مهاجمة سيطرة مبارك وابنه والأغنياء علي البلد.. والاخوان المسلمون يصفون اعتقال اعضائهم بالشذوذ المبرمج.. ومعارك محتدمة بين الاعلاميين
دهشة من انبهار رؤساء تحرير الصحف الحكومية بالرئيس.. وحزن علي تحول مصر لدولة جاهلية.. وخلافات في مؤسسة الاهرام .. واتهام الحكومة بالتواطؤ مع رجال الاعمالمهاجمة سيطرة مبارك وابنه والأغنياء علي البلد.. والاخوان المسلمون يصفون اعتقال اعضائهم بالشذوذ المبرمج.. ومعارك محتدمة بين الاعلاميينالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس عن افتتاح الرئيس مبارك معرض الطيران الدولي ـ أميكس 2006 ـ في مدينة شرم الشيخ وبدئه جولة تشمل عددا من الدول الأوروبية واستمرار موجة الأتربة والبرودة وحضور السيدة سوزان مبارك احتفال منظمة الصحة العالمية واعلان مصر دولة خالية من مرض شلل الأطفال وهنا لا بد أن نشيد بالدور المتميز الذي لعبته السيدة سوزان في الحملات المتواصلة لمكافحة المرض ومظاهرات صحافيي جريدة الوفد احتجاجا علي محاولات نعمان جمعة اصدار جريدة أخري باسم الوفد واحتجاج آخر بسبب حكم محكمة الجنايات بجبس أميرة ملش من جريدة الفجر سنة وما نشر عن رفض المحكمة الاستماع للدفاع وعشرات البيانات التي طلب أعضاء مجلس الشعب القاءها عن صفقة بيع محلات عمر أفندي وحكم محكمة جنح النزهة بحي مصر الجديدة بالقاهرة بالسجن سنة ضد القطري سليمان بن سعود والمصري المعتز بالله عبد الرحمن لقتلهم خمسة مواطنين أثناء قيادتهما سيارات في سباق بطريق المطار ومظاهرات في جامعتي القاهرة وحلوان احتجاجا علي اعتقال الأمن الدكتور رشاد البيومي عضو مكتب الارشاد لجماعة الاخوان والأستاذ غير المتفرغ ومظاهرات لعشرات الصحافيين من صحيفة آفاق عربية بعد ارسال المجلس الأعلي للصحافة تعليمات للمطابع بعدم طبعها بسبب النزاع الموجود فيها. واستمرار حملات الشرطة والجيش لتدمير مزارع البانغو في سيناء. والي ما لدينا اليوم.معارك وردودوالي المعارك والردود بادئين بزميلنا وصديقنا مجدي مهنا الذي ضاق ذرعا مما يكتبه في المصري اليوم الدكتور ابراهيم البحراوي ويحاول فيه تجميل صورة الرئيس وجمال مبارك، فقال مجدي يوم الأربعاء مهاجما له في عموده اليومي ـ في الممنوع: الدكتور البحراوي قرأ تصريحات الرئيس مبارك الأخيرة علي نحو مغاير لما تقوله وتكشف عنه تلك التصريحات من مواقف ومعان، فهو لا يري في قول الرئيس مبارك بأنه لا تغيير في الدستور تراجعا عن فكرة الاصلاح السياسي والدستوري في البلاد، وأن من يدعي ذلك علي الرئيس يري النصف الفارغ من الكوب، وأنه صاحب نظرة تشاؤمية، وأن أمانة السياسات برئاسة أمينها الشاب جمال مبارك التي يحمل الدكتور البحراوي عضويتها، تجري مراجعات شاملة علي سياسات الحزب والحكومة بهدف تهيئة المناخ لتنفيذ برنامج الرئيس الانتخابي، الي آخر حسن النوايا التي أغرق الدكتور البحراوي نفسه فيها.والدكتور البحراوي بحسن نية وضع أمانة السياسات وأمينها الشاب، فوق مؤسسات الحزب الحاكم وفوق الحكومة، فهل يوضح لنا الدكتور البحراوي من أين اكتسبت هذا الحق؟ ومن الذي أعطاها هذه السلطات والصلاحيات. وحتي لا نتحدث عن بديهيات، فان قول الرئيس مبارك بأنه لا تغيير للدستور، ماذا يعني؟ يعني مصادرة علي حق كل صاحب رأي يطالب بضرورة تغيير الدستور، بل ومصادرة علي رأي 70 مليون مصري لم يفوض أحد منهم الرئيس في الحديث باسمهم؟ من أعطي الرئيس مبارك الحق في أن يتحدث باسم 70 مليون مصري ليقول: لا تغيير في الدستور، ومن أعطاه الحق في أن يبقي علي نسبة العمال والفلاحين؟