اردوغان: لا أصدق أن ما جرى لمرسي حادثة وفاة طبيعية

إسماعيل جمال
حجم الخط
0

أسطنبول ـ «القدس العربي»: لليوم الثاني على التوالي، تصدرت تركيا رسمياً وشعبياً وإعلامياً موجة الغضب الدولي على وفاة محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في مصر، وذلك عبر موجة واسعة من التنديدات الرسمية والاحتجاجات الشعبية وإقامة صلاة الغائب على روحه في 90 ألف مسجد في عموم تركيا وحضور الرئيس رجب طيب اردوغان الذي جدّد هجومه على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
ورداً في ما يبدو على تصدر الإعلام التركي التغطية الدولية لحادثة وفاة مرسي، لجأت السلطات المصرية إلى حجب الوصول إلى موقع الأخبار التابع للتلفزيون التركي الرسمي «تي أر تي»، وقالت القناة إن موقعها الإلكتروني جرى حظره في عموم مصر من قبل الجهات الرسمية.
والثلاثاء، جدّد اردوغان تعازيه للشعب المصري والعالم الإسلامي بوفاة مرسي، وأدان «العالم الغربي والإنسانية جمعاء لوقوفها متفرجة على الانقلاب ضد مرسي وحبسه في زنزانة منفردة حتى فقد حياته»، وذلك في خطاب جماهيري له في إسطنبول كرّر خلاله وصف السيسي بـ«الطاغية».
وحول دفن جثمان مرسي بدون حضور شعبي، قال: «يخافون منه حتى وهو ميت ولا يُبرِزون جثته الطاهرة»، مضيفاً: «لتكن جهنم مثوى للظالمين».

تنديدات واحتجاجات في تركيا وصلاة غائب في 90 ألف مسجد

وعقب ذلك شارك اردوغان في أداء صلاة الغائب على روح مرسي في مسجد الفاتح في إسطنبول بحضور آلاف من العرب والأتراك، وتحدث عن الإعدامات التي نفذها النظام المصري بحق المعارضين، ووجّه انتقادات لاذعة للغرب على صمته اتجاه ممارسات النظام المصري، مشدداً على أنه لا يصدق أن ما جرى لمرسي هي حادثة وفاة طبيعية. واعتبر أن «السيسي واصل ظلمه ورفض أن يدفن مرسي في قريته كما كانت وصيته»، وأضاف: «هؤلاء قوم جبناء (النظام المصري) لدرجة أنهم يخافون من جثمان مرسي». وحسب ما أعلنت رئاسة الشؤون الدينية في البلاد، جرىت إقامة صلاة الغائب على روح مرسي في أغلب مساجد البلاد التي يتجاوز عددها الـ90 ألف مسجد، وجرت تجمعات حاشدة في المحافظات الكبرى كان أبرزها في مسجد الفاتح في إسطنبول وأمام السفارة المصرية في القاهرة، وبمشاركة واسعة من الأتراك والمقيمين العرب. وقالت «الشؤون الدينية» التركية، بعد صلاة الغائب: «فقدنا اليوم، أول رئيس مصري مدني منتخب عام 2012، عقب ثورة الشعب المصري». وأضافت: «عرف عنه وقوفه بجانب الشعوب المظلومة لاسيما الفلسطيني والسوري، وصداقته مع القيادة السياسية في تركيا». وإلى جانب عشرات مواقف التنديد والنعي من قبل وزراء الحكومة التركية ومسؤولي الحزب الحاكم، ترحم رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، كمال قليجدار أوغلو، على روح مرسي في كلمة أمام كتلته النيابية في البرلمان التركي. وقال في هذا السياق: «نترحم على روح محمد مرسي، وكنا نتمنى أن يكون دفن جثمانه بمراسم تليق برئيس جمهورية، والاسراع في دفنه من دون إخبار أحد سوى أسرته، أمر خاطئ من النواحي الأخلاقية والديمقراطية الثقافية والعقائدية».
ولفت إلى أن «مرسي جرى الإطاحة به عبر انقلاب عسكري»، مؤكداً أن حزبه «يرفض العنف والانقلابات العسكرية، ويدعم مبدأ الديمقراطية وحقوق الإنسان». وعلى عكس ما فعلت الصحف المصرية والكثير من الصحف العربية والعالمية من تجاهل لخبر وفاة مرسي، تصدرت أخبار مرسي وصوره الصفحة الأولى لمعظم الصحف اليومية التركية باختلاف توجهاتها السياسية، فيما تصدرت أخباره أغلب الإذاعات والفضائيات والمواقع الإخبارية الإلكترونية بلغاتها المختلفة.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، استمر التضامن الشعبي مع مرسي بشكل واسع، وتصدرت الأوسمة (الهاشتاغات) التي تنعاه موقع تويتر للتغريدات، ونشر سياسيون وناشطون وفنانون وشخصيات عامة تغريدات نعوا فيها مرسي وانتقدوا فيها ازدواجية المعايير لدى الغرب، لا سيما في التعامل مع بلادهم ونظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية