بيروت – «القدس العربي»: صعّد العسكريون المتقاعدون احتجاجهم ولجأوا إلى قطع الاوتوستراد الساحلي عند نقطة الناعمة جنوب بيروت ونقطتي طبرجا والبربارة شمال العاصمة وعند جسر النملية في ضهر البيدر ما أدى إلى زحمة سير خانقة اثارت حفيظة المواطنين الذين علقوا في سياراتهم منذ الساعة الخامسة فجراً لغاية الساعة التاسعة من قبل الظهر، وطالبوا المتقاعدين بقطع الطرقات امام منازل السياسيين بدل تعطيل مصالح الناس الذين لا ذنب لهم.
ورفع العسكريون شعاراً لتحركهم هو «تطويق العاصمة بيروت»، فقطعوا الطرق وأشعلوا الاطارات على اوتوستراد الرميلة باتجاه خلدة قبل أن يقرروا لاحقاً فتح الطريق كل ربع ساعة تقريباً لدقائق للتخفيف من زحمة السير قبل أن يعيدوا إغلاقها.وتوجّهوا للمواطنين، قائلين «انهم من العام 1980 وهم في حالة أسر اما نحن ففي اعتصامنا الذي يدوم 5 ساعات سنفك أسر 40 سنة تمارسها الدولة على المواطنين»، لافتين إلى «أن تأجيل مطالب العسكريين المتقاعدين إلى آخر الجلسات الحكومية وتحويلها إلى الهيئة العامة هو سيناريو فاشل لمسرحية فاشلة».
أكدوا عزمهم على فك أسر الدولة للمواطنين
ونزولاً عند بيان قيادة الجيش فتح العسكريون المتقاعدون الطرقات وأوقفوا تحركهم، وتضمن بيان قيادة الجيش – مديرية التوجيه الآتي: «إن قيادة الجيش، إذ تؤكد تضامنها الكامل مع المطالب المحقة للعسكريين المتقاعدين باعتبارها ترتبط مباشرة بمعيشتهم وكرامتهم وكرامة عائلاتهم، تدعوهم إلى عدم الاستمرار في قطع الطرق، والتجاوب مع القوى الأمنية وتسهيل أمور المواطنين، وإعادة الأمور إلى طبيعتها».
وأشار العسكريون إلى اننا « فتحنا الطريق استجابة لطلب قائد الجيش وإذا لم يعطونا حقوقنا سيحدث في المرة المقبلة أكثر مما حدث اليوم وسنشلّ كل لبنان. والخطوة المقبلة ستكون منع دخول أي شخص إلى مجلس النواب.وجاء تحرك العسكريين في وقت تتجه الحكومة إلى معالجة أزمة الإضراب في الجامعة اللبنانية ، الذي من المتوقع الإعلان عن تعليقه اليوم الجمعة.
ويتمحور اعتراض العسكريين المتقاعدين حول 3 نقاط أساسية، الأولى تتعلق بفرض ضريبة دخل على التعويضات الإضافية، أما الثانية فهي المادة 76 من مشروع الموازنة التي تمنع الإحالة على التقاعد في السنوات الثلاث المقبلة، إلا لمن بلغ السن القانونيّة للتقاعد، أما الثالثة فهي رفع نسبة بدل الطبابة التي يدفعها العسكريون من 6% إلى 9%، لكن اللافت هو إعلانهم عدم التراجع إلا بعد إسقاط كل المواد والبنود التي تطال حقوق المواطنين على اختلاف شرائحهم، ما يوحي بأن مروحة المطالب توسعت.