موريتانيا: سياسيون يحمّلون السيسي مسؤولية وفاة مرسي وقمع تظاهرة أمام السفارة المصرية

حجم الخط
0

نواكشوط ـ «القدس العربي»: نعت شخصيات سياسية في موريتانيا، الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، فيما تظاهر محتجون أمام السفارة المصرية قبل أن تفرقهم قوات الامن.
عبد السلام حرمة، رئيس حزب الصواب (البعث الموريتاني) علّق على وفاة مرسي بالقول: «ألا شيء يعادل الآثار الكابوسية لرحيل مفاجئ لصاحب محنة وصمود وجلادة وشموخ موقف، وهو مشتبك بشكل مباشر مع أخطر أدوات الظلم والقهر والاستبداد واحتقار الإرادة العامة للأمة، الاستبداد الغاشم الذي يسور بلده وشعبه بالموت والدمار، ويزرع فيه الخراب ويعمم الفواجع والمآسي، وينشئ المحاكم لشعب اختار من ارتضاه في أول انتخابات حرة تشهدها الكنانة منذ فرعون الأول حتى السيسي القاتل، السيسي الذي حول انتظار حلم ديمقراطي في الشقيقة الكبرى مصر إلى خرائط صيف متصدعة بالسجون والمنافي والموت وروائح الفناء والدم المنفجر في الشوارع والساحات، والمناخ الكربلائي المعمم».
وقال: «لا محالة، سيشكل رحيل الشهيد محمد مرسي على هذا النحو البطولي شحنة دفع نحو ولادة جديدة وربيع انبعاث جديد في كامل وطننا العربي الحزين، ونهاية لعهود الجمر والاغتيال والرصاص والتعذيب وسيادة قيم الرذيلة والاستبداد».
أما محمد محمود سيدي، رئيس حزب «التجمع الوطني للإصلاح» (محسوب على الإخوان)، فأكد أن «مرسي، استشهد في ظروف غامضة بعد ستِّ سنوات من السجن ظلماً وعدواناً، قضاها وهو صابر محتسب مجاهد مدافع عن الشرعية، مضحياً في سبيلها بحياته كما عاهد شعبَه». وأضاف: «إننا في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية، نعزي أنفسنا في هذا المصاب الجلل، ونعزي أشقاءنا في أرض الكنانة، وكل المسلمين المؤمنين بأن الله ناصر جنده، ومعز أهل الحق، وآخذ على أيد الظلمة الفسدة».
كذلك، كتب القيادي الإسلامي البارز محمد جميل منصور: «إلى الجنة أيها الرئيس، جئت بشرعية لا لبس فيها، وذهبت بانقلاب لا خير فيه، وها أنت تستشهد ثابتاً ما ضعفت وما بدلت، رحمك الله يا مرسي». وقال: «بغض النظر عن الظروف المباشرة للوفاة، فقد كان سوء المعاملة والإهمال الطبي المؤكد كافيين للقول إنه قتل عمداً وبسابق إصرار من النظام الانقلابي الجاثم على صدور المصريين».
وبيّن : «لقد كان الشهيد محمد مرسي، استثناء في زمان استثناءاته قليل، لقد كان بسيطاً في حياته متواضعاً مع إخوانه وجيرانه، كان حسن السمت كريم النفس حلو المعشر، بهذا يشهد إخوانه ويقر خصومه، كان عميق التدين حافظاً لكتاب الله، نموذجاً في الالتزام والإيجابية، كان حديث التكوين والتعليم، تخرج من كبريات الجامعات ودرس في أعرقها، وكان له سهم في البحث العلمي معروف، كان برلمانياً مرموقاً، مسموع الصوت قوي الحجة، عن هموم بلده وشعبه من أقوى المنافحين».
وأضاف: «لقد كان بإمكان الرئيس مرسي أن يفاوض ويتنازل ويقبل بعض الحلول التي عرضت عليه، ولكنه كان فاهماً ومدركاً أنه النموذج والمثال وأن الجميع ينظر إليه، وبثباته يثبتون، وبضعفه يضعفون، فقرر وأحسن التطبيق أن لا يؤتى من قبله، وأن يظل طوداً شامخاً، وقفته وصوته وحجته وموقفه كانت كلها مخيفة ومزلزلة للانقلاب وقضاته وضباطه». وزاد: «لقد كان مرسي لفلسطين، وقد شهدت حماس اليوم، ونعم الشاهد والمشهود له، أنه كان نعم الداعم لقضية الفلسطينيين منذ كان نائباً وبعد أن أصبح رئيساً، لقد أصبح الرئيس محمد مرسي رمزاً للحرية والديمقراطية، للثبات والمبدئية، للالتزام والورع في السلطة».
المبادرة الطلابية الموريتانية لمناهضة الاختراق الصهيوني وللدفاع عن القضايا العادلة، عبّرت أيضاً «أسفها الشديد على وفاة مرسي، «بعدما منعه سجانوه من العلاج؛ حيث ظلت حالته الصحية في تدهور مستمر طيلة فترة سجنه منذ ست سنوات بعد الانقلاب العسكري على أول تجربة ديمقراطية في مصر بقيادة المجرم عبد الفتاح السيسي».
وحمّلت «قائد الانقلاب العسكري المجرم عبد الفتاح السيسي وأعوانه المسؤولية كاملة عن جريمة قتل الرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي داخل السجن، عن طريق منعه من حقه القانوني في العلاج بل حتى من زيارة ذويه ومحاميه، في مؤامرة دنيئة استهدفت إنهاء حياته رحمه الله تعالى».
ودعت إلى «إجراء تحقيق دولي شفاف في ملابسات هذه الجريمة وكشف أسباب وفاة الرئيس الشرعي، كما دعت هيئات المجتمع الدولي للتحرك والسعي لوقف سيل الدماء المصرية على يد المجرم عبد الفتاح السيسي».
كما طالبت، «جماهير المبادرة وأنصار القضايا العادلة إلى هبة جماهيرية انتصاراً للحق ورفضاً لسلسلة الإعدامات والقتل التي يقوم بها نظام السيسي، ولأداء صلاة الغائب على روح الرئيس الشهيد».
ولم يكد خبر وفاة مرسي، ينتشر حتى تجمهر متظاهرون أمام السفارة المصرية في نواكشوط، للتعبير عن احتجاجهم، حيث ووجهوا بقمع شرطة مكافحة الشغب، التي فرقتهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية