«قطر للبترول» و«شيفرون فيليبس» تتحالفان لإنشاء مشروع بتروكيميائيات

حجم الخط
0

الدوحة -رويترز: وقعت «قطر للبترول» اتفاقا مع «شيفرون فيليبس» الأمريكية أمس الإثنين لإقامة مجمع جديد للبتروكيميائيات في إطار خطط قطر، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، لتوسيع نطاق استثماراتها في الطاقة.
يسلط المشروع الضوء على توسع منتجي نفط الشرق الأوسط بشكل أكبر في قطاع البتروكيميائيات، المستخدم في صناعة المنتجات البلاستيكية وصناعات التعبئة والتغليف، لدخول أسواق جديدة وإيجاد مصادر جديدة للدخل بخلاف تصدير النفط الخام والغاز الطبيعي.
كانت الشركتان الوطنيتان في كل من السعودية والإمارات أعلنتا عن خطط كبيرة لتعزيز قدراتهما في مجال تكرير النفط وعمليات البتروكيميائيات.
وقطر من أهم اللاعبين في سوق الغاز المسال بإنتاج سنوي يبلغ حوالي 77 مليون طن، من المتوقع أن ينمو 43 في المئة بحلول 2024 بفضل مشروع كبير لتطوير حقل الشمال، أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم والذي تشاركها فيه إيران.
وقال سعد الكعبي، الرئيس التنفيذي لـ»قطر للبترول»، في مؤتمر صحافي أمس ان المُجَمِّع الجديد سيقام شمالي الدوحة في مدينة راس لفان الصناعية ومن المقرر بدء تشغيله في 2025 وسيعتمد على الانتاج الزائد الذي سيسفر عنه مشروع تطوير حقل الشمال.
وقال الكعبي «كان القرار مدفوعا بالتطوير المستمر لمشروع التوسع في حقل الشمال… والذي سيؤدي إلى إنتاج كميات كبيرة من الإيثان يمكن استخدامها كمواد خام».
وستملك «شيفرون فيليبس»، وهي مشروع مشترك بين «شيفرون» و»فيليبـس»، 30 في المئة في مجمع البـتروكيميائيات الـجديد وستذهب النسـبة البـاقية إلى الشـركة الـقطرية.
تواجه قطر مقاطعة دبلوماسية وتجارية من السعودية والإمارات والبحرين ومصر منذ 2017، إذ تتهمها هذه الدول بدعم المتشددين، وهو ما تنفيه الدوحة.
ومنذ ذلك الحين، بدأت قطر تختط لنفسها مسارا أكثر استقلالية في المنطقة، فانسحبت من عضوية منظمة «أوبك» العام الماضي وأبرمت صفقات تجارية جديدة، مع التركيز بشكل أكبر على قوتها التقليدية في مجال الطاقة بتطوير حقل الشمال والاستحواذ على أصول طاقة في الخارج.
وقال الكعبي إن المجمع الجديد سيشمل وحدة لتكسير الإيثان بطاقة إنتاج 1.9 مليون طن من الإثيلين سنويا، مما يجعلها أكبر وحدة من نوعها في الشرق الأوسط ومن أكبر الوحدات في العالم. وأضاف أن المجمع الجديد سيساهم في زيادة طاقة إنتاج البولي إيثيلين في قطر بواقع 82 في المئة.
وقال أيضا ان من المبكر للغاية الحديث عن تكلفة تقديرية للمشروع لأن الدراسة الهندسية الخاصة به لم تنته بعد، لكنه أضاف أن بناء المجمع سيتكلف «مليارات الدولارات».
وتنتج قطر نحو 2300 طن سنويا من البولي إثيلين، الذي يستخدم بشكل كبير في صناعة التعبئة والتغليف، وسيسهم المجمع الجديد في زيادة طاقتها الانتاجية إلى حوالي 4300 طن.
على صعيد آخر أظهرت وثيقة رسمية اطلعت عليها رويترز أن مشروعا مشتركا بين «قطر للبترول» و»إكسون موبيل» بين 12 شركة أبدت اهتماما ببناء أول محطة برية لاستيراد الغاز الطبيعي المُسال في بنغلادش.
وتضم قائمة الشركات التي أبدت اهتماما رسميا وحدات تابعة لكل من «شل»، و»توتال» الفرنسية، و»سامسونغ» الكورية الجنوبية، فضلا عن شركات تجارة كبرى في اليابان.
ويبرز هذا الاهتمام الكبير مساعي مشيدي المشروعات الكبرى الجديدة للبحث عن مشترين محتملين مثل بنغلادش ،بهدف التخلص من فائض كبير متوقع في سوق الغاز الطبيعي المُسال على المدى الطويل.
ويتعلق إبداء الاهتمام بأعمال التصميم والهندسة والشراء والبناء والتشغيل لمحطة برية يمكن أن تستقبل 7.5 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي سنويا، بجانب أعمال التفريغ والتخزين وإعادة التغييز.
واتخذت «قطر للبترول» و»إكسون» في وقت سابق من العام الجاري قرارا استثماريا نهائيا لبناء مرفأ غولدن باس لتصدير الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، وستحتاجان لإيجاد مشترين للغاز.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية