نيويورك/طوكيو – رويترز: ارتفعت أسعار النفط نحو دولارين للبرميل أمس الثلاثاء بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيعقد اجتماعا مكثفا مع نظيره الصيني شي جين بينغ خلال قمة مجموعة العشرين هذا الشهر.
وتدعمت السوق أيضا بفعل توترات الشرق الأوسط بعد تعرض ناقلتين لهجمات الأسبوع الماضي وعزم الولايات المتحدة إرسال مزيد من القوات إلى المنطقة.
وزادت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 2.26 دولار بما يعادل 4.4 فيالمئة إلى 54.19 دولار للبرميل، بحلول الساعة 1511 بتوقيت غرينتش. وارتفعت عقود خام برنت 1.80 دولار أو ثلاثة بالمئة إلى 62.74 دولار للبرميل.
وقال ترامب في تغريدة «أجريت مكالمة هاتفية جيدة جدا مع الرئيس الصيني شي. سنعقد اجتماعا مطولا الأسبوع القادم خلال قمة مجموعة العشرين في اليابان. سيشرع فريقانا في إجراء محادثات قبيل اجتماعنا.»
ولم يؤكد الجانب الصيني عقد اجتماع. وقالت وسائل الإعلام الرسمية الصينية إن شي وافق على الاجتماع وشدد خلال المكالمة على ضرورة حل النزاعات الاقتصادية والتجارية عن طريق الحوار.
وقال جين مكجيليان، نائب الرئيس لأبحاث السوق في «تراديشن إنرجي» الاستشارية «في الوقت الحالي، هذه سوق تحركها الشائعات.. هناك توقع أنك إذا استطعت التوصل إلى حل تجاري، فإنه سيساعد النمو الاقتصادي العالمي ومن ثم الطلب على النفط.»
وكانت أسعار النفط قد هبطت لليوم الثاني على التوالي في المعاملات الآسيوية المتأخرة أمس بسبب مخاوف الركود الاقتصادي الذي يخشى حدوثه ي حال فشل أمريكا والصين في تسوية خلافاتهما التجارية. وقال بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك ان مقياسه لنمو الأعمال في ولاية نيويورك سجل هبوطا قياسيا هذا الشهر لينزل إلى أقل مستوى فيما يزيد عن عامين ونصف العام، مما يشير لانكماش مفاجئ في النشاط المحلي.
وانخفضت أسعار النفط نحو 20 في المئة من أعلى مستوياتها في 2019 التي بلغتها في أبريل/نيسان، ويرجع ذلك في جزء منه إلى المخاوف المرتبطة بالحرب التجارية الأمريكية الصينية وبيانات اقتصادية محبطة.
ويزيد من الضغط على النفط إعلان «إدارة معلومات الطاقة «الأمريكية ان من المتوقع أن يصل إنتاج النفط الصخري لمستوى قياسي في يوليو/تموز. غير أن بعض المحللين يقولون ان من المرجح أن تظل التوترات في الشرق الأوسط داعمة للأسعار. على صعيد آخر خفض «بنك أوف أمريكا ميريل لينش» توقعاته لسعر النفط في النصف الثاني من العام الحالي وللعام المقبل حيث يُلقي تصاعد الحرب التجارية بظلاله على أفق الاقتصاد العالمي ليفرز طلبا أقل على النفط.
ومن المتوقع الآن أن يبلغ سعر خام القياس العالمي برنت 63 دولارا للبرميل في النصف الثاني من 2019، انخفاضا من توقع سابق عند 68 دولارا للبرميل.
وقال البنك في مذكرة بتاريخ 14 يونيو/حزيران «مع اقتراب 2020، نتوقع أن يواصل إجمالي الإمدادات الأمريكية النمو لكن بوتيرة أبطأ لمضاهاة الطلب. ومع انحسار الطلب، سيكون على أسعار النفط أن تنخفض بموازاة ذلك لإبطاء وتيرة نمو معروض النفط الصخري الأمريكي».
وجرى تعديل التوقعات لسعر خام غرب تكساس الوسيط بالخفض أيضا من 58 دولارا للبرميل إلى 56 دولارا للنصف الثاني من العام.
كما خفض توقعاته لنمو الطلب العالمي على النفط إلى 930 ألف برميل يوميا في 2019 وإلى مليون برميل يوميا في 2020، مقارنة مع توقعات سابقة عند 1.2 مليون برميل يوميا.
ويتوقع البنك استمرار الضعف في 2020، ليصل خام برنت إلى 60 دولارا للبرميل، وغرب تكساس الوسيط إلى 54 دولارا العام المقبل، انخفاضا من 65 و60 دولارا على الترتيب في التقديرات السابقة.
وقال البنك «إذا حدث تصعيد جديد في الرسوم الأمريكية على السلع الصينية فقد يدفع النمو الاقتصادي العالمي إلى مستوى أقل بكثير ويشجع التعاون بين إيران والصين»، مضيفا أن خام غرب تكساس الوسيط قد يهبط إلى 40 دولارا للبرميل إذا عمدت بكين إلى شراء النفط الإيراني.