التوقف عن الانقسام مثل الأميبا.
من أجل ألا يحتاج اليمين المتدين إلى التنازل عن متعة الانقسام، أذكره بأنه ما زال لديه عدد لا يحصى من إمكانيات الانقسام: يمكن الانقسام في الكنس ـ كل من هو غير راض عن عدد المصلين الأدنى في الصلاة يمكن أن يكون له عدد آخر؛ الحاخامات يمكنهم مواصلة إقامة مدارسهم الدينية وتجمعاتهم حتى لا يسرق منهم الحلم في أن يكونوا رؤساء مدارس دينية، يمكنكم مواصلة فصل مدارسكم إلى طوائف وقطاعات ضعفاء وأقوياء، ولكن دعكم من السياسة. هذا يكفي. لقد فعلتم ما يكفي من الأضرار. ليس للصهيونية الدينية مزيد من القوة من أجل الدفع مقابل النزوات الشخصية والأنا.
في الانتخابات الأخيرة وقف ثلاثة أشخاص ممن يعتمرون القبعات المنسوجة على رأس القوائم المتنافسة ـ اليمين الجديد واتحاد اليمين وحزب زهوت لموشيه فايغلين. يجب أن تنشأ كتلة توحد بقايا هذه الأحزاب. وعلى كل من لا ينضم لهذه الكتلة أن يعرف أن مصوتي اليمين لن يصوتوا له.
لقد فقدنا 8 مقاعد لم تحتسب. صوتنا لحزب يترأسه من سرق أصوات مصوتي اليمين. وخلال ثمانية أشهر قام مرتين بإسقاط حكومة اليمين. كم عدد المرات التي ستصدقون فيها أنبياء الكذب.
نحن، كتلة اليمين ـ وسط، نشكل 65 في المئة تقريباً من جمهور المصوتين، وبسلوك صحيح نستطيع تشكيل حكومات في المستقبل.
وهناك أمر آخر: من الواضح لي أنني سأخسر دعماً وأثير ضدي أصدقاء كثيرين جيدين. ولكن علينا ربط مصيرنا مع عرب إسرائيل.
أغلبية الجمهور العربي معني بثلاثة أمور: التعليم والاقتصاد والأمن الداخلي. حول القاسم المشترك هذا علينا أن نبني حياة مشتركة ونضع جانباً المواضيع التي لا يوجد لها حل في المدى المنظور للعيان. خلال مئات السنين عاش اليهود في دول إسلامية، ازدهروا فيها وشعروا بأنهم محميون. لا يوجد أي سبب في أنه عندما تغيرت الأمور وأصبح اليهود هم الأغلبية، فإن الأقلية المسلمة لا يمكنها العيش هنا برخاء، ومن خلال تعاون كامل، يشمل شراكة في قيادة الدولة.
اليمين الإسرائيلي يستطيع ويجب أن يمد جسراً إلى معظم الجمهور العربي، الذي يهتم كما قلنا بالأساس بمواضيع مثل الاقتصاد والتعليم والأمن الداخلي. في السنتين الأخيرتين التقيت عدداً من رؤساء عرب إسرائيل الذين لا يخشون من التماهي مع هذه الأهداف. هم يشعرون بأن اليسار الإسرائيلي استغلهم خلال عشرات السنين واستخدمهم كلحم للمدافع السياسية، ويعترفون بأن ما يمنحهم إياه حكم اليمين من خلال الميزانيات والاحترام، لم يحصلوا عليه في السابق.
إذا أردت إعطاء مثال واحد فهو حقيقة أن ممثلي الجمهور العربي لم يحضروا جنازة شمعون بيرس، لأنهم لم يحصلوا منه على أي شيء. ورغم ذلك، مواطنون عرب كثيرون شعروا بضرورة تعزية رئيس الدولة رؤوبين ريفلين عند وفاة زوجته، رغم أنه من خريجي المدرسة التنقيحية.
نتان ايشل
هآرتس 17/6/2019