ثوار سوريا يُكرّمون محمد مرسي ويعتبرونه رمزاً لنضالهم

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: سرعان ما هيمن خبر وفاة الرئيس المصري محمد مرسي على صفحات وحسابات النشطاء السوريين على شبكات التواصل الاجتماعي مساء الاثنين الماضي حتى تصدر الحديث عن مرسي اهتمام النشطاء والثوار طوال يومين متتالين.

وتصدر الهاشتاغ “#لبيك_يا_سوريا” قائمة الوسوم الأكثر تداولاً في أوساط السوريين خلال الأيام الماضية، وهي العبارة التي اشتهر بها مرسي عندما قالها في مهرجان جماهيري كبير في القاهرة قبل أسابيع قليلة من الإطاحة به في صيف 2013.

وتصدر مرسي أحاديث السوريين على الإنترنت فور الإعلان عن وفاته، حيث نعاه الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وعبّر “عن خالص تعازيه لعائلته ولجميع أبناء الشعب المصري الشقيق”.

وقال الائتلاف في بيان: “خلال فترة رئاسته ظل الرئيس الراحل وفياً وداعماً لتطلعات الشعب السوري ولثورته، في سبيل الحرية والكرامة والديمقراطية، كما حافظ على التزام واضح بقضايا الأمة العربية، ولم يتراجع أو يساوم على التزامه ودعمه بأي شكل من الأشكال”.

وعبّر البيان عن الأمل بأن “تكون مصر، كما كانت، جداراً منيعاً يصدُّ أي محاولة تستهدف المنطقة أو تسعى لتهديد أمنها ونشر الفوضى فيها. ونحن واثقون من قدرتها على متابعة مواقفها والتزامها تجاه الشعوب التي تتطلع للحرية والكرامة”.

كما أصدرت القوى العسكرية للثورة السورية بيانا جاء فيه: “تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ استشهاد محمد مرسي، أول رئيس شرعي منتخب في تاريخ مصر” وأضاف: “إذ نعزي أهل الرئيس الشهيد وشعبه، فإننا نعزي أنفسنا أيضا، ونعد خسارتنا بفقده كبيرة، فد كان أول رئيس أعلنها صرخة مدوية: لبيك يا سوريا، ولم تزل كلماته يتردد صداها في ربوع ديارنا”.

وقالت الهيئة السياسية لمحافظة إدلب: “لم يدخر الرئيس الراحل محمد مرسي أي جهد لدعم ثورة سوريا وشعبها المظلوم، فكان من أوائل الرؤساء الذين أعلنوها في الساحات، حاملا علم ثورتنا المباركة، مرددا قوله المشهور: لبيك يا سوريا”.

وتداول السوريون مئات التغريدات على “تويتر” تحت الوسم “#لبيك_يا_سوريا” حيث كتب رئيس حركة العمل الوطني السورية أحمد رمضان إن “مرسي أحبَّ سوريا ووقف مع شعبها وثورتها بصدق وإخلاص. رحلَ شهيداً مدافعاً عن الحرية والديمقراطية والعدالة”.

أما الناشط عبد الله زنجير فغرد يقول: “هذا الرجل الملآن بالإنسانية والأخلاق هو أكثر من وقف مع قضية التعليم في سوريا. رحم الله الدكتور محمد مرسي يوم فتح لنا ذراعي مصر العزيزة الشمّاء 2012-2013”.

وكتب الإعلامي موسى العمر: “رحم الله الرئيس المصري محمد مرسي، التقيته قبيل توليه الرئاسة في لندن، وكان إنساناً متواضعاً زاهداً مثقفاً وصاحب رسالة، آنسه الله، رحمه الله، عوضه الله الجنة”.

وقال السياسي الكردي السوري عبد الباسط سيدا: “وفاة الرئيس المصري السابق في السجن تعكس مدى عمق الأزمة التي تعيشها مجتمعات منطقتنا، وهي ترزح تحت سلطة الأنظمة العسكرية المخفية منها والعلنية. له الرحمة، للشعب المصري المغلوب على أمره كل الخير”.

أما الناشط هادي العبد الله فكتب على “تويتر”: “رحم الله الشهيد الرئيس محمد مرسي، الثورة السورية تنعاه وتعتبره أحد شهدائها، لم يقف حاكم عربي مع الثورة السورية كما وقف الشهيد الرئيس الشرعي لدولة مصر”.

وكتب مصطفى سيجري: “سيحفظ الشعب السوري للرئيس الشهيد محمد مرسي مواقفه البطولية تجاه الثورة السورية، وسنكتب سيرته العطرة في المناهج الدراسية، وسوف يبقى اسمه رمزا وعلما ومنارة لثورات الحرية، هنيئا لمن مات لتحيا الأمة”.

وغرد السياسي والإعلامي السوري عمر مدنية بصورة من صلاة الغائب التي أقيمت في سوريا على روح مرسي، وكتب معلقاً: “صلاة الغائب على الرئيس المصري محمد مرسي في المناطق السورية المحررة.. هذا الرجل له مكانه كبيرة في قلوب السوريين الأحرار رحمه الله”.

وكتب صقر أبو قتيبة: “قال لبيك يا سوريا وحمل علم طلاب الكرامة فحمله أحرار العالم في قلوبهم، واليوم يدفع ثمن وقفته مع الثورة السورية من دمه الطاهر.. قتلوا الشهيد محمد مرسي ولكنه سيحيى في كل بيت بني على النخوة والرجولة والإيمان”.

وكانت السلطات المصرية أعلنت مساء الاثنين وفاة مرسي، وهو أول رئيس مدني منتخب في مصر، حيث أغمي عليه أثناء إحدى جلسات محاكمته قبل أن يفارق الحياة بعد ذلك بفترة وجيزة. ومنعت السلطات أي مراسم للتشييع أو العزاء بوفاته، حيث ووري جثمانه الثرى في ساعة مبكرة من فجر اليوم التالي لوفاته بحضور عائلته ومحاميه فقط، كما منعت السلطات دفن مرسي في مقابر العائلة بمحافظة الشرقية كما سبق أن أوصى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية