خمسة فصائل من المنظمة ترفض ‘التبريرات والذرائع’ الهادفة لإفشال الزيارةغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: طالب الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أمس حركة حماس باتخاذ خطوات عملية على الأرض، تساهم في إنهاء الانقسام السياسي الفلسطيني وإعادة الوحدة الوطنية.
وقال شعث في تصريحات صحافية ان على حركة حماس ‘إصدار خطاب صريح ورسمي وواضح عن ترحيبها بزيارة الرئيس محمود عباس، توافق فيه على تشكيل حكومة من مستقلين تعد خلال ستة أشهر لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية’. وأكد المسؤول الفتحاوي على ضرورة أن تعمل الحكومة الجديدة التي ستشكل بعد الانتخابات ‘بكل جهد ممكن يساعد في إعادة الوحدة الفلسطينية وتعكس إرادة الشعب الفلسطيني’. وقال ان حركة فتح تتطلع الى ان تكون هذه الحكومة ‘حكومة وحدة وطنية تعكس في داخلها الأوزان الانتخابية’. ورفض شعث المبررات التي تقول ان هناك خشية أمنية على حياة الرئيس عباس إذا ما وصل إلى قطاع غزة، وقال ‘هذه ذرائع لعدم الترحيب بالرئيس’. وكانت تقارير ذكرت أن أجهزة الأمن في غزة التابعة لحركة حماس ذكرت في تقرير سري قدمته لرئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية انه ستكون هناك خشية على حياة الرئيس عباس، وأن أمر حماسته سيكون غير مضمون وسيتعرض للخطر.
وأكد شعث أن الرئيس عباس لا زال مستعدا للقدوم إلى قطاع غزة، مشيراً في الوقت ذاته الى أنه متأكد من أن حركة حماس ‘قادرة على ضبط الأمن إذا ما أرادت تحقيق الأمر’. وانتقد المسؤول الفتحاوي محاولات تأجيل إتمام المصالحة، وقال ‘كل من يريد تأجيل المصالحة الفلسطينية فهو يعمل من اجل مصلحته وليس من اجل مصلحتنا الوطنية’، ولفت الى أن الرئيس عباس كشف عن طرفين لا يريدان إتمام المصالحة الداخلية. يشار إلى أن كلا من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل عارضتا الرئيس عباس في عقد مصالحة مع حماس، إذ هددت الأولى بقطع مساعداتها المالية عن السلطة الفلسطينية، وطالبت إسرائيل من الرئيس عباس الاختيار بين السلام معها أو مع حركة حماس.
وشدد شعث خلال تصريحاته على أن أبو مازن ‘لا يريد استخدام هذه المعونات للضغط علينا حتى لا نستمر في جهودنا من اجل إنهاء الانقسام’. كذلك أكد شعث أن حركة فتح لا تلتفت لأي تهديد إسرائيلي أو أمريكي لوقف مشروعها نجو إنهاء الانقسام.
وكان الرئيس عباس أطلق مبادرة تقوم على قدومه لقطاع غزة لتشكيل حكومة وحدة وطنية من شخصيات مستقلة مع حركة حماس وباقي الفصائل، لتقوم هذه الحكومة في مدة ستة شهور بالتحضير لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني، وقال ان مبادرته لا تعتمد على إجراء حوارات جديدة، وهو أمر تطلبه حركة حماس التي تحكم قطاع غزة.
ورفضت يوم أمس خمس فصائل تنضوي تحت لواء منظمة التحرير ما وصفتها بـ ‘التبريرات والذرائع التي تهدف لإفشال مبادرة الرئيس لاستعادة الوحدة والوفاق الوطني’. وقالت الفصائل الخمسة في بيان تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه انها ترفض ‘التبريرات والذرائع التي تساق لتأجيل أو تعطيل زيارة الرئيس لغزة’. وأكدت ان هذه التبريرات تهدف إلى إفشال المبادرة، ودعت هذه الفصائل وهي جبهة التحرير العربية، وحزب فدا، وجبهة التحرير الفلسطينية، والجبهة العربية الفلسطينية، وجبهة النضال الشعبي الفصائل الفلسطينية الأخرى لـ ‘انتهاز الفرصة السانحة لانجاز المصالحة الوطنية من خلال تهيئة الأجواء وتكثيف العمل لإنجاح مبادرة الرئيس أبو مازن لزيارة غزة وتتويجها بتشكيل حكومة وفاق وطني تعمل على الإعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات المجلس الوطني’.