أرسلان مرتاح لتحالفه مع دمشق ويستهجن أوهام جنبلاط على حساب الشراكة داخل طائفته

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: في وقت يسود التوتر العلاقة بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحكومة سعد الحريري على خلفية انتقاد الزعيم الدرزي الصفقة الرئاسية بين الاخير ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، يبدو رئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» الأمير طلال إرسلان مرتاحاً إلى تحالفاته التي نسجها مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومع التيار البرتقالي التي مكّنته من توزير صالح الغريب في الحكومة الحالية رغم حصوله على مقعد نيابي واحد مقابل 7 مقاعد لجنبلاط، والتي ستمكّنه على الارجح من نيل حصة في التعيينات الادارية كانت هي السبب وراء تغريدة جنبلاط عن صهر ترامب وصهر عون.

سوريا سلّمته عنصري أمن دولة أوقفهما الجيش السوري في مرتفعات جبل الشيخ

وعلى الرغم من مبادرة جنبلاط في اتجاه رئيس الجمهورية من خلال الوزيرين أكرم شهيب ووائل أبو فاعور وتسليمه كتاباً حول إسقاط الحق الشخصي عن مرافق أرسلان أمين السوقي المتهم بإطلاق النار في حادثة الشويفات التي تسبّب بمقتل علاء ابي فرج، فإن أرسلان لم يجب بعد على هذه المبادرة من خلال تسليم السوقي إلى القضاء المختص، كما لم يتجاوب مع مع أي لقاء يجمعه بجنبلاط مستفيداً من التقارب الذي عاد بينه ورئيس حزب التوحيد الوزير السابق وئام وهّاب إثر حادثة الجاهلية التي رفض فيها أرسلان طريقة التعاطي الامني بالدخول إلى هذه البلدة الدرزية الجبلية.
وفي ما يعبّر عن استهجان لما وصلت اليه تحالفات زعيم المختارة غرّد أرسلان قبل ايام عبر حسابه على «تويتر» قائلاً «الذي بنى أوهاماً على قاعدة أن التحالفات السياسية أبقى وأقوى له ولطائفته وحقوقها من تثبيت شراكة طائفته في السلطة في ظل هذا النظام العفن القائم على المحاصصة باسم الطوائف والمذاهب، سيدفع كل يوم ثمناً أغلى من الذي سبقه. وهنا السؤال الكبير إلى أين؟!».
وتعبيراً عن التحالف القوي بين أرسلان والنظام السوري، أعلنت مديرية الإعلام في الحزب الديموقراطي اللبناني أنّه وبعد أن أوقف الجيش العربي السوري المتمركز عند مرتفعات جبل الشيخ عنصرين أمنيين لبنانيين تابعين لجهاز أمن الدولة هما ريان علبي وريدان شروف أثناء قيامهما برحلة تسلق في مرتفعات الجبل المحاذية لمدينة راشيا، فوصلا إلى داخل الأراضي السوريّة، قامت القيادة السوريّة وبعد مبادرة من رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال أرسلان، حرصاً منه على العلاقة بين الدولتين اللبنانية والسورية، وعلى كرامة وسلامة أهلنا في منطقة وادي التيم خاصة والجبل ولبنان عامّة، بتسليمهما إلى موفد أرسلان. وهما في طريقهما إلى لبنان.
وقد شكر أرسلان سوريا على خطوتها وقال «أرسلنا بالأمس موفدنا الخاص إلى سوريا الشقيقة الرفيق لواء جابر لاستلام الموقوفَيْن التابعَيْن لجهاز أمن الدولة من الجهات الأمنية السورية. وبدورنا نتقدم بالشكر العميق والتقدير الكبير للقيادة السورية الكريمة على مساعدتنا في هذا الموضوع، داعين للأخ الكبير سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد بالتوفيق الدائم وبطول العمر مقدّرين لفتته الحريصة على أفضل العلاقات مع لبنان بكل مكوّناته، وأفضاله الكبيرة والكثيرة على بني معروف تحديداً برعايتهم في أي مكان وهذا ليس بجديد وليس بمستغرب من شخصية فذّة وشخصية نادرة في زمن قلّ فيه الرجال وكلمة الحق والوفاء». وختم « كنّا قد أبلغنا المعنيين في لبنان عن هذا الموضوع وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي كان يتابع التطوّرات بأهمية كبيرة».
وقد توترت العلاقة التي كانت قائمة بين جنبلاط وسوريا إثر انتفاضة الاستقلال في 14 آذار، وشنّ جنبلاط هجوماً قاسياً على الرئيس بشار الأسد ونعته بأقسى النعوت، في وقت حافظ أرسلان على علاقته الجيدة بالقيادة السورية الحالية خلافاً لما كانت عليه الحال في عهد الرئيس حافظ الأسد ونائبه عبد الحليم خدام ورئيس جهاز الامن والاستطلاع في القوات السورية العاملة في لبنان اللواء غازي كنعان.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية