القاهرة ـ «القدس العربي»: أتمت الحكومة استعدادتها للحدث الرياضي التاريخي الذي أنفقت عليه مليارات الجنيهات لتطوير وصيانة البنية الرياضية للملاعب والأبنية الرياضية، في الوقت الذي ينظر فيه العديد من المعارضين إلى ما قامت به الحكومة بعين السخط، مشددين على أن إطعام الجائعين وعلاج المرضى وإقامة مدارس جديدة لملايين الطلاب، الذين يعانون من اكتظاظ الفصول الدراسية مقدم على ما سواه من برامج وفعاليات.. أنصار الرئيس السيسي وعشاق المنتخب يحلمون بتحقيق الفوز.. كل له معطياته وأسبابه.. الجماهير تحب المنتخب لوجه الله، وأنصار السيسي يطمحون لإنجاز كروي ينضم لقوائم إنجازاته.
مرسي لم يكن قاتلا أو خائنا أو متآمرا وذنبه أنه كان الرئيس… ومصر تبحث عن الفرح وتعشق المنتخب القومي
أمس الجمعة 21 يونيو/حزيران عاد للتغريدعبد الناصر سلامة رئيس تحرير «الأهرام» السابق والغائب منذ فترة بعد أن أقصي عن الكتابة، وقد نعى الرئيس الراحل على صفحته قائلا: «لم يكن أبدا ليتنازل عن أرض أو عرض. لم يكن كذابا أو مخادعا أو مراوغا. لم يكن قاتلا أو خائنا أو متآمرا. كان مؤمنا متدينا صادقا. كان يستحق ما هو أفضل. كل ذنبه أنه كان الرئيس».
وهيمن نشاط الرئيس عبدالفتاح السيسي، على عناوين صحف أمس الجمعة. وعنونت الأهرام «السيسي أثناء لقائه رئيس مجلس النواب الروماني: استقرار الدول العربية والإفريقية ركيزة لمواجهة الهجرة غير المشروعة لأوروبا. ومن التقارير الأخرى: رئيس الحكومة يتفقد أبراج منطقة الأعمال والحي الحكومي في العاصمة الإدارية. انطلاق المؤتمر الإقليمي للقضاء على زواج الأطفال وختان الإناث. وحظيت صحف الجمعة بمعارك عنيفة ضد الإخوان ومن يتعاطف معهم.
كتابه لن يغلق
«منذ وفاة مرسي في الخامسة إلا عشر دقائق مساء الاثنين.. منذ تلك اللحظة، وفقا لسليمان جودة في «المصري اليوم»، تتعامل جماعة الإخوان مع كتاب مرسي على أنه «انفتح ولم ينغلق».
وليس هذا غريبا على الجماعة، ولا على الذين يقفون إلى جوارها خارج البلاد، مع اختلاف هدف كل طرف منهما عن هدف الطرف الآخر بالطبع.. فالإخوان سوف يذهبون إلى ترويج أي شيء عن وفاة مرسي، إلا أن يكون هذا الشيء هو أن وفاته كانت علنية أمام شهود كانوا معه في المكان ذاته.. وبالتالي فلا مجال لسوء الظن، ولا لسوء النية، ولا لسوء التأويل.
لقد شاء الله تعالى ألا يموت وهو بمفرده في محبسه، ولو حدث هذا فإن لنا أن نتخيل حجم الشائعات، والأقاويل، والأكاذيب، التي كانت ستنطلق وتملأ الأفق بلا نهاية.. ومع ذلك فإن موته في أثناء المحاكمة، وعلى مرأى ممن كانوا معه جميعا، لم يمنع أن تكون الواقعة محل جدل لا يريد أن ينتهي، ولا جعل أصحاب الجدل الفارغ ينتبهون إلى أن موتا علنيا من نوع ما حدث لا يحتمل كل هذا الصخب، وأخشى أيضا أن تكون التغطية الإعلامية الخجولة للوفاة قد راحت تغذي ذلك كله، ربما بدون أن تقصد.. ففي رسالة جاءتنى من الأستاذ محمود الطنب، قال إنه قارئ لصحافة الدولة من 50 عاما، وإنه بحث فيها طوال يومين كاملين عن شيء لوجه الله، يشرح بيان النائب العام الشفاف حول واقعة الوفاة، أو شيء حول الوفاة نفسها، أو شيء حول دفن الجثمان، فلم يصادف شيئا له قيمة يستطيع به إشباع حاجته إلى المعرفة كقارئ لا أكثر».