هل منصبه كرئيس للجمهورية يعطيه هذا الحق.قد يرد الدكتور البحراوي، نعم أنه رئيس جمهورية وأعلي منصب في البلاد، واذا لم يتحدث الرئيس باسم 70 مليون مصري، فهل تعطي لنفسك الحق ولغيرك في لحديث باسمهم؟لا، يا سيدي، ليس من حقي ولا من حق أي شخص آخر أن يتحدث باسم الشعب المصري، كما أن رئيس الجمهورية ليس من حقه مصادرة رأي الشعب والتحدث باسمه في أمر مثل هذا، الا اذا كنا بصدد نظام حكم فردي ديكتاتوري، لا رأي فيه لأحد سوي رأي الحاكم .وطبعا لا يحتاج زميلنا وصديقنا ابراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور الي أن يستفزه الدكتور البحراوي لأنه مستفز مقدما من النظام، فأسرع بالقاء نفسه في ساحة المعركة بادئا بالاشارة للمواد المتواجدة في الدستور وتنص صراحة علي أن النظام اشتراكي، وعلي تذويب الفوارق بين الطبقات، ومنع سيطرة رأس المال علي الحكم وقيادة القطاع العام للاقتصاد وبعد أن أكد عيسي أنه مع رجال الأعمال الشرفاء أنشد يقول متغزلا في نظام الحكم: تمكنت طبقة محدودة عددها بين ألفين وثلاثة آلاف أسرة من امتلاك مصر تقريبا، معظم الشركات، التوكيلات التجارية، المقاولات والسياحة، قطاع الاستيراد وصناعة السيارات، كما اشترت معظم ما تم بيعه من قطاع عام، وتدير استثمارات في التعليم والصحة، هذه الأسر تتصاهر مع بعض وتتزوج من بعض وتتشارك مع بعض وتبيع وتشتري لبعض، وتسافر وتتفسح مع بعض، وتشتي وتصيف مع بعض، ونشأ من هنا عالم الغردقة والجونة والقري الخاصة واليخوت والسياج الذي تلفه هذه الطبقة حول نفسها تماما كما أماكن التجمع الخامس وبيفرلي هيلز في القاهرة الجديدة وكذلك الساحل الشمالي ومارينا تحديدا باعتبار هذه الأماكن بطاقة هوية وكارت تعريف لهذه الطبقة فكونوا الشركات وامتلكوا السوق ثم نجحوا في ركوب العمل السياسي وادارة مشروعاتهم وهم يديرون الدولة ذات نفسها ولينتهي الأمر الي سيطرة رأس المال علي الحكم والذي ان كنت ناسي أفكرك أنه كان أحد أهداف ثورة يوليو طيب الله ثراها، القضاء علي سيطرة رأس المال علي الحكم فاذا بعد 54 سنة من قيامها يسيطر رأس المال بجلالة قدره ورجال أعماله وأصحب بنوكه وشركاته علي الحكم وقد يقف علي قبر عبد الناصر أحدهم ذات يوم ليقول له لقد عدنا يا أبو خالد حتي اسأل خالد لكن مرة أخري الذي يدهش أن هذه المرة ورأس المال يعود للسيطرة علي الحكم، فانه لا يستفيد من خبرات وخيبات التاريخ فها هو مزاد قرية مارينا في الأسبوع الماضي يكشف لنا ما لم نكن في حاجة لنكتشفه أن هوة ساحقة ومرعبة وتفاوتا هائلا ورهيبا بين الأغنياء والفقراء في مصر قد بانت واستبانت فقد دخل المزاد 800 شخص انتهي المزاد الي بيع الفيلا بأربعة ملايين و800 ألف جنيه، هناك تسعة أشخاص كل منهم مواطن مصري حي يرزق دفع كل واحد منهم من ثلاثة ونصف الي خمسة ملايين في فيلا لمصيف يعيش فيها أو يسكنها ثلاثة شهور في السنة فاذا كان هؤلاء قد اشتروا فيلا المصيف بخمسة ملايين جنيه فكم ثمن الفيلا الشتاء التي يعيشون فيها واذا كانت هناك أسرة تستطيع في مصر دفع خمسة ملايين جنيه في مكان ليس أساسيا في حياتها فكم تملك هذه الأسرة من اموال وملايين اذن؟ والأكثر مدعاة للسؤال من أين أتت هذه الأسرة بأموالها حتي تنفقها هكذا؟ وهل هي أموال من مصادر معلومة وشفافة؟ وهل يدفعون للدولة حقوقها؟ وقبل هذا كله من هو القادر علي استفزاز شعبه ووطنه بمنتهي السفور حين يشتري فيلا مصيف بخمسة ملايين جنيه في وطن يعاني 44% منه من الفقر؟ والمزاد ذات نفسه شهد مشترين لشاليه، مجرد شاليه مصيف 165 مترا، بسعر وصل ما بين مليون ونصف المليون. وطن حجم ثروة مسؤول ابن مسؤول ستمائة مليون جنيه ورئيس فيه يشترون حصصا في بنوك بمئات الملايين ورجال سياسة يعملون بالبيزنس يحتكرون صناعات بالمليارات، ووطن آخر مش لاقي ياكل، ثم نلاحظ أن الأربعين مليونا الفقراء والثلاثين مليونا الآخرين من محدودي الدخل لا يملكون دخلا في سياسة بلدهم كذلك، فالنظام يحكمه بلاط الرئيس من ابنه ورجال ابنه وساسة الحزب الأغنياء فاحشي الثروة، بينما الفقراء ومحدودو الدخل ممنوعون حتي من التصويت الحر، وهؤلاء الذين كان يقيم رجال حبيب العادلي الدشم والمتاريس والكمائن حتي لا يصلوا الي اللجان الانتخابية ويدلوا بأصواتهم في الصندوق الانتخابي، وهؤلاء أيضا الذين باع بعضهم أصواتهم الانتخابية للأغنياء في انتخابات مجلس الشعب .وتعرض زميلنا وصديقنا بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ الأهرام وعضو مجلس الشوري المعين الدكتور أسامة الغزالي حرب لبعض الهجمات بسبب حديثه الذي أجرته معه المصري اليوم يوم الأربعاء وأعلن فيه أنه تقدم باستقالته من عضوية المجلس الأعلي للسياسات بالحزب الوطني ومن عضوية الحزب كله وسعيه مع آخرين لتأسيس تكتل سياسي ليبرالي جديد لأنه لا أمل في الحزب الوطني ولا في الاصلاح، وأن مجلس السياسات ما هو الا مكلمة. عمرو قال عنه دون أن يذكر اسمه: حالة المثقف الذي أحنقنا اقترابا وابتعادا من السلطة أو عنها، وادعاؤه الارتباط بها، ثم الاستقالة من تنظيماتها، وفي نفس الوقت سعيه ـ في الخفاء ـ لاجراء مصالحة معها، والحاحه علي بعض للتوسط بينه ورموزها او قياداتها، وقد سادت المبالغة خطاباته، وحواراته الصحافية في كل المحافل، وبالذات حين كانت أنفاسه تتقطع وهو يتحدث عن الحُ، الحُ، الحُرية ثم ينهار مستدعيا ـ بالأمر المباشر ـ دموعه الي مآقيه بالمناسبة هذا حدث حرفيا في احدي الندوات في العام الماضي ومتحدثا عن فقدانه لمنصب كبير بسبب مطالباته الليبرالية والديمقراطية! الرجل أوكل اليه تكليف أمريكي ما، وهو يتحرك علي جميع المنصات الصحافية، والبحثية والسياسية ذات الصلة بالأمريكان، ليثبت ـ بتهتك ـ قدرته علي تنفيذ ما أمر به، وهو يراهن علي نسيان الناس ـ في غمرة طوشتهم بضجيجه ـ لتاريخه الطويل جدا في لعق أحذية كل من له علاقة بالسلطة، وقت أن كانت تلك السلطة تعني بالنسبة لها طريقا معبدا نحو اختطاف ماليس من حقه، يا أخي، لكي تكون محترما وصادقا ـ مرة في حياتك ـ فلتعد كل ما منحتك الدولة اياه، وتجري بعد ذلك مجلجلا في فضاء الفوضي الخلاقة، متخففا من تلك الأحمال الحكومية التي لا تعني سوي تكريس الازدواجية في صفتك وانتمائك، ولكن ـ كالعادة ـ كان الأداء تمثيليا، وصوتيا، وغير حقيقي، بل وكان الشخص مبالغا يطرح نفسه علينا كصورة كاريكاتيرية لأحد مساخيط الاصلاح الذين يريدون الجمع بين ارتباطهم الحكومي بأجهزة الدولة السياسية والتشريعية والأمنية وعندي في مجال تلك الأخيرة أدلة رائعة وبين تقلبهم في احضان الأمريكان، واسهامهم المتواصل في اثارة الفوضي الخلاقة و هذا يكفي ـ اليوم ـ أيضاً! .واتضح أن عمرو اكتفي بذلك اليوم ليترك زميله رئيس التحرير عبد الله كمال يكمل قائلا: كنت اعرف عن المهام التي يقوم بها لدكتور أسامة الغزالي حرب في الأوساط السياسية والاعلامية بالولايات المتحدة، تعريفا بجهد الاصلاح السياسي الذي يتم في مصر، وفي ذلك الجهد الذي يقوم به فريق الاصلاح في أمانة السياسات ومن خلالها، ومن ثم، فانني اندهشت كثيرا حين وصف الغزالي عقب ان استقال من الحزب الوطني، قبل يومين استقالة متوقعة، وصف أمانة السياسات بأنها مكلمة ، اذ لا يمكن ـ عمليا علي الأقل ـ أن يستطيع اثبات وصفه هذا، في ضوء أن كل علامات الاصلاح وثماره خلال الآونة الأخيرة، اما انها كانت من نتاج جهد الأمانة، أو بسبب المناخ الذي ساهمت في احداثه.