بغداد ـ «القدس العربي»: أفادت خلية الإعلام الأمني التابعة للحكومة الاتحادية في بغداد، بإصابة ثلاثة أشخاص في استهداف مجمع الشركات النفطية في محافظة البصرة، صباح أمس الأربعاء، بصواريخ «كاتيوشا».
بيان للخلية ذكر، بأن «صاروخاً من نوع كاتيوشا سقط على شركة حفر الآبار النفطية في منطقة البرجسية في محافظة البصرة، ما أدى إلى إصابة 3 أشخاص كحصيلة أولية».
وكانت مصادر أمنية، قالت، إن «صاروخا سقط قرب مقرات عدة شركات نفط عالمية كبرى، بينها شركة إكسون موبيل الأمريكية العملاقة في مدينة البصرة، مما أدى إلى إصابة اثنين من العمال العراقيين».
وأضافت أن «الصاروخ أصاب مقرات السكن والعمليات في البرجسية غربي البصرة».
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين قولهم إن «عمليات النفط في جنوب العراق، ومنها التصدير، لم تتأثر بالهجوم الصاروخي في البصرة»، وأن «من الشركات الأخرى التي تعمل في الموقع رويال داتش شل، وإيني الإيطالية».
كذلك، نقل موقع «المربد» البصري، عن مصدر أمني قوله، إن «عملية استهداف المواقع النفطية غرب البصرة في وقت مبكر من فجر اليوم (أمس) كانت عبارة عن صاروخي كاتيوشا أحدهما استهدف شركة (اويل سيل) التابعة لحقل الرميلة النفطي ضمن شركة (ب ب) ووقع على بعد 500 متر فقط منها بدون أن يتسبب بوقوع أضرار».
وأضاف: «الصاروخ الثاني كان قد وقع على مخيم للموظفين في شركة الحفر العراقية بمنطقة البرجسية وتسبب باصابة 3 منهم»، مشيراً إلى أن «الصاروخين انطلقا حسب المعلومات المتوفرة من منطقة المقبرة القديمة في الشعيبة».
و»إكسون موبيل» هي المقاول الرئيس في اتفاق طويل الأجل مع شركة نفط الجنوب العراقية لتطوير وإعادة تأهيل الحقل النفطي وزيادة الإنتاج. وعقب الهجوم، ذكر مصدر أمني أن «إكسون تعد لإجلاء نحو 20 من موظفيها الأجانب على الفور».
وهذه ليست المرة الأولى التي تجلي فيها «إكسون موبيل» عامليها الأجانب، فقد فعلت الشركة الشيء ذاته في آيار/ مايو الماضي من حقل غرب القرنة 1 النفطي، بسبب تهديدات أمنية.
إصابة 3 أشخاص بهجوم طاول شركات نفطية في البصرة
وفي نهاية الشهر، أعلنت «إكسون موبيل» عودة عامليها بعدما طلبت تكثيف الحماية الأمنية من الشرطة والجيش في مواقع العمل والإقامة.
وجاء تخوف الشركة بعد أيام من سحب الولايات المتحدة موظفيها غير الأساسيين من سفارتها في بغداد.
لكن مسؤول الموارد البشرية والأمنية في حقل الزبير النفطي، فوزي شالي، نفى «إجلاء الشركات النفطية لعمالها الأجانب على خلفية سقوط صاروخ كاتيوشا على مخيم تابع لشركة الحفر العراقية بحقل البرجسية النفطي، وتسبب باصابة 3 موظفين عراقيين من أهالي الديوانية».
وأكد «انتظام الموظفين والعاملين بالشركات النفطية في الموقع بأعمالهم بدون حصول أي توقف». وأضاف: «لا أعرف بعد فيما إذا كان صاروخ الكاتيوشا الذي أطلق باتجاه الشركات النفطية كان يستهدف شركة الحفر في حقل البرجسية أو شركة اكسون موبيل أو غيرها».
واستبعد أيضاً «إمكانية حصول استهداف آخر لتلك الشركات بحكم تأمين الأجهزة والجهات الأمنية الكامل للمنطقة»، مشيرا في الوقت ذاته إلى «استمرار التحقيقات لمعرفة الجهات التي تقف خلف إطلاق الصاروخ».
اللجنة الأمنية في مجلس قضاء الزبير غرب البصرة، أعلنت هي الأخرى سقوط صاروخ كاتيوشا في وقت مبكر من فجر أمس، على مخيم للموظفين قرب شركة الحفر العراقية، ما أدى إلى إصابة ثلاثة موظفين من أهالي الديوانية.
وقال رئيس اللجنة مهدي ريكان أن «الموظفين الثلاثة نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، وإن أحدهم بحالة خطرة».
وأضاف «حسب المعطيات المتوافرة، فإن الصاروخ أطلق من على بعد 5 كلم عن الشركة، والتي تقع ضمن نطاقها أيضا شركات اكسون موبيل الأمريكية وأيني الايطالية ضمن حقول الزبير والرميلة»، لافتاً إلى أن «التحقيقات مستمرة من قبل الجهات الأمنية في الحادث».
كذلك، قالت شركة «رويال داتش شل»، أمس الأربعاء، إن جميع موظفيها في العراق سالمون، وإن عملياتها في البلاد تسير بشكل طبيعي».
وقال متحدث باسمها لـ«رويترز»: «سنبقى متيقظين وسنستمر في مراقبة الوضع الأمني والتواصل مع السلطات المحلية»، من دون ذكر مزيد من التفصيلات.
ويأتي هذا الهجوم عقب ساعات من من سقوط صاروخ قرب مقر قيادة عمليات نينوى في أيسر الموصل ويضم قوات أمريكية، في وقت متأخر من الثلاثاء الماضي، في ثاني واقعة من نوعها خلال يومين.
ولم يذكر بيان خلية الاعلام الأمني تفاصيل عن خسائر مادية أو بشرية، فيما قال إن الصاروخ الذي أطلق كان من طراز كاتيوشا قصير المدى.
وعلى خلفية الحوادث الصاروخية في البصرة ونينوى، أعلنت قيادة العمليات المشتركة، أمس، اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة للحيلولة دون تكرار الهجمات الصاروخية التي تستهدف الأمن والاقتصاد في البلاد.
وذكرت القيادة في بيان، إنها «كلفت جميع الأجهزة الاستخبارية بجمع المعلومات وتشخيص الجهات التي تقف خلف إطلاق الصواريخ والقذائف على عدد من المواقع العسكرية والمدنية في بغداد والمحافظات، لتتخذ القوات الأمنية الإجراءات الرادعة ضدها، أمنيا وقانونيا».
ونوهت القيادة في بيانها إلى «أنها لن تسمح بالعبث بأمن العراق والتزاماته، وستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه، إرباك الأمن وإشاعة الخوف والقلق وتنفيذ أجندة تتعارض مع مصالح العراق الوطنية».