بيروت ـ «القدس العربي»: باتت الإعلامية ديما صادق التي انتقلت من شاشة OTV إلى شاشة LBCI من الشخصيات المثيرة للجدل في تعليقاتها، خصوصاً أن انتقالها الى المؤسسة اللبنانية للإرسال أكسبها حضوراً لم تكن تتمتع به من قبل.
وآخر ما فتحت ديما باب النقاش فيه هو انتقادها لإحجام صاحبة منزل في بلدة الحدث عن تأجير مسلمين، تطبيقاً لقرار البلدية. وكتبت: «قلتولنا انتو مش عنصرية، انتو مع لبنان. طب المسلم شو؟ مش لبناني؟ انتو زرعتو أفكار مخيفة بعقل ونفسية شبابنا. العنصرية والطائفية اللي عّم بتغذوها خطر مرعب، ونحن لن نسكت عليها، لن نسكت!»
وسرعان ما تلقّت ديما صادق سيلاً من الردود معظمها من مناصري التيار الوطني الحر، حتى أن منسقة لجنة العمل الوطني في التيار الوطني الحر غادة عساف ردّت عليها في إحدى المقابلات، ما دفع بالإعلامية إلى السخرية منها بالقول «أستمع الى مقابلتها وأكاد لا أصدق أنها تعبّر عن التيار الوطني الحر»، فعاجلتها عساف بتعليق هجائي من دون تسميتها جاء فيه «سوق البغاء الإعلامي. يبدو أن بعض الديمات والعازاريات ينقلن يوتوبيا حور العين السماوية إلى تسالي المزاد العلني الأرضية. بات الفجور موضة والبغي الكلامي حرية! ما أبشع ما نحن فيه يا بلاد الحرف».
تساءلت: هل أستحق التهديد لأني قلت هناك أطفال في سوريا واليمن يموتون؟
وردّت ديما عبر تويتر بالآتي «بكل هدوء وبلا أي تحامل حبيت أعرض عيّنة لامرأة ومسؤولة في التيار الوطني الحر. هيدا لي كتبته عنها. بالمقابل تفاجأت لما قريت شتائمها السابقة وطعنها بشرفي بلغة وعبارات أقل ما يقال إنها معيبة. وبعدو جمهور التيار عم يشتمني ومكملين. رأي آخر يعني عهر يعني بغاء! بترك الحكم للرأي العام…». وهنا علّق أحدهم « بتستاهلي حدا يغتصبك كمان ليه في أوسخ منك»، فردّت الإعلامية صادق: «بحب شارككم كيف تصبحت اليوم. تحية لأحلى جمهور ومناصرين بها البلد».
ثم أتبعت ديما ما كتبت بتعليق آخر جاء فيه «تعرضت كتير لهجومات. بس هاي المرة كانت غير كل المرات. وقع كلمة الاغتصاب على المرأة مرعب. مرعب. أرعب بكتير من التهديد بالقتل. بس أنا كامرأة ليه عم اتعرض لهل انتهاك اللفظي؟ ليه؟ شو عملت انا لأستحق هل شي؟ لأني قلت انو بدّي اللبناني المسلم والمسيحي يعيشو حد بعضهن؟».
وقالت «لأني قلت انو في إنسان مسكين عايش بخيمة خللينا ما نجرحو بخطابنا وهجومنا؟ لأني قلت في أطفال بسوريا وباليمن عّم بموتو؟ شو عملت أنا لأتهدد بالاغتصاب والقتل والسب وتشكيك بالشرف؟ طيب حسلم جدلاً انو افكاري اللي عّم دافع عنها غلط، بس انا ما قتلت حدا، ما عنّفت حدا، ليه عقابي بدو يكون انتهاك جسدي بدل نقاش فكرتي؟ أي مجتمع انتم وأي بيئة وأي أفكار سياسية وأي كره عّم يزرعوا فيكن ليطلعوا منكم أبشع ما في الطبيعة البشرية؟ لوين رايح هالبلد وهالمجتمع؟ ليه هالكره والبشاعة كلها ليه؟ مش مهم التهديد الشخصي لإلي، هيدا تفصيل صغير، بس الخوف الحقيقي انه منسوب الكره بهل بلد صار لا بد، لا بد، من أخد تدابير مسؤولة للسيطرة عليه وإلا الكارثة جاي لا محال». وختمت: «أنا من جهتي ما عندي إلا جواب واحد: كل الحب لالكم، والله يهدي اللي عّم يتبعوا هالخطاب».
وقد تعاطف بعض الناشطين مع ديما صادق، فكتب الصحافي الياس قطّار «لا أعرفُ ديما صادق. لا يُعجِبُني أداؤها اللّغويّ في نشراتِ الأخبارِ وحتى في تغريداتِها… رَغم ذلك كلّه، أجدُ ما يُكالُ لهذه السيّدةِ من شتمِ السبّابين وسفاهتِهم شديدَ الخطورةِ ودليلًا دامغًا على سقوطِ آخر معالمِ عقدِنا الاجتماعيّ؛ حدَّ أنّ كثيرين من منتقديها ضمنَ حدودِ المِهْنيّةِ والأدبيّاتِ النقديّةِ لا الانتقاصيّةِ (وأنا منهم) يتعاطفون لا إراديًّا معها».
كما غرّد رئيس «حركة التغيير» المحامي إيلي محفوض على حسابه عبر «تويتر» فقال: «ما تتعرض له ديما صادق عبر وسائل التواصل من حملات باتت تلامس جرائم الاعتداء الموصوف لا يمكن التغاضي عنه ولا السماح به وإن كانت بعض الألسن تنتمي لنهج الأبلسة والشيطنة وتشرّب عقيدة الحقد الأعمى إلا أن هذا السلوك ينبئ بمجتمع جرائمي النزعة ومجرد التحريض على الاغتصاب فهذا مؤشر لعقم أخلاقي».