لوبان يحارب المهاجرين بيد ويمد لهم اليد الاخري

حجم الخط
0

لوبان يحارب المهاجرين بيد ويمد لهم اليد الاخري

لوبان يحارب المهاجرين بيد ويمد لهم اليد الاخري 28 دقيقة تلك هي عمر الزيارة التي قام بها، مؤخرا لارجنتاي، زعيم اليمين المتطرف جون ماري لوبان، ومرشح الرئاسيات عن حزب الجبهة الوطنية، المعروف بعدائه للهجرة والمهاجرين، وهي احدي الاحياء الشعبية المكتظة بالجاليات المغاربية والافريقية، والموضوعة ضمن قائمة الاحياء الصعبة . وقد ذاع صيتها علي اثر ما تلفظ به نيكولا ساركوزي في حق البعض من شبابها واصفا اياهم بالحثالة ، مما تسبب في حفر هوة شاسعة بين الطـــرفين، لم ينــجح مرشح اتحاد الحركات الشعبية حتي الان في ردمها، عاجزا بذلك في معاودة الاطلالة عليها. وتأتي هده الزيارة التي فاجأت الاوساط الفرنسية، بعيد تصريح لصاحب شعار فرنسا للفرنسيين ، رأي فيه عدم جدوي التقرب من سكان هذه الاحياء، الا انه تبين ان مرشح اليمين المتطرف لا يتحرك وفق قناعاته الخاصة، وانما اصبح يعمل بنصائح المحيطين الاقربين منه، وفي مقدمتهم مارين، التي نجحت في تلطيف صورة حزب ابيها، وتقديمه للناخب الفرنسي علي انه كباقي الاحزاب الاخري، والاختلافات تتجلي في كونه، حسب ما تسعي ان تمرره من خطابات، يراعي اكثر مصالح فرنسا والفرنسيين من المنظمات الاخري. وكان لوبان قد قلل من شأن زيارة الاحياء الشعبية في تعقيب علي الجولات المتعاقبة لمرشحي الرئاسيات. وبهذه الزيارة يكون زعيم اليمين المتطرف قد راجع حساباته السياسية.وكانت الجبهة الوطنية، قد استدعت ممثلي الصحف الفرنسية، اضافة الي قناة الجزيرة، لمرافقة مرشح الرئاسيات في جولة مفاجئة، فضلت قيادة التنظيم التكتم عليها، بتوجيه الدعوات من دون اشارة الي عنوان الزيارة.وقال احد المعلقين ان اليمين المتطرف اصبح بهكذا خرجة، يلعب لعبة اليمين في شخص مرشحه ساركوزي، حيث كثيرا ما اشتكي من كون هذا الاخير بدا خطابه بخصوص موضوع الهجرة والمهاجرين. واقتحم بالتالي بدوره مساحات القطبين التقليديين في الحياة السياسية، محاولة منه لوضع اليد علي ملعب اليمين المعتدل خصوصا، الذي تضاءلت شعبيته لدي اوساط الفرنسيين المنحدرين من الدول المغاربية او الافريقية. نريد ان نساعدكم للخروج من هذه الغيتوهات التي رمي بكم فيها السياسويون الفرنسيون ليصفونكم بالحثالة فيما بعد قال لوبان وهو يوجه الكلام لمجموعة من السكان، بالتلميح للتصريح المعلوم لساركوزي.وتموقع استطلاعات الرأي ممثل اليمين المتطرف في الصف الرابع خلف نيكولا ساركوزي وسيفولين رويال ثم فرانسوا بيرو، ولا يستبعد الكثير من الملاحظين امكانية خلقه لمفاجأة ثانية عقب رجة 2002، التي الزمت التكتلين التقليديين في المشهد السياسي الفرنسي، يمين ـ يسار، علي التصويت في اتجاه واحد لقطع الطريق عليه، خشية من وصوله الي الحكم، مما اعطي فوزا ساحقا لجاك شيراك بنسبة تعدت 80%، اندحر معها اليمين المتطرف، وطلعت قراءات لهكذا نتيجة، مفادها ان فرنسا غير مستعدة بالمرة للقبول بشخصية سياسية كجون ماري لوبان علي رأس هرم السلطة العليا للبلاد، وان التصويت لصالحه لم ينبن علي اقتناع معين بافكاره، وانما جاء كاحتجاج علي نظام سياسي برمته بيمينه ويساره.وستثبت المحطة السياسية المقبلة التي لا تفصل الناخب الفرنسي عنها الا ايام معدودة، ان كانوا قد احسنوا التقاطها، او سيضطر المواطن الفرنسي من جديد للتصويت الاحتجاجي؟بوعلام غبشيرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية