بيروت – «القدس العربي» : في وقت تواصل لجنة المال والموازنة جلساتها لمناقشة وإقرار بنود مشروع موازنة 2019، تعقد الهيئة العامة للبرلمان جلسة تشريعية يوم الاربعاء لإقرار عدد من مشاريع واقتراحات القوانين على وقع احتجاجات وإضرابات مطلبية أبرزها لأساتذة الجامعة اللبنانية الذين صوّت مجلس المندوبين خلال اجتماع الهيئة التنفيذية، على نقض قرار تعليق الإضراب الخميس الفائت تاركين مصير 80 ألف طالب جامعي في مهب الريح، فيما أعلن وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب احترامه لقرار الأساتذة ، لكنه دعا إلى ادراك خطورة ما يترتب على ضياع العام الجامعي لأكثر من 80 ألف طالب، وهكذا يكون الكباش بين الحكومة وأساتذة الجامعة تجاوز كل الخطوط الحمر.
في المقلب الآخر من الأزمات ، ينتظر الحكومة مطلع الأسبوع لغم التعيينات، ويبدو أن تأجيل البحث في هذا الملف في مجلس الوزراء، لا يعني أن الذين سلكوا مسار المحاصصة قد تراجعوا، فعندما أبلغت القوات اللبنانية رئيس الحكومة سعد الحريري ضرورة اعتماد المسارات القانونية لإنجاز التعيينات، في ظل بروز ملامح تكوّن جبهة معارضة داخل الحكومة لأي ابتعاد عن آلية التعيينات أو احتكارها من قبل التيار الوطني الحر وتيار المستقبل لمواجهة أي منحى في هذا الاطار. وقوام هذه الجبهة هم القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المردة ويبدو أن الثنائي الشيعي حركة أمل وحزب الله اللذين سيتقاسمان التعيينات الشيعية ليسا ببعيدين عن أجواء الثلاثي الحكومي.
وعلى خط الاشتباك، مازالت العلاقة بين القيادات الدرزية على درجة عالية من التوتر وخصوصاً بعد تسليم دمشق الأمير طلال أرسلان عنصرين درزيين من أمن الدولة أوقفهما الجيش السوري في مرتفعات جبل الشيخ. وقام وفد من منطقة راشيا ضمّ حشداً من المشايخ وعائلتي العنصرين في أمن الدولة ريدان شرّوف وريان علبي بزيارة أرسلان لشكره على تدخّله لدى القيادة السورية، وأكد امامهم أنه «لم يتعاط مع هذا الموضوع من أي خلفية سياسية»، معتبراً أن «السياسة عندما تختلط بتعريض كرامات الناس والعائلات والشباب إلى التجارة والمواقف الضيقة والسياسية لتصل إلى المتاجرة بدم الناس ومعيشة الناس، فهذه ليست تربيتنا ولا نهجنا في التعاطي مع الناس». وشكر أرسلان «القيادة السوريّة والرئيس بشار الأسد، على تعاطيه الدائم في ما خصّ الوضع الدرزي العام»، مؤكداً أن «الغيرة على الواقع الدرزي إن كان في سوريا أو في لبنان غيرة دائمة ومستدامة عبر التاريخ وستبقى إلى المستقبل».
وقال: «عملنا كسياسيين يجب أن يكون بتأمين العيش الكريم للناس والمحبّة والتواصل بين اهلنا واخوتنا، فإن أخطأ طلال ارسلان بموقف سياسي مع السعودية لا يجوز أن يدفع الدروز الثمن، فكل يتحمل مسؤولية موقفه وحده، ونعم أقولها علناً نحن متفقون مع الرئيس الأسد، انه لا يجوز محاسبة الدروز على أخطاء يرتكبها السياسيون».
ولفت «الى تعرضه لحملات وهجمات في اليومين السابقين رداً على الموقف الذي اتخذه»، موضحاً «انني قمت بمسعى والقيادة السورية لبّت واستجابت مشكورة، وان كان ما فعلته جريمة فأنا اعتبره بمثابة وسام على صدري واعتز وافتخر به، واتمنى ألا يتكرر مع أحد وإن تكرر سيكون موقفي هو ذاته. ومن يريد اطلاق مواقف سياسية ضد دول فلا يطلقها عبر العائلات فليطلقها من عنده منفرداً».