البصرة ـ «القدس العربي»: اتهم ناشطون في مدينة البصرة في العراق، الأحزاب، بتوزيع منشورات منسوبة لتنظيم «الدولة الإسلامية»، تبارك للمواطنين خروجهم بتظاهرات ضد الحكومة والمطالبة بتحسين الواقع المعيشي والصحي والخدمي، معتبرين أن الهدف من ذلك اتهام المتظاهرين بالإرهاب وإعطاء مبرر من أجل قمع التظاهرات بالقوة كما حصل في العام الماضي.
الناشط علي أحمد قال لـ«القدس العربي»، إن «ما يراد من خلال هذه المنشورات اتهام أي شخص بالإرهاب إذا ما حاول المطالبة بحقه بالطرق القانونية التي كفلها الدستور».
وبيّن أن «اتهام المواطنين بالإرهاب هو مؤشر خطير ومبرر لقتل واعتقال المتظاهرين إذا ماخرجوا بتظاهرات سلمية في المدينة التي تعتبر أغنى مدينة من حيث ثرواتها النفطية غير أنها تعد الأفقر بسبب فساد وسرقة أحزاب الفساد لهذه الثروات».
أما ضرغام عيسى فأكد لـ« القدس العربي» أن «الاستعدادات تجري لإنطلاق التظاهرات، التي ستكون كبيرة، وسيكون شعارها السلمية والمطالبة بتوفير أبسط سبل العيش الكريم للمواطنين الذين باتوا يعانون الفقر وحر الصيف اللاهب مع انقطاع التيار الكهربائي تحت درجات حرارة تتجاوز الـ 50 درجة مئوية».
وأشار إلى أن «هناك تنسيقات تجري مع باقي المحافظات الجنوبية من أجل الخروج بالتظاهرات وتوحيد مطالب المتظاهرين وتقديم ضمانات بتنفيذ الوعود التي تقطعها الحكومة لهم».
أسيل البصري، اعتبرت في حديث مع «القدس العربي» أن «نشر مثل هذه المنشورات لن تجعلنا نتراجع عن نشاطاتنا، وسنمضي قدماً من أجل الدفاع عن حقوق المواطنين المسلوبة».
وأضافت : «لقد سبق لتلك الأحزاب أن اتهمتنا بالإرهاب والانتماء لحزب البعث من أجل قمع التظاهرات، غير أننا مستمرون ولن تردعنا هذه الأحزاب التي تريد إسكاتنا ومنعنا عن المطالبة بحقوقنا، حتى تبقى مسيطرة على ثرواتنا والانتفاع بها».
وفي السياق، نفت قيادة عمليات البصرة دخولها في حالة انذار على خلفية منشورات لتنظيم «الدولة» في قضاء أبي الخصيب تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت في بيان إنها «تنفي وبشكل قاطع دخول قواتها الأمنية بحالة إنذار ضمن قاطع المسؤولية بعد وجود منشورات في قضاء أبي الخصيب الآن».
وأضاف عيسى أن «المنشور لا يشكل أي تهديد أمني على محافظة البصرة، خصوصا أن القيادة لديها المعلومات الكاملة عن المنشور والجهات التي تعمل على انتشاره وسط الشارع البصري».
ونوّه إلى أن «ما يثار من خلال بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي حول دخول القوات الأمنية بحالة إنذار غير صحيح»، مستدركاً القول «نعم هناك بعض الإجراءات الأمنية اتخذت من قبل القيادة تعتبر ضمن واجباتها الاعتيادية».