اختار طريقه
نبقى مع الرئيس الراحل إذ يرى محمد أمين في «المصري اليوم»: «أن كل واحد يدفع ثمن اختياره من اسمه وسمعته وتاريخه.. إذا اخترت أن تكون مع الوطن سيبكيك الوطن.. وإذا اخترت أن تكون مع الجماعة ستبكيك الجماعة.. وفرق كبير بين الوطن والجماعة.. وأظن أن مرسي قد خسر حيا وميتا.. وبكل المقاييس، لأنه لم يحسن الاختيار أبدا، رمى نفسه في حضن جماعة ضيقة، فباعته «حيا» وباعته «ميتا». عشنا ثورتين اثنتين 25 يناير/كانون الثاني على مبارك وفلول النظام والحزب الوطني، و30 يونيو/حزيران على مرسي ومكتب الإرشاد وجماعة الإخوان.. وهناك فرق كبير بين الثورتين والنظامين والأتباع.
في الأولى ركن مبارك وسلم السلطة، فلم يحاربونا أو يقتلونا أو يفجّروا المنشآت.. وفي الثانية حاربونا وفجّرونا وقتلونا ودعوا علينا بالهلاك والحشر مع «أبولهب» و «أبوجهل» هذا مبارك وهذا مرسي.. هذا نظام وهذا نظام.. كلاهما ثار عليه الشعب.. كلاهما ضقنا به وبسياساته، خلعنا أحدهما وعزلنا الآخر، ولم نندم على شيء مما فعلناه.. لكن تبقى الهوّة سحيقة.. أقول هذا لمن يسألون عن مصير مبارك: هل سيُدفن أيضا بعد منتصف الليل؟ هل نصنع له جنازة رسمية؟ أليس من أبطال نصر أكتوبر/تشرين الأول؟ أنت وحدك من تعرف الفرق طبعا. مبارك اختار الوطن.. ولكن مرسي اختار الجماعة.. مبارك كان قائدا منتصرا.. مرسي لم يفعل شيئا إلا لجماعته.. فلماذا تطلبون أن ينتصر له الوطن؟ مبارك لم يتهم الدولة بشيء لم يطعن في قضائها.. لم يطعن في مصداقيتها.. ولم يطعن في أحد.. لم يكن ولاؤه إلا للوطن. مرسي كان ولاؤه للسلطان العثماني و«الخلافة».. الوفاة كشفت ولاءه من جديد».
لتصبح إخوانيا
من أشرس المعارك ضد الإخوان تلك التي شنتها نشوى الحوفي في «الوطن»: «تخلَّ عن عقلك تماما واتركه على باب الجماعة المشؤومة مع نعليك فلا مكان للعقل بينهم، فما عليك إلا السمع والطاعة لمن ولوه عليهم مرشدا.
اتبع كل ما يقوله لك حتى وإن فعل أمامك شيئا رأيته بأم عينيك وأقنعك بعكسه أو بعدم حدوثه، فعلها مؤسسهم حين أسس الحرس الخاص وجعله وسيلة للقضاء على الخصوم بالقتل، وحين تم تضييق الخناق عليه أعلن من باب التقية تبرأه منهم، وفعلوها جميعهم عند القبض عليهم بملابس النساء حين أنكروا جميعهم صلتهم بالجماعة، لذا إن دخلت بينهم وصرت منهم فلا حاجة لك لعقل… فهو سُبة في عرفهم. تضيف الكاتبة: إكذب كيفما شئت بدافع التقية.. وبرر لنفسك ولمن حولك افتراءاتك ومراوغتك بكل حديث مفترى عليه، فلو قتلت الجماعة وأرهبت الأبرياء فذاك من باب الدفاع عن الدين، ولو شمتوا في موت مخالفيهم فذاك من باب الاحتفال بنصر الله، ولو أصابهم ما أصاب الناس كفروا وحرموا حياة من ردّ لهم الصاع صاعين، ولو شعرت بأن جماعتك تواجه خطر النسيان والتجاهل فافعل ما يعيدها لبؤرة التفكير والذاكرة بمرثيات وبكائيات فارغة من المضمون، المهم أن يبقى المغيبون الواقعون تحت تأثير العواطف منساقين لك لا يدركون كذبك ولا افتراءك.
