لندن – “القدس العربي”: سجلت روسيا تفوقاً هائلاً خلال السنوات الأخيرة في مجال الطيران بفضل جملة الابتكارات التي توصلت لها، والتي يتوقع أن تجعل منها القوة الأكبر في مجال الطيران على مستوى الكون متفوقة بذلك على الولايات المتحدة التي ظلت لسنوات طويلة تتصدر صناعة الطيران والأسلحة الجوية.
وفي أحدث الابتكارات الروسية، أعلنت شركة “ميغ” عن مشروع رائد لإنتاج طائرة ضاربة مسيّرة تعجز الرادارات عن كشفها، وأطلقت على المشروع اسم “سكات”.
ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن المدير العام للشركة إيليا تاراسينكو قوله: “نأمل بأن توافق وزارة الدفاع الروسية هذا العام على المواصفات الفنية والتقنية التي حددها الخبراء لتطوير هذه الطائرة، لنباشر في استكمال بنائها”.
وأشار إلى أن الخبراء في الشركة خططوا لبناء هذا النوع من الطائرات، لاستخدامها كطائرات مسيّرة شبحية، قادرة على ضرب أهدافها بدقة، حتى في ظروف التشويش الإلكتروني الشديد بدون أن ترصدها رادارات العدو، ولتنجز مهماتها بشكل انفرادي، أو بمشاركة أسراب الطائرات المقاتلة والقاذفات.
ومن المفترض أن يصل وزن هذه الطائرة إلى 10 أطنان، وتكون لها القدرة على حمل طنين من الذخائر المتنوعة، بما فيها القنابل والصواريخ الموجهة، وأن تحلق بسرعة تفوق الـ800 كلم في الساعة لمسافات تصل إلى أربعة آلاف كيلومتر، وعلى ارتفاعات تصل إلى 12 ألف متر.
في هذه الأثناء، أعلنت شركة “كلاشنيكوف” الروسية أنها نجحت في تصميم أول درون (طائرة مسيّرة) حائم انتحاري في روسيا من طراز “لانتسيت”.
وصرح مدير عام الشركة، فلاديمير دميترييف، في حديث أدلى به لوكالة “نوفوستي” الروسية بأن الدرون الحائم الانتحاري يكون على اتصال دائم مع مشغله حتى ضربه هدفه المعين.
وأضاف أن الدرون الانتحاري الذي يعتبر حلقة في سلسلة الدرونات “زالا لانتسيت” يعرض لأول مرة في روسيا.
هذا وكان مدير عام شركة “روستيخ” التي تعد شركة “كلاشنيكوف” فرعا لها، سيرغي تشيميزوف، قد أعلن في وقت سابق أن أسطول الدرونات “زالا لانتسيت” يضم أسرة من الدرونات الذكية، بما فيها درون الاستطلاع ودرون الاتصال ودرون الملاحة والدرون الضارب فائق الدقة.
واستطرد قائلا إن أسرة الدرونات قادرة في ظروف القتال الحديث على توجيه ضربات إلى الأهداف الجوية والبرية والبحرية، كونها لا تحتاج إلى بنية تحتية برية أو بحرية. وتتفوق بفعاليتها عن مثيلاتها الأجنبية وبسعرها المنافس.
الى ذلك كشف موقع “سلاح روسيا” في تقرير اطلعت عليه “القدس العربي” أن معهد “جوكوفسكي” الروسي للدينامية الجوية والمائية يقوم حالياً بتصميم طائرة ركاب مدنية خفيفة من شأنها أن تقلع من أي مطار أو ساحة وتهبط في منطقة لا تستطيع أي طائرة أخرى الهبوط فيها.
ويفترض أن ترتفع بموجب فكرة التصميم سرعة الطائرة، مقارنة بمثيلاتها الموجودة، من 350 كيلومترا في الساعة إلى 700 كيلومتر في الساعة، أما مدى عملها فيتوقع أن يزداد من 700 كيلومتر إلى 2000 كيلومتر.
لكن أهم مواصفاتها هي قدرتها على الإقلاع من مدرج قصير يقلص من 700 متر إلى 300 متر.
لكن الجمع بين كل تلك المواصفات يعد أمرا في غاية الصعوبة، إذ أن الإقلاع من مدرج قصير لا يمكن إلا بسرعة بطيئة، ما يؤثر بدوره على سرعة تحليق الطائرة في الجو.
وقد وجد خبراء المعهد حلا أمثل لتلك المشكلة ينحصر في استخدام محرك هجين يتضمن محرك تربو واحدا من جهة و20 محركا كهربائيا ومولدا كهربائيا وبطارية احتياطية من جهة أخرى.
ويزيد هذا الأمر من وزن الطائرة من جهة، إلا أن استخدام جناح قصير ذي جُنيْحات انسيابية يزيد من قوة الرفع ومدى تحليق الطائرة من جهة أخرى.
يذكر أن تصميم الطائرة يمر حاليا بمرحلة إعداد نماذج كمبيوترية. ويتوقع أن يبدأ التصميم واسع النطاق للطائرة المدنية الخفيفة المتعددة المهام بحلول عام 2020.
من جهة ثانية، باشرت شركة “إيليوشن” الروسية في مشروع تطوير طائرة نقل عملاقة لتحل محل طائرات (آن-124) الشهيرة.
وتبعا للمعلومات فإن طائرة (إيل-106) الجديدة الملقبة بالفيل، ستأتي بهيكل عملاق بطول 82.3 م، وارتفاع 24 م.
كما ستزود تلك الطائرة بأربعة محركات توربينية نفاثة من نوع PD-35، تمكنها من نقل حمولات تصل إلى 150 طنا، لمسافة 5000 كلم بدون التزود بالوقود.
وكما في طائرات الشحن “آن-124” ستكون فتحة شحن البضائع والمعدات في الطائرة الجديدة لدى مقدمة الهيكل، وبإمكان “إيل-106” نقل عدد كبير من الجنود والمظليين، وحمل آليات ومدرعات وشاحنات عسكرية كبيرة، وأنظمة صواريخ متنقلة محمولة على عربات.
يشار إلى أن روسيا سجلت العديد من الابتكارات في مجال الطيران، حيث نجحت في العام 2017 باختبار طائرة عسكرية هجومية بمواصفات خارقة لا يمكن اعتراضها من قبل أي نظام عسكري موجود في العالم حالياً، بما في ذلك الأنظمة الدفاعية المتطورة الموجودة لدى الولايات المتحدة.
وقالت تقارير غربية إن روسيا أجرت خمس تجارب ناجحة لطائرتها الجديدة التي تتفوق على الصوت والتي تشبه الصاروخ وتحمل الاسم (زيركون) مشيرة إلى أن لدى هذه الطائرة الجديدة القدرة على تدمير حاملة طائرات كاملة بضربة واحدة فقط.
ونقلت جريدة «دايلي ميل» البريطانية عن خبراء عسكريين قولهم إنه لا يوجد نظام دفاعي في العالم حالياً يستطيع اعتراض هذه الطائرة أو التصدي لها أو إسقاطها.
وحسب المعلومات المنشورة عن هذه الطائرة الجديدة فان سرعتها تزيد عن سرعة الصوت بنحو خمسة إلى ستة أضعاف، كما أن الطائرة الجديدة ستجعل روسيا متفوقة على القدرات العسكرية الأمريكية بنحو نصف عقد على الأقل من الزمان، أي بخمس سنوات إضافية. لإجراء تجارب سريرية قريباً.