لقد كتب الدكتور أسامة الغزالي حرب مقالا شهيرا بعد اعلان الرئيس مبارك مبادرته لتعديل الدستور في فبراير 2005 أسماه الجمهورية الثانية ومثل المقال اطارا تنظيريا من جانبه لمرحلة جديدة، أثني فيها علي هذا التعديل، ومبادرته، قبل أن يعلن عدم رضائه عن الطريقة التي تم اقراره دستوريا فيما بعد ذلك. وحين صوت الدكتور أسامة في مجلس الشوري ضد نص التعديل، وهو ما كان خبرا وقتها باعتباره عضوا في الحزب الوطني، لفت نظري الطريقة التي تم التعامل بها مع الغزالي تنظيميا، وقد قال صفوت الشريف فيها: انه جلس مع الغزالي وأوضح له جوانب الصورة. وفيما بعد، انتبهت أيضا، الي الطريقة التي تحدث بها جمال مبارك أمين مساعد الحزب وأمين السياسات، في حواري الأشهر معه علي صفحات روزاليوسف ، عن أن الأمانة تسمح بالاختلاف داخلها، وأنه يقال في جنباتها انتقادات لكل شيء، وأن أعضاءها ليسوا ممنوعين من الكلام في الفضائيات، لكنه يري أن هناك وقفة واجبة أمام سلوك السياسي عضو الحزب، أو عضو الأمانة تحديدا، الذي يمكن أن يذهب لتعضيد مرشح حزب آخر من خلال الانتخابات البرلمانية. ولم يكن أحد من الحزب الوطني قد فعل هذا سوي الدكتور أسامة الغزالي حرب حين ذهب لتأييد مرشحة التجمع أمينة شفيق في دائرة بولاق أبو العلا .وقبلا الانتقال الي قضية أخري أحب أن أوضح عدة حقائق أولها أن المجلس القومي للمرأة برئاسة السيدة سوزان مبارك كان قد اتخاذ قرارا قبل انتخابات مجلس الشعب في تشرين الثاني (نوفمبر) سنة 2000 بتدعيم جميع المرشحات النساء للانتخابات بصرف النظر عن أحزابهن، وتم دعم زميلتنا بـ الأهرام أمينة شفيق مرشحة حزب التجمع في دائرة بولاق أبو العلا من جانب المجلس، ضد مرشحي الحزب الوطني. ولم توفق وقتها بينما لم يساند المجلس مرشحة الاخوان في دائرة الرمل بالاسكندرية السيدة جيهان الحلفاوي بل تم التزوير ضدها، فلماذا لم يقم الحزب بمحاسبة القيادات النسائية في الحزب الوطني اللاتي ساندن مرشحات المعارضة والمستقلات.والحقيقة الثانية أن كثيرا جدا من أعضاء الحزب الوطني والذين رفض الحزب ترشيحهم رشحوا انفسهم مستقلين وهزموا مرشحي الحزب واستعانوا بالمعارضين وبعد نجاحهم ضمهم الحزب مرة أخري.والثالثة والأخيرة أن كل الاخوان المسلمين أخلوا دوائر لعدد من قادة الحزب الوطني وساندوهم مثل زكريا عزمي وفتحي سرور. معارك الصحافيينوالي زملائنا الصحافيين ومعاركهم مع بعضهم البعض وقيام زميلنا مصطفي بيومي بجريدة روزاليوسف بشن حملة ضد جريدة الدستور ورئيس تحريرها وعدد من صحافييها في مقال له علي صفحة كاملة يوم الثلاثاء واستنكر ـ ضمن ما استنكر ـ تعرض الجريدة للنظام وخاصة زميلنا وصديقنا ابراهيم عيسي وما ورد في مقاله من عبارات، قال عنها مصطفي متأففا: لا اعرف، ولا يمكن لعاقل أن يعرف سر التحامل والاسفاف والتطاول في سياق الحديث عن تباين الرؤي ـ الاجتهادات والممارسات السياسية والفكرية أي منطق يبرر اللجوء الي مفردات مثل بيبي و كاكا و سيفون و مرحاض ؟ انني أكن كل التقدير والاحترام بلا حدود للسباكين وغيرهم من أصحاب المهن الشريفة، لكنني أؤمن أن السياسة غير السباكة، ومفردات السيد رئيس التحرير لا تليق الا بسباك مبتدئ، فالراسخون في علم السباكة تعف ألسنتهم عن ترديد بيبي و كاكا . واذا كان الأخ ابراهيم يقدم اكتشافا فكريا جديدا مذهلا، تتحول فيه علوم السياسة الي السياسة الي جزء من فنون السباكة، فان السيد بلال فضل، الكاتب السينمائي الفحل، مؤلف الدرة الثمينة السمينة حاحا وتفاحة يسجل صفحته الملاكي وثيقة شاهدة علي الفحش والاسفاف والابتذال، فهو لا يكتفي بالسوقية الجنسية المرذولة في كتاباته السنيمائية الركيكة، انما ينقل فتوحاته الي الصحيفة الرائدة التي لا يعجبها العجب.اذا كان المبجل رئيس التحرير ينهي افتتاحيته التاريخية قائلا: اف يا وطن فلا أقل من السعي الي تقليده ورد التحية بمثلها، فنقول له: اف عليكم .والي الكاتب السينمائي الخفيف أقول انني اعكف علي كتابة فيلم جديد عنوانه في بيتنا سيفون وسأتقدم به لنيل جائزة المرحاض الذهبي الله يقرفكم! .ما هذا القرف والاف المتبادل والذي زكمت رائحته أنفي وأنا المصاب بحساسية الأنف؟ونظل مع جريدة روزاليوسف يوم الأربعاء واستمرار اتهامها جريدة الأهرام بالسطو علي موادها وضرباتها الصحافية، فقالت في صفحتها الثالثة تحت عنوان ـ الزميلة الأهرام تنهل من روزاليوسف : فاجأتنا جريدة الأهرام أمس بنشر تقرير اخباري في صدر صفحتها الأولي بعنوان جداول جديدة لأجور العاملين بالدولة وكادر خاص لوظائف التعليم والصحة . وهو ما انفردت بنشره روزاليوسف قبل أسبوع تحديدا في 1 اذار (مارس) الماضي حينما نشرت في صفحتها الأولي الجزء ذاته بعنوان: جدول جديد لرواتب العاملين بالدولة قريبا . والحقيقة أن هذه ليست المرة الأولي التي تقدم فيها الأهرام علي هذا الأمر والذي تكرر أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة .أما في الدستور فقد شن زميلنا خالد السرجاني المشرف علي صفحة صحافة هجوما ساخرا ضد زملائنا رؤساء تحرير الصحف الحكومية الذين صاحبوا الرئيس في زياراته السريعة لدول الخليج العربي بقوله عنهم: لم يستطع رؤساء التحرير الجدد أن يخفوا انبهارهم بما هم فيه، فهم يجلسون في نفس الطائرة التي يجلس فيها الرئيس، وقد استدعاهم الرئيس للجلوس معه بعض النظر عن شكل الاستدعاء أو هدفه، وهم بذلك تأكدوا أن الرئيس معجب بأدائهم ويستطيعون بذلك أن يكيدوا العوازل من الصحف الخاصة أو الذين يعملون معهم في نفس الصحف ولديهم مطامع للقفز علي مواقعهم القيادية، وطلب الرئيس لهم يمكن أن ينطبق عليه المثل العربي قطعت جهيرة قول كل خطيب . فما يتردد في الصحف عن سوء أدائهم وما حدث من تراجع في توزيع صحفهم لا يهم المهم أن القارئ الواحد الذي يوجهون له صحفهم راض عنهم، وعلي المتضرر اللجوء الي الفضائيات أو الي صحف أخري. وقد أبدي الرئيس اعجابه بما تحقق من تحسن في أداء الصحف القومية بعد التغيرات التي حدثت بها، وهم فرحون بذلك، لكنهم لم يدخلوا في أعماق ما قاله الرئيس، فهذا يعني أمرا واحدا من اثنين، الأول أن الرئيس لا يقرأ الصحف التي يتولون رئاسة تحريرها، ومن يخرج بالنتيجة التي خرج بها الرئيس لا بد أنه لا يقرأ هذه الصحف، وبالتالي فان ما ذكره لهم لا يزيد علي انه مجاملة لهم باعتبارهم ضيوفا علي طائرته، أو أنه سعيد بأن هذه الصحف قد تحولت الي نشرات خاصة تمجده وأسرته ولا يهمه أنها صدرت من أجل أن يقرأها المواطنون وعموم القراء وكلتا الحالتين ليستا لصالح رؤساء التحرير الفرحين المنبهرين، خاصة أن الرئيس نفسه سبق وأشاد بأداء سابقيهم من رؤساء التحرير وهم يدرون جيدا المستوي الصحافي لهم ولسابقيهم. ومن يطالع التغطية الصحافية التي نشروها لرحلة الرئيس، وتجاهل الانبهار الذي يكاد يخرج من بين السطور، لم يجد جديدا فيما يمكن معه القول أن تغييرا لم يحدث في هذه الصحف، فهي رسالة واحدة تنشر في