يعمل في المجلس الإقليمي السامرة ما لا يقل عن 1.982 مصلحة تجارية صغيرة ومتوسطة ـ وهذا ارتفاع بمعدل 100 في المئة في غضون نحو عقد في عدد الأعمال التجارية، بينما معدل الاستثمارات المتوسط في يهودا والسامرة في العام 2018 كان أعلى بـ 20 في المئة من ذاك الذي في تل أبيب، بشكل نسبي مع حجم السكان.
عرضت هذه المعطيات في مؤتمر المستثمرين في يهودا والسامرة الذي انعقد أمس لأول مرة في السامرة، في إطار التعاون بين المجلس الإقليمي السامرة ووزارة الاقتصاد. وهذا الصباح سيعقد أيضاً مؤتمر الأعمال التجارية ليهودا والسامرة في غوش عصيون. يدور الحديث عن معطيات متداخلة من مكتب الإحصاء المركزي ومركز تطوير الاستثمارات في يهودا والسامرة. المجال الأبرز في السامرة هو مجال الخدمات. ويأتي في المكان الثاني الصناعة، فيما يحتل المكان الثالث مجال الصحة والتطوير.
في مجال الفن، الترفيه ووقت الفراغ مثلاً، فإن معدل فتح الأعمال التجارية بين عموم الأعمال التجارية في السامرة بلغ 11.2 في المئة مقابل 5.9 في المئة في تل أبيب، وفي أعمال العقارات يدور الحديث عن 12.7 في المئة، مقابل 7.6 في المئة في منطقة الوسط. يشار إلى أن الاستيطان في يهودا والسامرة في حالة تطور، بينما في الوسط معظم المؤسسات والأعمال التجارية مبنية منذ الآن، وبالتالي بشكل طبيعي ثمة طلب سوق أصغر للأعمال التجارية الجديدة.
يلي ذلك الخدمات والعقارات… وصولاً إلى السياحة في غور الأردن
في إطار المؤتمر عرض مدير عام «معوف» معطيات الأعمال التجارية الصغيرة في عموم أرجاء يهودا والسامرة. وحسب المعطيات، فإن أحد المجالات الرائدة هو خدمات الاستضافة والطعام، وهو دليل على نمو السياحة الوافدة إلى المنطقة. ورحب المؤتمرون بقرار وزارة السياحة مؤخراً إعطاء الحوافز للمستثمرين لبناء الفنادق في يهودا والسامرة وفي غور الأردن، في شكل إعطاء منحة للمستثمرين بمعدل 20 في المئة من حجم الاستثمار.
في هذه الأيام يجري العمل على تطوير مجال عمل مشترك لتطوير الاستثمارات في تلال ايتمار، والذي سيصبح أغلب الظن المشروع الأول في تلال السامرة. تقول غيلا ليفي مستشارة «معوف» في يهودا والسامرة، وايلي هيومن مدير عام «معوف» في السامرة، إن عدد النساء في منطقة السامرة اللواتي يعملن في الاستثمارات وفي الأعمال التجارية الصغيرة أعلى جداً من عدد الرجال. ويقول هيومن إنه «لا شك بأن حضور النساء المستثمرات في السامرة بارز أكثر». وتشرح ليفي هذه المعطيات في أن معظم النساء في يهودا والسامرة هن اللواتي يعنين بالأطفال، وإلى جانب قربهن من البيت فإنهن معنيات بنيل الرزق لعائلاتهن عن طريق الاستثمارات.
تناول رئيس المجلس الإقليمي السامرة يوسي داغان، الذي افتتح المؤتمر في السامرة أمس وسيلقي كلمة في ندوة مشتركة في هذا الموضوع، هذا الصباح في غوش عصيون، تناول المعطيات وقال إن «مجال الاستثمارات هو دي.ان.ايه السامرة. وسبب ذلك من جهة هو البعد عن المدن ومن جهة أخرى السكان النشطاء بطبيعتهم ممن جاؤوا للاستيطان والبناء، وبالتالي فإن الاستثمارات ليست غريبة عليهم.
جلعاد سفيك
إسرائيل اليوم 20/6/2019