دخل الرئيس المصري الراحل محمد مرسي في تاريخ بلده الحديث بوصفه أول رئيس جمهورية تمّ انتخابه ديمقراطياً وعن طريق الاقتراع الشعبي المباشر وفي إطار منافسة محتدمة مع أحد أخر ممثلي النظام الذي ثار عليه شعب مصر في 25 يناير2011. وأياً كانت أخطاؤه قياساً على فترة العام اليتيم الذي صرفه في الحكم، فإن عزله عبر انقلاب عسكري قاده عبد الفتاح السيسي لم يستهدفه شخصياً، ولا جماعة الأخوان المسلمين معه، بل كان كل ذلك مجرد غطاء لتقويض التجربة الديمقراطية الوليدة وإعادة إنتاج نظام الاستبداد والتسلط والفساد وهيمنة الأجهزة الأمنية.
(حدث الأسبوع، ص 10ــ 15)