وتواصل نشوى الحوفي هجومها: كل آيات الله في كافة العقائد السماوية وأولها القرآن بالطبع مباحة لك لاستخدامها كما شئت ولأي حال دعوت، حتى لو اختلف استخدامها لديك في القضية ذاتها، لا تشغل بالك بالمنطق وبمن يتذكر قولك المهم أن تكون واثقا من ذاتك ومن كلماتك وأنت تتحدث بكلمات الله محاولا التأثير فيمن حولك».
كم خائنا بيننا؟
تتساءل الدكتورة إلهام سيف الدولة في بوابة «الأهرام»: كم مِنْ خائن يعيش بين ظهرانينا وكان سببا مباشرا في حوادث شمال سيناء الأخيرة؛ التي بسببها أُريقت دماء عددٍ من الشهداء من خيرة شبابنا الأقوياء وتكبيرات صلاة العيد تملأ الآفاق؟ وكم من عميلٍ لإرهابيي الجماعات المتأسلمة المصرية والعربية والأجنبية، التابعين لمخابرات الدول المُعادية كإيران وتركيا؛ يفسدون بتصرفاتهم غير المسؤولة وبأفكارهم المتطرفة الكثير من جوانب حياتنا؟ وهو الأمر الذي يستلزم الحيطة والحذر من هذه العناصر واستئصالها من المجتمع؛ كما يستأصل منجل الفلاح كل الحشائش الضارة التي تنبت خلسة على أرضه.
إننا نهيب بالدولة وبالمسؤولين عن وضع المناهج التعليمية في جامعاتنا وأكاديمياتنا العلمية ومدارسنا؛ ألا تقتصر مناهج التدريس فيها على سيرة الأبطال المنتصرين في المعارك والفتوحات فقط؛ بل يجب أن ينضاف إلى تلك المناهج الدراسية والأبحاث العلمية؛ سجلات كاملة بأسماء الخونة الذين تعاونوا مع المستعمر قديما، ومع كتائب الإرهاب حديثا؛ ومنذ عرفت مصر الطريق إلى إنشاء كيان الدولة الحديث بكل أبنائها المخلصين، وحتى تتعرف الأجيال الجديدة على كيف يحتقر التاريخ كل «خائن» لتراب الوطن ومقدساته.
فالخيانة بكل أشكالها.. ستظل الخنجر المسموم الغادر في ظهور الأوفياء لا نجاة منها، لكن هناك مصيرا حالكا ينتظر كل خائن مهما طال الزمان، وظن أنه أفلت بخسته وفعلته الشنعاء فالله سبحانه يمهل ولا يهمل».
يرحمكم الله
نصل لصحيفة «المشهد» حيث يعترف أسامة الرحيمي بأنه يرفض كل ما جرى من قتل وسجن ومصادرات وتنكيل، خارج القانون، يقول: «أعتقد أن الثورة كانت قادرة على التغيير السلمي بقوة، لكن الصهيونية العالمية الجهنمية أرادت للثورة عكس ذلك.. فيجب أن لا يسمحوا لمصر بالتعافي والنهوض، وكان لهم ما أرادوا إلى حين.
ويشدد الرحيمي رفضه كل ادعاءات الإخوان بأنهم كانوا من قيادات الثورة، كما تروّج قنواتهم الهستيرية، وهذا غير صحيح بكل ما رأيناه منهم في الميدان وفي البلد عموما، في جمعة قندهار، وهتافات «يا مشير أنت الأمير»، و«الشرعية للبرلمان وليست للميدان»، يقصدون البرلمان المسروق بنسب تافهة وأصوات مشتراة بطرقهم المعروفة، والآن يهاجمون الجميع ويتهمونهم بأنهم تآمروا عليهم.. وكأنهم حرموهم من ثورتهم التي ابتكروها.. والحقائق المؤكدة ليست بعيدة، ولن يستطيعوا تغييرها مهما فعلوا، فهي ليست في أذهان الناس فقط، بل مسجلة بالصوت والصورة والكتابة، ولا سبيل لتزويرها مهما كثرت مزاعمهم.. فمعتز وناصر لن يعيدا صياغة التاريخ بسطحيتهم اللجوجة هذه.. فليس بهذه السذاجة يكتب تاريخ الأمم.
وبالضرورة أرفض مغالاة بعض اليساريين في سبهم ونفيهم وشيطنتهم والرضا عن كل ما جرى من قتل وسجن وتعذيب، فهذا مخالف لكل القيم التي ينادون بها، وكذلك شطط الأقزام الذين يجاهرون بشماتتهم، وشتائمهم، ويظنون أن دعواتهم على الإخوان مستجابة من الله، الذي يتصورون أنه يستجيب لدعواتهم الفاسدة،، وهم بحكم ظاهرهم أعداء لله وللوطن الذي صدّعُونا بالهتاف له والدفاع عنه..كما أرفض رفض بعض الناس للترحم على الرئيس مرسي، فالرحمة منفعة إنسانية كبرى».
إفريقيا السعيدة
نتحول نحو بطولة كأس الأمم الإفريقية مع أحمد إبراهيم الشريف في «اليوم السابع»: «سوف تكون البطولة احتفالية كبرى تليق بمصر وبالأربع والعشرين دولة التي تشارك منتخباتها في هذا المونديال الإفريقي الكبير، وسوف نتابع كل ذلك باحثين عن البهجة والانتماء والمشاركة.. من حق إفريقيا أن تأخذ مكانتها التي تليق بها على كل المستويات ومنها الرياضة، فشعوبها تستحق أن ترتقي بأنفسها كي تحقق ما تريده من حياة كريمة.
سوف نظل قرابة شهر في حالة عظيمة يجب استغلالها بشكل أكبر، في تعميق العلاقة مع القارة السمراء، التي نمثل نحن جزءا منها، وعلى جميع المؤسسات الإعلامية، أن تلقي الضوء على كيفية التواصل مع مستقبلنا في عمق القارة، فعلى كل المستويات الاقتصادية والسياسية والثقافية، لا حل لنا سوى إفريقيا.
كثيرون في مصر يعتقدون أن إفريقيا ليس لديها شيء لتقدمه لنا، وأنها دول فقيرة لا تملك شيئا، وأن علاقتنا بها ستكون عبئا ثقيلا، لكن ذلك غير حقيقي، فإفريقيا بدولها المختلفة، تملك الكثير الذي تقدمه لنا، فلا تزال أرضها بكرا والأوروبيون يعرفون ذلك جيدا، لذا سعوا هم لإقامة العلاقات القوية، ومن يتابع سياسة فرنسا الخارجية يعرف جيدا أثرها الكبير في منطقة وسط إفريقيا. ولأننا نتحدث عن الثقافة أقول، المعروف أن إفريقيا تملك حضارة إنسانية عريقة قائمة على المعرفة والتنوع الثقافي، لذا بدلا من اتهامهم بالجحود ننتبه جيدا للخطوات التي قمنا بها نحن تجاههم، بالتأكيد سنجدها قليلة جدا لا ترقى لمكانة مصر ولا لمكانة إفريقيا».
أكاذيب أم حقائق؟
من معارك أمس الجمعة تلك التي شنها في «الأخبار» محمد الهواري: «درجت منظمة هيومن رايتس ووتش على إذاعة الأكاذيب ضد مصر بعد ثورة 30 يونيو/حزيران التي تستهدف الإضرار باستقرار وأمان الشعب المصري وهي منظمة حقوقية مُسيسة لها أهداف سياسية طبقا لرغبة العاملين فيها ممن ينتمون لمنظمات إرهابية وبتمويل من جهات ودول تدعم الإرهاب في العالم. ويعتقد الكاتب أن بيانات وتقارير هذه المنظمة التي لا تستند إلى أي حقائق وتستخدم التكهنات كحقائق، وهذه المنظمة الحقوقية وغيرها من المنظمات التي تستخدمها بعض الدول لتشويه الحقائق ونشر الأكاذيب في الدول المستهدفة للإضرار بسمعتها ونشر البلبلة بين شعوبها. يضيف الهواري: لا شك في أن الأمر يحتاج إلى إعادة النظر في التعامل مع هذه المنظمات الحقوقية واستهدافها، برفع قضايا دولية ضدها للكف عن نشر الأكاذيب، وعدم نشر التقارير الحقوقية في استهدافات سياسية تنفي عن هذه المنظمة وغيرها دورها الأساسي في حماية حقوق الإنسان، خاصة أن عددا من العاملين في منظمة هيومن رايتس من المنتسبين لجماعة الإخوان الإرهابية، وهم من يقودون المنظمة للدفاع عن الإرهابيين وتساوي بين حقوق القتلة وحقوق الإنسان الآمن. وإنني أتساءل ماذا فعلت هيومن رايتس على إهدار حقوق الإنسان في قطر وتركيا وغيرهما من الدول التي يتم فيها إهدار حقوق الإنسان والعبودية المنتشرة في بعض الدول وحقوق اللاجئين في مناطق النزاعات. حسنا فعلت هيئة الاستعلامات بالرد على أكاذيب هيومن رايتس وغيرها من وسائل الإعلام التي ابتعدت عن المهنية ولجأت لبث الأكاذيب».
