لندن ـ رويترز: أظهر مسح لرويترز أعلنت نتائجه امس الأربعاء أن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ودولا خليجية أخرى عززت الإمدادات في آذار/مارس مما ساهم في تعويض نقص إنتاج ليبيا بسبب الأحداث هناك.
ومن المرجح أن تكون أي إمدادات إضافية من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لتعويض نقص الإمدادات الليبية محل ترحيب من البلدان المستهلكة التي يساورها القلق من تأثير أسعار النفط التي تتحرك فوق 114 دولارا للبرميل على التضخم والنمو الاقتصادي.
وأظهر المسح الذي شمل شركات نفط ومسؤولين في أوبك ومحللين أن الإمدادات من كل أعضاء أوبك الإثني عشر بلغ 29.13 مليون برميل يوميا في المتوسط هذا الشهر انخفاضا من 29.43 مليون برميل يوميا في شباط/فبراير.
وأظهر المسح أن السعودية والإمارات والكويت عززت الإنتاج بينما تراجع الإنتاج في ليبيا ونيجيريا. وتوقع محللون أن يرتفع الإنتاج السعودي إلى مستوى أعلى من مستوى مارس البالغ تسعة ملايين برميل يوميا خلال العام الحالي.
وقال بول توسيتي كبير مستشاري الطاقة في بي.
اف.
سي انرجي ‘استطيع أن أتوقع أن تعزز السعودية إنتاجها في الأشهر المقبلة خاصة إذا نجحت في تسويق خاماتها الجديدة الأخف وذات نسبة الكبريت الأقل’. وقال مصدر في شركة أرامكو الحكومية يوم الثلاثاء إن المملكة باعت بالفعل لعملاء أوروبيين نحو مليوني برميل من مزيج جديد لتعويض النفط الليبي.
ووفقا لمسوح رويترز فقد أدت الأزمة الليبية لإيقاف زيادة مطردة في إمدادات أوبك جاءت مع انتعاش الطلب العالمي وارتفاع أسعار النفط.
وتراجع إنتاج أوبك في شهرين بعدما وصل إلى 29.63 مليون برميل يوميا في كانون الثاني/يناير وهو أعلى مستوى منذ كانون الأول/ديسمبر 2008. وجرى تداول النفط على انخفاض امس الأربعاء. وتراجع خام برنت 29 سنتا إلى 114.87 دولار للبرميل بحلول الساعة 1251 بتوقيت غرينتش.
وأظهر المسح أن إنتاج ليبيا سجل أكبر تراجع بين دول أوبك في آذار وقدره 1.03 مليون برميل يوميا ليصل إلى 320 ألف برميل يوميا في المتوسط.
وقبل اندلاع العنف في ليبيا هذا العام كانت مستويات انتاجها قريبة من المستوى المعتاد البالغ 1.6 مليون برميل يوميا.
وتراجع إنتاج نيجيريا -التي تنتج أيضا خاما عالي الجودة مثل ليبيا- في آذار بسبب صيانة حقول.
وتشير جداول الصادرات إلى أن إنتاج نيجيريا سيرتفع في نيسان/ابريل بمقدار 200 ألف برميل يوميا بعد إكمال أعمال الصيانة.
وكان العراق من بين البلدان التي عززت إنتاجها في آذار حيث زاد صادراته من ميناء البصرة في الجنوب. وزاد إنتاج أنجولا بعد أعمال صيانة في حقول.
وأحجمت أوبك عن اتخاذ أي قرار رسمي برفع إنتاجها إثر الأزمة الليبية وليس مقررا أن تجتمع المنظمة قبل حزيران/يونيو.
ولم تغير أوبك سياستها الرسمية منذ أكثر من عامين حين خفضت إنتاجها بمقدار قياسي بلغ 4.2 مليون برميل يوميا في كانون الأول 2008 في ظل تراجع الأسعار وضعف الطلب بسبب حالة الركود.
وفي الأشهر التالية لهذا الاتفاق التزمت أوبك بنحو 80 بالمئة من الخفض المتفق عليه لكن الإنتاج أخذ يرتفع منذ منتصف 2009 مع انتعاش الطلب العالمي وارتفاع الأسعار.
ولا تنشر أوبك بيانات رسمية لإنتاجها أولا بأول لذلك يعتمد قطاع النفط على تقديرات وكالات الأنباء والشركات الاستشارية ومنظمات مثل وكالة الطاقة الدولية لمعرفة حجم إمدادات المنظمة.