بيروت – «القدس العربي»: جدّد لبنان موقفه الرسمي من رفض ما سُمّي «صفقة القرن» ، وأكد رئيس الحكومة سعد الحريري في مستهل مجلس الوزراء «ان موقف الحكومة اللبنانية واضح، فنحن ضد هذا المشروع وهناك إجماع في لبنان على رفضه، عبّرت عنه كل المكونات والمؤسسات في لبنان»، مؤكداً «ان سقف موقف لبنان هو قرارات جامعة الدول العربية وقرارات قمة بيروت، ودستورنا واضح ويمنع التوطين وفي التأكيد على حق العودة». وقد لاقى موقف الرئيس الحريري تأييداً من جميع الوزراء.
تزامناً، رأت كتلة «الوفاء للمقاومة» أنه «يوماً بعد يوم يتكشّف للشعوب الحرة في العالم حجم الصلف والغوغاء اللذين تمارسهما الادارة الأمريكية وتعكسهما في مواقفها وسياستها القائمة على تجاوز المواثيق والقوانين الدولية والتنكر للقيم والمبادئ واعتماد الاستنسابية والمعايير المزدوجة في مقاربة القضايا والمشاكل والنزاعات». واعتبرت بعد اجتماعها الدوري أنه «عندما يصبح الاستعلاء الأمريكي هو الحاكم على المواقف والسياسات، فمن الطبيعي حينئذ ان ترخص القيم والمبادئ وتصبح سلعة قابلة للبيع والشراء كما بدت الصورة في موقف الادارة الأمريكية، من المجازر الدموية ضد أطفال اليمن والأحياء والتجمعات السكنية، فضلاً عن المواقف العدوانية بدءاً من اعتبار القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، وضم الجولان والاقرار بحق الاحتلال في التوسع بالاستيطان وما شاكل ذلك، وصولاً إلى فرض عقوبات ظالمة على إيران وغض النظر عن امتلاك العدو الإسرائيلي رؤوساً نووية خارج اي التزام بالقانون الدولي .ويصير من غير المفاجئ ان تعرض الادارة الأمريكية مشروع مقايضة فلسطين بحفنة من الاستثمارات المالية في بعض بلدان المنطقة ويتم تناسي حق الشعب الفلسطيني في استعادة ارضه وتقرير مصيره كما يجري التسويق الأمريكي لشرعنة الاحتلال ولتطبيع العلاقات العربية والاسلامية معه وتداس القيم والحقوق ويتم التنكر للقوانين الدولية ولمواثيق واعلانات الأمم المتحدة التي تبتلعها بنود ما سمي بصفقة القرن لتصفية قضية فلسطين، الامر الذي يشكل خطراً على الاستقرار الوطني والإقليمي وتهديداً للحقوق وتحريضاً على استمرار وتوسعة النزاعات في العالم».
وأكدت كتلة نواب حزب الله «أن لبنان معرّض بموجب هذه المنهجية لتهديد العدوانية الإسرائيلية المدعومة دوماّ من الادارة الأمريكية، وللتطاول على سيادته في الجو والبر والبحر، ان لم يستند إلى معادلة القوة المتمثلة بالجيش والشعب والمقاومة التي تحمي حقوقه المشروعة في ارضه وسمائه ومياهه».
وجدّدت الكتلة «إدانتها لصفقة القرن ولكل القمم وورش العمل التي تنعقد للترويج والتسويق لهذه الصفقة البائسة التي لن تستطيع إلغاء حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى كامل ارضه، وتقرير مصيره»، مشيرة إلى «أن كل الدول والجهات والمؤسسات التي تسهم في عملية الترويج لصفقة القرن هي شريكة فعلية في التنكّر لميثاق الأمم المتحدة وهدر حق الشعب الفلسطيني وفي تكريس شرعية الاحتلال الصهيوني لفلسطين وفي ترتيبات التوطين الممنهج الذي سيطال لبنان بشكل رئيسي في ما يطاله من بلدان».
ودعت « الكتلة الحكومة اللبنانية إلى موقف سياسي واضح يدين صفقة القرن ويرفض المشاركة فيها ويحذر من تداعيات مخاطرها على امنه واستقراره «، معتبرة « أن اللبنانيين جميعاً معنيون بإدانة هذه الصفقة التآمرية التي لا ينخرط فيها الا كل خوان أثيم».