انتصرنا على الإرهاب
من بين من انصفوا الحكومة ومؤسساتها الأمنية أمس الدكتور ناجح إبراهيم في «الوطن»، الذي عدد أدلة القضاء على الإرهاب: «الحقيقة التي لا مراء فيها أن الدولة المصرية دولة مركزية قوية هزمت الإرهاب هزيمة واضحة ومؤكدة بالأرقام، وليس ببلاغة قلم أو لسان.. وإليكم الحقيقة بالأرقام: أولا: اندحار وانتهاء تنظيم «أجناد مصر»، الذي روّع القاهرة الكبرى لعامين، وقام بعمليات كثيرة منها، عملية مترو البحوث، قسم الهرم، كمين الطريق الدائري، وقتل وسجن قادته جميعا، وأصبح نسيا منسيا. ثانيا: اندحار كل التنظيمات التابعة لـ«القاعدة» في مصر، التي ظهرت عام 2014، ومنها «أنصار الشريعة» الذي قتل 14 فردا وضابطا من الشرطة في عمليات اغتيال منفردة، وتنظيمات جند الله، وجند الإسلام، وكلها اندثرت تماما. ثالثا: اندحار تنظيمات كاملة مثل «حسم، لواء الثورة، العقاب الثوري، كتائب حلوان»، وبعضها كان وراء اغتيال النائب العام والعميد عادل رجائي، فضلا عن تنظيمات أصغر منها مثل «ولّع» وغيرها، وقد قامت هذه التنظيمات بمئات العمليات في الأعوام السابقة وانتهت اليوم تماما. رابعا: انتهاء كل العمليات الإرهابية في القاهرة الكبرى وداخل مصر، وكلنا يتذكر مآسي تفجير مديرية أمن القاهرة، والدقهلية، وتفجير مبنى الأمن في شبرا الخيمة ومئات العمليات الكبرى والاغتيالات داخل القاهرة والدلتا وبني سويف والفيوم، وانحسار كل العمليات في مثلث ضيق «العريش، رفح، الشيخ زويد» وهو مثلث لا يجاوز 40 كم. خامسا: انتهاء التهديد الإرهابي عبر الحدود الغربية الطويلة وتأمينها تماما بعدة ضربات استباقية لمجموعات القاعدة في ليبيا، وتسليم عشماوي وغيره، ما أدى لعدم تكرار عمليات مثل الفرافرة أو عملية الواحات، أو استهداف المصريين في ليبيا».
أطباء وبؤساء
أرسل أحد الأطباء رسالة باكية لأحمد فرغلي الكاتب في «الأهرم» جاء فيها: «ماذا أفعل وأنا طبيب وحيد، وأمامي حالتان أحاول إنقاذهما في وقت واحد، والحالة الثالثة يقف أهلها على رأسي ويتحسبون في وجهي، وكأنني ممتنع عن إسعاف المريض، وهم معذورون، وأنا عاجز ومديري في المستشفى لا حول له ولا قوة، فنحن لا نملك حلولا وليس معنا عصا سحرية لإنقاذ كل الحالات، حيث نقص الأعداد وقلة الإمكانات».. هذه الواقعة تكشف عن مأساة عجز الأطباء في المستشفيات الحكومية، خاصة التي تقع في المناطق الشعبية، وتلك التي تستقبل مصابي الحوادث. فحالة بعض المستشفيات يرثى لها، والأطباء الماهرون هجروها، ومن لم يجد فرصته في الخارج وجدها في القطاع الخاص، أو هجرها ليعمل مساعدا لدى طبيب معروف.. فهذه الوظيفة تدر عليه 5 أضعاف العائد من المستشفى الحكومي، بالإضافة إلى فرص التدريب والعمل في جو تتوافر فيه الإمكانات وتقل فيه الأخطاء.. ورغم محاولات الحكومة إيجاد حلول للأزمة، فإن قضية هروب الأطباء للخارج تمثل المشكلة الكبرى، فعلى سبيل المثال وصل عدد الأطباء المصريين العاملين في المملكة العربية السعودية وحدها نحو 70 ألف طبيب، وفي الولايات المتحدة واستراليا يوجد فيها قرابة 25 ألفا أيضا.. والسبب الأول والأخير من وجهة نظري يرجع لانخفاض رواتبهم في المستشفيات الحكومية، حيث أن راتب الطبيب عند التعيين في القطاع الحكومي كان 250 جنيها قبل خمس سنوات، ويبلغ حاليا نحو 1800 جنيه. وعلى حسب إحصاءات لجنة الصحة في مجلس النواب تعاني مصر نقصا في الأطباء بنسبة 33٪، وفي التمريض بنسبة 43٪، وأن هناك أزمة في سوء التوزيع في أماكن النقص، والمتوسط العالمي لعدد الأطباء بالنسبة لعدد السكان يبلغ طبيبا واحدا لكل 350 مواطنا، بينما في مصر ينخفض بشكل كبير إلى طبيب واحد لكل 1330 مواطنا».