كافة الصحف وبأسماء متعددة وان كان كل منهم يحاول ان يضفي قدرا أكثر من المديح للرئيس وبعضا من أسلوبه ولكن المضمون واحد والصياغة تكاد تكون واحدة، نفس الكلام المكرر عما يقوم به الرئيس من جهد ودود لحماية محدودي الدخل والبحث عن استثمارات جديدة وهذا قرأناه من قبل بأقلام سمير رجب وابراهيم نافع وابراهيم سعدة وجلال دويدار . وبمناسبة ذكر اسم صديقنا وزميلنا ابراهيم نافع رئيس تحرير الأهرام السابق فقد نشرت الأهرام أمس في صفحتها الأولي توضيحا من صديقنا صلاح الغمري رئيس مجلس الادارة ما نصه: علي مدي ما يتجاوز 130 عاما هو عمر الأهرام التزم بتقاليد راسخة بغض النظر عن أي تغييرات في قياداته، ومن بين هذه التقاليد أن ينأي عن الرد علي ما قد يوجه ضده من وقائع غير صحيحة، ولكن ما نشر عن الأهرام أخيرا في بعض الصحف يقتضي توضيح عدد من الحقائق المهمة وهي: 1ـ أنه لا صحة مطلقا لما نشر عن اختفاء مستندات من مكتب رئيس مجلس الادارة.2 ـ أنه لا صحة لما نشر عن أن جهات أمنية أو سيادية في الدولة قد طلبت منع الأستاذ ابراهيم نافع رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير السابق من دخول مبني الأهرام .في تاريخ 11/2/2006 كتب الأستاذ ابراهيم نافع الي الأستاذ صلاح الغمري رئيس مجلس الادارة طالبا أن يواصل كتابة عموده اليومي في الأهرام وبعض المقالات التي ينشرها في اصدارات الأهرام الأخري وذلك من منزله وبذلك فانه ليس بحاجة الي مكتب بمبني مؤسسة الأهرام .وكانت الأسبوع قد نشرت تحقيقا مطول يوم الأحد الماضي عن تعرض مكتب صلاح الغمري للاقتحام ليلا وسرقة ملفات ووثائق تم اعدادها عن فترة تواجد نافع في رئاسة مجلس ادارة وتحرير المؤسسة وابلاغ صلاح الجهات العليا التي طلبت منع ابراهيم من دخول الأهرام والاكتفاء بارسال عموده اليومي في الصفحة الأخيرة من منزله. كما أشارت للواقعة في نفس اليوم ـ ولكن باختصار ـ جريدة العربي يوم الاثنين أشارت اليها جريدة الفجر ويوم الثلاثاء أشارت اليها أيضا جريدة الكرامة .الاخوان المسلمونوالي الاخوان المسلمين وحملات الاعتقالات التي جرت مؤخرا لعدد من عناصرهم وقالت عنهم الدستور : وزارة الداخلية في هجمتها الأخيرة علي الاخوان المسلمين أثبتت بما لا يقبل الشك أنها تقوم بحملات أمنية بهدف البيزنس أو بمعني أدق، هي تلعب لصالح بعض الأطراف التي أصبحت تحكم وتتحكم في السوق المصرية، وتقوم بدور السمسار و الوكيل للشركات العالمية. فقد قام جهاز أمن الدولة بالقبض علي عدد من قيادات الاخوان من بينهم الدكتور رشاد البيومي وكيل نقابة العلميين والأستاذ بجامعة القاهرة وهو بالغ من العمر 70 سنة وقامت بالقبض علي 11 عضوا آخرين، من بينهم عبد المجيد مشالي العضو المنتدب في شركة 12 للاتصالات، ويملك 95% من استثماراتها في مصر سعوديون واماراتيون و مشالي يعتبر واحدا من النابغين في مجال الادارة. حتي أن السعوديين والاماراتيين الذين يملكون الشركة خصصوا له نسبة 5% من اجمالي استثمارات الشركة من باب التشجيع والتعبير عن الاعجاب بالطريقة المميزة في الادارة وما يؤكد ان أمن الدولة لا يعمل لوجه الوطن انما لوجه البيزنس قيام الجهاز باغلاق الشركة عقب القبض علي عبد المجيد مشالي وهي من الشركات الناجحة باعت بمبلغ 38 مليون جنيه خلال شهر واحد وهذا يعني أن المنافسة في السوق بين هذه الشركة والشركات الأخري التي يملكها الكبار أو يشاركون في رأسمالها هي المحرك الأول للسادة باشوات الداخلية الذين قرروا اغلاق الشركة .كما نشرت الدستور حديثا مع المرشد العام للاخوان محمد مهدي عاكف أجرته معه أميرة فودة عن الاعتقالات التي تمت ومما قاله: نحن نتوقع من حكومتنا الكاذبة أي أفعال شاذة وغير مبررة، لأنها لا تحترم القانون ولا السياسة ولا أي شيء آخر، كما أنها لا تعتمد علي أي رؤية مستقبلية للعمل وفقا لحقائق وأصول ثابتة، فحكومتنا تتابع سياسة اليوم بيومه لخدمة مصالحها وتحقيق رغباتها ولذلك من الصعب أن نعرف ما تنوي أن تفعله غدا. للأسف الشديد مازال النظام يعمل بعقلية مغلقة لن تتغير ووعوده كلها كاذبة، والكلام عن الحرية والديمقراطية ليس له أي دلائل أو مؤشرات بدليل استمرار الحكومة في ممارسة أسلوبها السلطوي والأمني في التعامل مع الشعب كله وحتي في تعاملها داخل البرلمان، فمادام المتحكمون في رقابنا منذ ربع قرن متربعين علي العرش بنفس الأسلوب والعقلية فلا نتوقع أملا في التغيير أبدا وسيفعلون دائما ما يريدون.لقد كانوا فعلا في اجتماع تنظيمي لمناقشة كيفية مشاركة شباب الاخوان المسلمين لمواجهة أزمة أنفلونزا الطيور لمساعدة المتضررين والفقراء، وهذا باعتبار أن الجماعة لها حركة ودور ايجابي في الشارع المصري، ولكن للأسف وكالمعتاد فالحكومة دائما تحاول اجهاض أي فعل من الجماعة لصالح الشعب، والوطن وهذا أمر طبيعي جدا اعتدنا عليه من حكومتنا التي تسرق كلامنا وابحاثنا ودراساتنا وتذيعها علي لسان أحد أعضاء الوطني، وهذا دليل علي استمرارها في سياسة متخلفة وكاذبة، فهم ينادون أمام الجميع بضرورة تنشيط دور الأحزاب، وفي الوقت نفسه يصدرون أية محاولة جادة لأنهم لا يريدون أن يعلو صوت فوق صوت الحزب الوطني مهما كانت الأحوال حتي لو قاموا بتصرفات غير مسؤولة.أسباب اعتقال رشاد بيومي واضحة لأنه باختصار شديد كتب مقالا نشره في عدة مواقع يرد فيه علي اهانة جمال مبارك للاخوان المسلمين ووصفهم بأنهم جماعة محظورة وغير شرعية، ولكن هذا طبعا لا يجوز فكيف يتجرأ أحد الاخوان علي الرد علي وريث حسني مبارك وليكن العقاب اعتقاله .حكومة ووزراءأخيرا الي حكومة الشؤم والنحس والبيزنس وما أشبه وأضل سبيلا واشادة زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس ادارة مؤسسة روزاليوسف يوم الخميس في بابه اليومي ـ انتباه ـ بجريدة روزاليوسف بوزير الاسكان قائلا عنه: ابتسم وزير الاسكان المهندس أحمد المغربي بابتسامة تحد وأنا أسأله: ماذا ستفعل مع ضغوط أصحاب السطوة والنفوذ، وأيضا زملائك الوزراء، عندما يطلبون منك تخصيص قطع أراض أو شاليهات وفيلات في مارينا، وماذا ستفعل مع أعضاء مجلس الشعب الذين يتعامل بعضهم بمنطق اما التوقيع أو الأسئلة وطلبات الاحاطة والشوشرة في البرلمان؟قال الوزير بثقة أنه لن يستثني أحدا، مهما كانت الضغوط وقد بدأ ضربته الكبري ببيع شاليهات وفيلات مارينا بالمزاد العلني فارتفع السعر أضعافا ودخل الفارق خزانة الدولة وليس جيوب أفراد، وهذا هو الأسلوب الذي سيتم اتباعه في كل الأشياء المميزة التي يزيد الطلب فيها علي العرض مثل أراضي الغولف في القاهرة الجديدة التي سيتم بيعها بالمزاد بجانب القطاعات المميزة الأخري الباشا اللي غاوي يعيش في الغولف يدفع من كيسه ملخص كلام الوزير أن الدولة لن تدفع دعما لـ باشوات الجولف فماذا سيفعل مع ملوك مارينا ؟لكن كان لزميلنا المخضرم عبد الرحمن فهمي رأي آخر في الوزراء من رجال الأعمال الذين دخلوا الوزارة تمثل في قوله بأسي وحزن شديدين في الوفد بنفس اليوم ـ الخميس: أكاد أشك في نفسي!!! فقد كانت صدمتي كبيرة في الحكومة الجديدة، عندما دخل الوزارة عد من رجال الأعمال أبناء الناس الطيبين، مجموعة من أولاد الأصول، أحفاد العائلات المصرية القديمة. ناس عينهم مليانة ، استبشرنا جميعا خيرا بعد أن عانينا كثيرا من اللصوص سارقي الأراضي والقصور، اصحاب الكروش الضخمة التي لا تمتلئ أبدا، مراكز القوي التي أدانتها أحكام قضائية نهائيا علي أعلي مستوي ومع ذلك لم تتحرك السلطات نحوهم للتحقيق معهم!!