لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: حذّر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، أمس الاثنين، من الخطر الذي تمثله التوترات الإقليمية على العملية السياسية في اليمن. وجاء ذلك في إفادة قدمها غريفيث لأعضاء المجلس، عبر دائرة تليفزيونية من عمان، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة حاليا بالمقر الدائم للأمم المتحدة بنيويورك. وجدد غريفيث «التزام الأمم المتحدة بالسعي وراء إنجاز عملية سياسية حيادية وجامعة في اليمن، مع احترام تام لسيادة البلاد». لكنه أقر في إفادته بأن «تنفيذ اتفاق ستوكهولم غير كاف بالنسبة للشعب اليمني الذي يرغب في رؤية تحسن علي الأرض».
وأضاف: «أشعر بالإحباط لغياب إحراز تقدم في ملف تبادل السجناء والمعتقلين، وأدعو الطرفين إلى تنفيذ ما اتفقا عليه من أجل مصلحة السلام ومن أجل مصلحة آلاف الأسر اليمنية».
وأعرب غريفيث عن «قلقه من الهجمات التي يشنها الحوثيون على مطار أبها السعودي، والتوترات الإقليمية»، معتبراً في ذلك «خطراً هائلاً على العملية السياسية» التي تقودها الأمم المتحدة.
وشدد المبعوث الأممي في إفادته على أهمية «دعم مجلس الأمن لمواصلة العمل مع الحكومة اليمنية والحوثيين حول تنفيذ اتفاق ستوكهولم، والخطوات المستقبلية، للتوصل إلى حل شامل للنزاع، استنادا إلى مبادرة دول التعاون الخليجي والحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن».
وأشار إلى أن «الوضع في الحديدة بات يتسم بالهدوء، حيث حافظ الطرفان على خفض العنف لمدة 6 أشهر تقريبا من التوقيع على الاتفاق، بالرغم من التأخير الناجم عن الشعور بالإحباط والتحديات». واستدرك قائلاً: «بإمكاننا بدء التنفيذ المشترك للاتفاق المتعلق بالمرحلتين الأولى والثانية بمجرد حل المشاكل العالقة، وبما يسمح للطرفين بالتحقق من جميع عناصر إعادة نشر القوات وتلك التي تم تنفيذها مسبقا»، دون تفاصيل.
الحوثيون: ثلاثة مطارات سعودية باتت أهدافاً دائمة لطائراتنا
وحذر ديفيد بيزلي، مدير برنامج الأغذية التابع للأمم المتحدة مجلس الأمن، أمس الاثنين، من احتمال البدء في تعليق المساعدات الغذائية في اليمن تدريجياً هذا الأسبوع بسبب تحويل المساعدات لأغراض غير المخصصة لها وغياب استقلالية العمل في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. ودعا الحوثيين إلى تنفيذ اتفاقيات للسماح لبرنامج الغذاء العالمي بالعمل بشكل مستقل. وقال بيزلي للمجلس: «إذا لم نتلق هذه التأكيدات، فسنبدأ تعليق المساعدات الغذائية تدريجياً، وعلى الأرجح قرب نهاية هذا الأسبوع. وإذا بدأنا التعليق، فسنواصل برنامجنا لتغذية الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والنساء الحوامل والأمهات الجدد».
وفي سياق منفصل، هددت جماعة الحوثي في اليمن، اأمس الاثنين، بأن ثلاثة مطارات سعودية، ستتعرض للاستهداف الدائم بأسلحة الجماعة المسيطرة على العاصمة اليمنية صنعاء وعدد من المحافظات الشمالية والغربية.
وأفاد المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، العميد يحيى سريع، في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بأن العملية التي طالت مطار أبها السعودي فجر أمس بطائرات قاصف «كيه-2» استهدفت مدرج الإقلاع والهبوط وكانت عملية ناجحة. وأضاف: «نعلن اليوم أن مطارات أبها وجيزان ونجران السعودية، أصبحت غير آمنه وأنها ستتعرض للاستهداف الدائم والمتواصل نتيجة لاستمرار العدوان الغاشم والحصار الظالم على الشعب اليمني واستخدامها من قبل العدو في عملياته العسكرية منذ بدء العدوان وحتى الآن». وتابع قائلاً: «نكرر نداءنا للمدنيين والشركات، بالابتعاد الكامل عن هذه المطارات».
وأردف المتحدث العسكري قائلاً إن»الرد على العدوان لن يكون محصوراً على هذه المطارات فحسب؛ بل إن عملياتنا ستطال أهدافاً حساسة في أماكن أخرى لا يتوقعها النظام السعودي المعتدي الذي مازال مستمرا في غاراته الجوية واستهدافه للمدنيين وحصاره الظالم على شعبنا بشكل واضح ومعلن وصريح».
وكان الحوثيون قد اعلنوا، فجر أمس، أنهم استهدفوا بطائرة مسيرة مطار أبها السعودي. وكان الحوثيون قد أطلقوا الأربعاء الماضي، للمرة الأولى، صاروخ كروز على المطار ذاته، ما أدى إلى إصابة 26 مسافرا من جنسيات مختلفة، فيما وصف التحالف العربي الهجوم بالعمل الإرهابي.