الموصل ـ «القدس العربي»: أفاد مصدر أمني خاص لـ«القدس العربي» بأن عناصر حزب «العمال الكردستاني» في سنجار، حفروا أنفاقاً في مناطق مختلفة من الجبال، وبات من الصعب رصدهم و الحد من تحركاتهم.
وقال إن «التدابير التي بات يستخدمها مسلحو الحزب هدفها تفادي استهدافهم من قبل الطيران الحربي التركي، وكذلك هناك احتمال لتعرضهم لهجوم من قبل الجيش العراقي»، لكنه استدرك أن «وعورة الأرض وانضمام مسلحين أيزيديين لهم، إضافة إلى اعتبارات سياسية تحول دون شن أي هجوم عراقي في الوقت الحالي».
ورجح أن يقوم «حزب العمال بدخول انتخابات مجالس المحافظات من خلال دعمه عدداً من الشخصيات الأيزيدية في سنجار، والدخول بقوائم متفرقة بهدف الحصول على أكبر عدد من المقاعد، وهذا الأمر يجعله مسيطرا على الإدارة المحلية في القضاء».
وأوضح أن «حكومة بغداد أصبحت غير قادرة على إحتواء المسلحين الأيزيديين المنقسمين إلى ثلاث فئات مسلحة، واحدة منضمة إلى الحشد الشعبي، وأخرى متحالفة مع البيشمركه، وثالثة مع الكردستاني، والأخيرة هي الفئة الأخطر والاكثر تأثيراً، تمارس عمليات تصفية عرقية ودينية ضد القوميات الأخرى في القضاء والقرى المحيطة له».
وعن التواجد الحكومي الرسمي المتمثل بقوات الأمن والجيش، لفت إلى أن «القوات الأمنية العراقية هي الأضعف وليست لديها أي صلاحيات تذكر، قياسا مع الميليشيات المتواجدة على الأرض في سنجار». وزاد: «هناك تواجد للحشد الشعبي لكن لا يسيطر على جميع المناطق الممتدة حتى الحدود السورية»، مشيراً إلى أن «الأوضاع في القضاء مضطربة وغير مستقرة وتنذر بحروب أهلية قادمة بين سكان القضاء والجهات التي تريد السيطرة عليه».
وذكر بأن «هناك ثلاث جهات تحاول فرض سيطرتها وهم الجهات الرسمية التابعة لحكومة بغداد، وكذلك قوات البيشمركة الكردية المتمثلة بالميليشيات الأيزيدية التابعة لها، إضافة حزب العمال الكردستاني والميليشيات الأيزيدية المتحالفة معه». ودعا، الحكومة، إلى «إنهاء تواجد حزب العمال في القضاء كونه سيشكل تهديداً أمنياً على هذه المنطقة، وسيكون من الصعب القضاء عليه خلال السنوات المقبلة كون مسلحوه لديهم الخبرة الكافية في معارك الجبال».