حينما جاءت وزارة الدكتور نظيف اسم علي مسمي، بعد أن نظفت نفسها من هؤلاء وهؤلاء، واستبشرنا خيرا بعد الصبر ما طال، فاذا بالأحداث المؤسفة المفجعة تتوالي بأسرع ما يمكن، فأصابتني وأصابت كل محب لهذا البلد بالاحباط، وتأكدنا من مقولة سعد مفيش فايدة !! بدأت الخطايا بحكاية شراء بنك كاليون لبنك الاسكندرية وما قدمه الزميل مصطفي بكري من مستندات دامغة تؤكد ضياع أموال الشعب، فهدأت العاصفة أياما ثم فجأة وبسرعة تمت الصفقة!! وأصبحنا أمام الأمر الواقع!! ثم هذا التعتيم الغريب علي موضوع العبارة، وارسال الصندوق الأسود الي لندن بسرعة رغم أنه من الممكن فك رموزه بالقاهرة، ويسافر مع الصندوق المتهم صاحب العبارة، بل وسافر قبله أحد رجاله ليمهدوا الطريق!!!وترسل وكالات الأنباء العالمية خبرا يؤكد أن القبطان اتصل بصاحب الباخرة قبل الغرق بساعة ونصف الساعة كما جاء في الصندوق، فيصدر وزير النقل بيانا رسميا في كل الصحف يكذب وكالة الأنباء العالمية ويؤكد أن الصندوق مازال مغلقا!! لمصلحة من هذا التعتيم!؟ لمصلحة من لم يتم سجن صاحب العبارة احتياطيا حتي لا يؤثر علي سير التحقيقات كما يقول القانون؟ اذن، فعلا، كما تقول الشائعات. هناك مراكز قوي خلف صاحب العبارة تحميه من سيف العدالة، ولكن ربنا موجود .ونعم بالله، وهو وحده قادر علي اهلاك حكومة قال عنها في نفس العدد زميلنا أسامة هيكل: هل عادت مصر لعصر الجاهلية الأولي، اذا سرق فيهم الغني تركوه، واذا سرق الفقير أقاموا عليه الحد؟!مصر كلها تتحدث الآن عن هروب رجلي الأعمال ايهاب طلعت وممدوح اسماعيل، والأول هو المستثمر الاعلامي الذي سدد مديونياته البالغة 34 مليون جنيه لمدينة الانتاج الاعلامي وقد سافر بالفعل الي لألمانيا قبل ساعات من صدور حكم بحبسه 6 سنوات لاصداره شيكات بدون رصيد قيمتها 63 مليون جنيه لمؤسسة الأهرام ، أما الثاني فهو صاحب شركة السلام للنقل البحري والمتهم الأول في حادث غرق العبارة السلام 98 والتي لقي فيها حوالي 1000 مواطن مصرعهم بسبب الاهمال الجسيم الذي يشبه القتل العمد، وقد سافر بالفعل الي باريس بزعم انهاء بعض الأعمال المتعلقة بشركته.وأغلب الظن، أن كل هذه الأمور ستمر دون أن يوقع عقاب علي مسؤول فاسد، والناس في مصر أصبحوا يتشككون في أن القانون يحمي أحدا، لدرجة أنك تجد بعض أساتذة القانون يستخدمون القانون لمنع الحقوق عن أصحابها وتحويل الباطل الي حق، والمشكلة أن مصر أصبحت مثل كتاب مفتوح، يمكن الحصول علي ما يدور فيها بسهولة، ولا يمكن التستر علي أي فضيحة مهما بلغت درجة حساسيتها، ومهما علا شأن مرتكبها، ولكن المشكلة الأكبر أن مصر تتحول الي فوضي نتيجة أن القانون يتم تطبيقه علي الغلابة، فالنشال الذي يسرق محفظة موظف بها 20 جنيها سيجد طريقه الي الحبس فورا، بينما الحيتان الذين يملكون النفوذ والمال يجدون ألف مخرج قانوني للهرب من العقوبة.أقول هذا الكلام لأنني شاهدت هذا الأسبوع أكثر من مرة حملات البلدية علي الباعة الجائلين الذين يلجأون لطريقة شريفة ـ وليس للسرقة ـ كي يكسبوا جنيهات معدودة في بيع بضائع رخيصة علي طاولات فوق الأرصفة، وهؤلاء يتم مصادرة طاولاتهم وبضائعهم فورا وهي كل ما يملكون في هذه الدنيا، ولا تعود اليهم الا بعد الغرامات المقررة قانونا .