بلا جدوى
اهتم عماد الدين حسين في الشروق للبحث عن جدوى كليات الإعلام في الوقت الراهن: « حينما تخرجنا لم تكن هناك إلا الصحف القومية الثلاث «الأخبار» و«الأهرام» و«الجمهورية» وبعض المجلات الأسبوعية وصحف حزبية، إضافة للتلفزيون الرسمي. الانفتاح الكبير كان مع إنشاء الصحف والفضائيات الخاصة في السنوات الأولى من الألفية الجديدة، وتزامن ذلك مع تأسيس العديد من الفضائيات العربية. لكن الانفجار الكبير حدث بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 مباشرة، حيث صدرت عشرات الصحف، وتأسست عشرات الفضائيات. ومع مناخ حريات غير مسبوق إعلاميا، وضمور الأحزاب السياسة، صارت مهنة الصحافي والإعلامي حلم الكثيرين، وهكذا لم تكن صدفة أن يكون هناك قسم إعلام أو أكثر في غالبية الجامعات المصرية. وبالتالي وجدنا الآلاف من خريجي معاهد وكليات الإعلام، وصار الجميع يحلم بأن يكون رئيسا للتحرير، أو مقدما لبرنامج السهرة الرئيسي في الفضائيات الكبرى. يضيف الكاتب: ظل صعود الإعلام مستمرا مع ثورة 30 يونيو/حزيران 2013، لكن في الفترة الأخيرة عاشت وسائل الإعلام أزمة اقتصادية طاحنة، ومن سوء الحظ أنها كانت مصحوبة بتراجع فادح في الإعلانات، وتناقص أفـــــدح في المحتوى والتنــــوع، والنتيجة أن الصناعة نفسها صارت تعيش أسوأ فتراتها. والحصيلة أن معظم وسائل الإعلام لجأت إلى التقشف بأنواعه المختلـــفة من الاستغناء عن العاملين، إلى تقليل عدد الصفحات ومدة البرامج الحية. والنتيجة النهائية لهذه الأزمة هي الاستغناء عن آلاف العاملين في المهنة.
هل هذه الأزمة سوف تستمر؟ الله أعلم، وبالطبع نتمنى أن تنفرج قريبا، لكن المؤكد أن المناخ الحالي ليس مشجعا على التحاق المزيد من الطلاب بكليات وأقسام الإعلام المختلفة، ففرص العمل في هذا القطاع تقل ولا تزيد. ويحرص الكاتب على التأكيد بأنه لا يريد أن يصيب الطلاب باليأس والإحباط، لكن حتى لا يندهشوا إذا دخلوا هذه الكليات وتخرجوا منها، وفوجئوا بهذا الواقع الصعب».
أزمة مزمنة
وليس ببعيد عن الأزمات الكثيرة مشكلة الدروس الخصوصية التي أثارت غضب بهاء أبو شقة في «الوفد»: «من المشاكل الدراسية لعملية التطوير التعليمي هي قضية الدروس الخصوصية، التي أصبحت ظاهرة مستفحلة في المجتمع، وتشكل مصدرا للقلق لدى أولياء الأمور والطلاب والمسؤولين. وهي مشكلة تعاني منها بلدان متعددة، بما فيها الدول العربية وعلى رأسها مصر. والدروس الخصوصية تعني إقبال الطلاب على الدراسة على يد معلمين بعيدا عن الفصل الدراسي. ووزارات التربية المتعاقبة خلال عقود طويلة فشلت في إيجاد حل لهذه الظاهرة البشعة التي تتسبب في هدر النظام التربوي والتعليمي، وتقلل من كفاية وفاعلية التعليم. لذلك تتطلب ظاهرة الدروس الخصوصية القيام بالبحوث العلمية، واتباع منهج علمي له أساليب وخطوات وفق تسلسل ومعاينة ينبغي عدم تجاوزها، تشمل عمليات الملاحظة والتحليل والتفسير والتجريب والتسجيل والتعميم والتنبؤ للقضاء على هذه الظاهرة. المعروف أن ظاهرة الدروس الخصوصية تقلل من قدرة النظام التعليمي على الاحتفاظ بثقة الطلاب وأولياء الأمور بالمدرسة كمؤسسة تعليمية تهدف إلى تأدية رسالتها على أكمل وجه، كما أن تكلفة هذه الدروس تسبب أعباء اقتصادية خطيرة على أولياء الأمور. وتابع أبو شقة: الدروس هي كل جهد تعليمي يحصل عليه الطالب منفردا أو في مجموعة نظير مقابل مادي يدفع للقائم به. وأشارت الدراسات إلى أن ظاهرة الدروس الخصوصية منتشرة بين الطلاب أكثر من الطالبات لأن المعلمين أكثر إعطاء لها من المعلمات.. الاعتقاد السائد لدى أولياء الأمور أن الدروس الخصوصية هي طوق النجاة لأبنائهم، خاصة في الثانوية العامة للحصول على المجموع المؤهل للجامعات بعد حالة الانهيار الشديدة داخل المدارس. كلنا يعلم أن التلاميذ والطلاب أنفسهم لا يعطون الفرصة للمعلمين الجادين داخل المدارس لأداء واجبهم ودورهم اعتمادا على أن هناك بديلا للمدرسة وهو الدرس الخصوصي، وهذه كارثة بعينها».
لماذا يكره السيسي؟
ومن معارك أمس الهجوم الضاري على الرئيس التركي من قبل محمد حسن البنا في «الأخبار»: «يثبت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوما بعد يوم أنه ليس رئيس دولة، ولا يتمتع باللياقة الدبلوماسية والحكمة السياسية، ويؤكد أنه زعيم عصابة، يديرها بلغة البلطجة، حتى أن ألفاظه تدخل في عداد القذف والسب والبذاءة، ويميل إلى الردح، ويفضل التآمر على الحنكة السياسية، لهذا يأوي داخل بلاده كل من هب ودب من الخارجين على القانون الدولي. يتابع البنا، جرائم أردوغان عديدة ومتعددة، لا يردعه أحد، ربما لأنه ينفذ مخططات يتمنون تحقيقها ولا يقدرون، فهو يدعم إرهاب ليبيا، ويدعم إرهاب الإخوان المسلمين، ويدعم الإرهاب في سوريا والعراق وإقليم كردستان، ويدعم الإرهاب ضد دول أوروبية، لهذا يجد رفضا قاطعا لمحاولات انضمامه للاتحاد الأوروبي، كما يلعب براحته في عدد من الدول العربية، مستخدما طريقة البلطجة والابتزاز، وله طريقة ناجحة في التعامل الدولي، طريقة أستاذ المتناقضات، فهو مع إيران في اعتدائها على دول الخليج، وفي الوقت نفسه يقدم خدماته لأمريكا ودول الخليج، وهو مع حكومات مستقرة، وفي الوقت نفسه يدعم الجماعات الإرهابية التي تقلق راحتها، داعما للتنظيمات الإرهابية بالتدريب في معسكرات يشرف عليها. ولست في موقف للرد عليه في ما صرح به في شأن وفاة محمد مرسي، وأكتفي بالرد المحترم لوزير خارجيتنا سامح شكري، الذي قال: التصريحات الأخيرة للرئيس التركي تدخّل سافر من خلال ادعاءات واهية تتضمّن التشكيك في وفاته الطبيعية، بل والاتهام بقتله، والتلويح بإثارة الأمر دوليا، وغير ذلك مما تفوه به من تجاوزات فجّة في حق مصر».
أجب يا خلفان
بعد أن اقترح ضاحي خلفان نائب رئيس شرطة دبي السابق انفصال جنوب اليمن عن شماله، سؤال يتبادر إلى ذهن أي مواطن يمني بل عربي سؤال مفاده كما يقول الدكتور رضا محمد في موقع «الشبكة العربية»: «ماذا لو اقترح أي مواطن يمني انفصال الإمارات «السبعة» المتحدة عن بعضها فهل سيسعد السيد خلفان بهذا الاقتراح، أو يتسع صدره كي يقبل مثل هذا الكلام؟ أم أن منطق التآمر والمؤامرات والأحقاد وغيرها من الاسطوانات المشروخة سوف يملأ صحفنا وفضائياتنا؟ يضيف الكاتب، في الوقت الذي تسعى فيه دول العالم، خاصة التي تربطها روابط دينية أو ثقافية أو تجاورا لتكوين تحالفات وتكتلات، سواء كانت سياسية أو اقتصادية لمجابهة أي مخاطر، إلا أننا نحن العرب، على الرغم مما نعرفه عما يحاك لنا، ويتم التخطيط له من قبل أعدائنا في الغرف المغلقة، من أجل إشعال الفتن والحروب بين بعضنا بعضا، لكن الطامة الكبرى هي سعي وإصرار بعض العرب للقيام بتنفيذ أجندة وأهداف الأعداء – وللأسف بأموال عربية – وهي تقسيم بعض البلاد العربية وبدء شرارة الخلافات بين البلاد العربية، بل داخل بعض البلاد العربية عن طريق الاستقطاب وإحياء الفتن النائمة في البلد الواحد، وكل ذلك في مصلحة بعض بلاد الجوار. يقول تعالي في سورة الحشر: «هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنتُمْ أن يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2). ماذا لو أن مواطنا عربيا اقترح تقسيم الولايات المتحدة الأمريكية إلى خمسين دولة منفصلة؟ سوف لا نعدم عربا قبل الأمريكان يتهمونه بالجنون».
بضاعة راكدة
نتوجه نحو ترامب ومشروعه المسمى بصفقة القرن، وهو تحديدا وفق ما يشير عبد العظيم حماد في «الشروق»: «تحقيق مشروع إسرائيل الكبرى بموافقة الأطراف العربية وتعاونها وتمويلها، والأهم أن يحدث ذلك بموافقة الفلسطينيين أنفسهم قيادة وشعبا مقيما ولاجئين، مقابل ما سماه الرئيس الأمريكي بالازدهار من أجل السلام، أي بالتركيز على تنمية المناطق الفلسطينية التي لا تريد إسرائيل ضمها، باستثمارات عربية خليجية، وتسهيلات أردنية ومصرية، وكل ذلك مصحوب بحملة ضغوط أمريكية مكثفة اقتصاديا وسياسيا ودعائيا على الجانب الفلسطيني. وعلى الرغم من تركيز ترامب وفريقه على المدخل الاقتصادي للتسوية الفلسطينية الإسرائيلية، وتكتمه هو وفريقه المختص على الشق السياسي للصفقة، فإنه لم يتحرج من اتخاذ قرارات وخطوات سياسية بالغة الأثر على التسوية المقبلة، وذلك بالاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة لإسرائيل، والاعتراف بمرتفعات الجولان السورية أرضا إسرائيلية، وإعلان سفيره في تل أبيب الموافقة على ضم مساحات كبيرة من الضفة الغربية لإسرائيل الكبرى. يتابع الكاتب: نعلم أن الفلسطينيين رفضوا مشروع ترامب منذ اللحظة الأولى، مدركين جوهره الحقيقي، ونعلم أيضا أن رهان ترامب على أصدقائه الخليجيين للضغط على الجانب الفلسطيني أو غوايته قد فشل، ونعلم ثالثا أن الرفض الشعبي ثم الرسمي في كل من الأردن ومصر لتلميحات حول تبادل مساحات كبيرة من الأراضي لتسهيل صفقة القرن (أو مشروع إسرائيل الكبرى) قد أضاف سببا ثالثا ومهما للتأجيل المتوالي من جانب البيت الأبيض، لإعلان الشق السياسي للصفقة المنتظرة، وإن تطلب الإخراج التذرع مرتين بالانتخابات الإسرائيلية العامة المبكرة».