اعلاميون: ما يجري في العراق تقاسم للسلطة علي حساب بناء الدولة

حجم الخط
0

اعلاميون: ما يجري في العراق تقاسم للسلطة علي حساب بناء الدولة

اعلاميون: ما يجري في العراق تقاسم للسلطة علي حساب بناء الدولة بغداد ـ رويترز: انتقد اعلاميون وكتاب عراقيون في ندوة عقدتها وزارة الداخلية العراقية امس الأربعاء السبل والخطوات التي تنتهجها بعض القوي في العملية السياسية مؤكدين ان ما يجري في العراق الان عملية تهدف الي تقاسم السلطة علي حساب بناء الدولة. وقال الكاتب والاعلامي العراقي حسين درويش العادلي في الندوة التي عقدتها وزارة الداخلية لمناقشة دور الاعلام في تحقيق الامن والاستقرار ان العراق لم يشهد في تاريخه الحديث قيام دولة وانما شهد وعلي فترات طويلة قيام سلطة وان الدولة في العراق كانت دائما مصادرة لحساب السلطة . واضاف ان ما شهده العراق في نيسان (ابريل) عام 2003 هو عملية سقوط سلطة وليس دولة لان النظام القديم كان قد ابتلع الدولة لحساب السلطة وفصل الدولة علي مقاسات السلطة فسقطت الدولة بسقوط السلطة . وقال ان العملية السياسية في العراق والتي بدات بعد سقوط النظام القديم كان من اهم خطاياها انها تجري باتجاه محاولة بناء السلطة وليس بناء الدولة.. وان اكثر الفرقاء السياسيين واكثر الساسة في العراق وحتي اللحظة يتحركون بهذه العقلية والثقافة . وتشهد العملية السياسية في العراق بعد مرور اكثر من اربع سنوات علي سقوط نظام الرئيس صدام حسين صراعات سياسية وتجاذبات شديدة بين قوي واحزاب بات قسم كبير منها يهدف الي السيطرة علي مراكز صنع القرار. واتخذ الصراع بين هذه القوي اشكالا كثيرة لكن الانقسامات الطائفية والعرقية طغت علي المشاهد الاساسية له علي نحو كان من نتائجه اضمحلال وانكماش دور الاحزاب السياسية التي تبنت منهجا بعيدا عن الانتماءات الطائفية والعرقية. وحذر العادلي من خطورة انتهاج هذه السياسات علي المجتمع العراقي وعلي مستقبل الدولة وقال الحل هو في انتهاج المحاصصة السياسية وكما يجري في دول العالم… والتي تستند علي ثقافة وفهم (بناء) الدولة وليست ثقافة وفهم السلطة . واضاف كل هذه الانقسامات والتجاذبات السياسية تلقي بظلالها علي الحالة الامنية لان الامن منظومة شاملة والخلل الذي يصيب اي عملية فيها سياسية كانت ام اقتصادية ام اجتماعية يضرب بالعمق في المنظومة الامنية . وتحدث مشاركون في الندوة عن ضرورة ان يعي الخطاب الاعلامي للدولة هذا الامر لكي يكون قادرا علي مخاطبة الناس وبالتالي ضمان اكبر قدر ممكن من التفاعل والتأييد الشعبي والجماهيري. وانتقد المشاركون الممارسات السياسية والامنية التي تقوم بها الحكومة والتي تلقي بظلالها علي الوضع الامني ويقف الاعلام عاجزا امامها في ايجاد مخرج او مبررات مقنعة. وتساءل الاعلامي العراقي حسب الله يحيي كيف يمكن وانا اعلامي ان اقنع الناس بان الجدار الذي تقوم السلطات الامنية ببنائه في منطقة الاعظمية هو من مصلحة الناس؟ . واضاف كل المسؤولين العراقيين يريدون من الاعلام ان يمجدهم.. وان يمجد حتي اخطاءهم . وطالب مشاركون في الندوة ـ ورغم احتجاج البعض ـ بان ترفع الدولة قيودها عن الاعلام وان تفتح قنواتها ومؤسساتها الرسمية امام المؤسسات الاعلامية وحتي تلك التي تعادي وتجاهر بمعارضتها للعملية السياسية في العراق .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية