تواصل الانتقادات للحكومة العراقية بعد عودة محافظ كركوك المقال إلى كردستان

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أثارت عودة محافظ كركوك السابق، المطلوب للقضاء العراقي، نجم الدين كريم إلى إقليم كردستان العراق، بعد إطلاق السلطات اللبنانية سراحه مؤخراً، موجة من ردود الأفعال السياسية المنتقدة لـ«صمّت» الحكومة الاتحادية.
النائب منصور البعيجي، عن ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، قال في بيان «يجب أن يكون للحكومة الاتحادية موقف جاد وواضح تجاه عودة محافظ كركوك السابق إلى إقليم كردستان أمام مرأى الجميع»، مؤكداً وجود «ملفات وقضايا ضده».
وأضاف: «كريم توجد عليه ملفات اختلاس وقضايا أخرى في النزاهة، لذلك يجب أن يقدم أمام القضاء العراقي حتى يحاكم جراء ما قام به طيلة فترة تسلمه منصب محافظ كركوك»، متسائلاً في الوقت عيّنه: «أين موقف الحكومة الاتحادية والقضاء العراقي من محافظ كركوك، وهو الآن يتواجد في أربيل يمارس حياته الطبيعية، بالرغم من وجود العديد من ملفات الفساد المتهم بها والتي يجب أن يحاكم عليها من خلال مثوله أمام القضاء العراقي وبدون أي مجامله من قبل أي جهة كانت».
وأكمل: «أين المجلس الأعلى لمكافحة الفساد الذي شكله عبد المهدي، أليس من الأجدر أن يقوم بواجبه ويتحرك لضرب الفساد والمفسدين، وهاهو محافظ كركوك يعود إلى اربيل متحديا الحكومة الاتحادية والقضاء، لذلك على الحكومة الاتحادية أن يكون لها موقف واضح من عودة نجم الدين كريم من أجل محاسبته وتقديمه للقضاء حتى يأخذ جزاءه العادل».
كذلك، طالب ائتلاف «النصر»، بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، الحكومة العراقية بتقديم تفسير لإطلاق سراح نجم الدين كريم ووصوله إلى أربيل، مؤكدا أن محافظ كركوك المقال صادرة بحقه مذكرة قبض بتهم التمرد والفساد.
جاء ذلك في بيان أصدره النائب عن «النصر» علي السنيد، أكد فيه أن «نجم الدين صادرة بحقه مذكرة قبض قضائية بتهم عدة، أبرزها التمرد على الدولة والتورط في ملفات فساد».
وزاد: «هل إقليم كردستان جزء من السيادة العراقية أم لا؟ وهل ستطالب بغداد أربيل بتسليمه للقضاء العراقي؟ أم ستتمرد كالعادة».
وتابع: «ما هو مصير الادعاءات العريضة بمحاربة الفساد؟ وكيف يمكن للعالم أن يحترم السيادة العراقية وهناك مطلوبون للعدالة يتم إلقاء القبض عليهم من قبل الإنتربول ليتم إخراجهم بسبب المصالح والتخادم السياسي»، لافتاً إلى أن في حال «تمرد الإقليم ولم يسلّم نجم الدين، نقترح أن تنضم بغداد لسيادة الإقليم»، وفقا للبيان. ولم تقتصر المواقف السياسية على تحالفي العبادي والمالكي، بل امتدت إلى حركة «التغيير» الكردستانية المعارضة، إذ اعتبرت رجوع كريم إلى حياته الطبيعية «ضربة» للقضاء العراقي، ووصفت ما تحدث عنه رئيس الوزراء بمحاربة الفساد من خلال المجلس الأعلى لمكافحة الفساد بأنه «أكذوبة».
في الأثناء، عدّ نواب عرب كركوك، عودة كريم إلى أربيل «تمردا» على القضاء العراقي.
وذكر بيان للنواب، «تفاجأ الجميع من خبر استقبال رئيس إقليم كردستان العراق للمطلوب للقضاء العراقي محافظ كركوك الأسبق نجم الدين كريم والمتهم بملفات فساد كبيرة، إضافة إلى إقحامه محافظة كركوك بمشاكل لا تعد ولا تحصى ومنها إشرافه على تهديم عدد كبير من دور المواطنين العرب وكذلك أكثر من 130 قرية عربية وناحية، وتعامله العنصري مع مواطني محافظة كركوك وبالأخص المواطنين العرب».
وأضاف: «لا يمكن أن ننسى كيف حرض مواطني كركوك على محاربة قواتنا الاتحادية عندما دخلت إلى المحافظة في 16/10/2017، وآخر جريمة هو تسميته قبل أشهر قليلة، القوات الحكومية بالقوات المحتلة وأنه يجب شن حرب لإخراجها من كركوك».
وتابع: «إننا نواب المكون العربي، إذ نطالب مجلس القضاء الأعلى بتفعيل مذكرات القبض الصادرة بحق المتهم كريم، فإننا في الوقت نفسه نطالب الحكومة العراقية أن لا ترتضي لنفسها ممارسة دور المتفرج، فهذا لا يليق بحكومة تمثل الشعب العراقي، وسننتظر الأيام المقبلة، وما ستفعله الحكومة العراقية لإلقاء القبض على المتهم إعلاه، وبعكسه فإن الحكومة تكون قد أعلنت عن موت المجلس الأعلى لمكافحة الفساد، وإلا ما قيمة هذا المجلس مع الحرية التي يمتلكها الفاسدون».
ووصل كريم إلى مدينة أربيل، قادماً من العاصمة اللبنانية بيروت، حيث استقبله رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني.
وسبق لوزارة الداخلية الاتحادية أن أعلنت ملابسات اعتقال كريم في مطار بيروت الدولي، في وقت سابق، مؤكدة أن السلطات اللبنانية منعته من السفر بانتظار إرسال ملفه القضائي إلى العراق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية