وسائل التواصل الاجتماعي في الكويت تشتعل بمسألة الاختلاط في الجامعات مع صدور قانون جديد

حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”: اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت مع إعلان موافقة مجلس الأمة الكويتي على قانون الجامعات الحكومية الجديد لتداعياته على قانون منع الاختلاط في الجامعات.

وأطلق الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ #لا_للاختلاط_في_جامعاتنا الذي تصدر قائمة أكثر الهاشتاغات انتشاراً في الكويت، إذ حصد أكثر من 10 آلاف تغريدة تعبر عن امتعاض الشباب من القانون الجديد الذي ينفي قانون منع الاختلاط من وجهة نظرهم.

واعتبر الداعية الكويتي عبد الرحمن النصار في تغريدة على موقع “تويتر” إن: “منع الاختلاط فيه مراعاة لخصوصية الطالبات، ولا يوجد تمييز كما يزعم دعاة الاختلاط، أين التمييز في فصل الجنسين؟ من تميز عن من؟ وبماذا تميّز؟ ومنع الاختلاط موجود في جميع المراحل الدراسية، وكذلك في أجنحة المستشفيات”. وقال أحد المغردين، محمد بن باقر إن “الفصل بين الجنسين مطبق في كليات التربية الأساسية بدون أي مشكلة، ومطبق في كلية الدراسات التجارية ومطبق في كليات التطبيقي، فلماذا يريدون جامعات الحكومة مختلطة ويذكرون أسبابا واهية ومضحكة؟”.

وأيد العديد إلغاء “منع الاختلاط”، معتبرين أن الاختلاط موجود في جميع الدوائر الحكومية الرسمية، متسائلين عن سبب منع الاختلاط في الجامعات الكويتية. واعتبر الإعلامي الكويتي حمد العلي: “لا للاختلاط في جامعاتنا مطالبة سخيفة، فيها تشكيك بأخلاق أجيال من خيرة البلد تخرجوا من جامعة الكويت”. وقالت زينب بن علي: “درست في جامعة الكويت في فصول مختلطة وكل واحد كان حافظ احترامه وفارض هيبته اللي عنده نيّه بالغلط ما راح يهمه قانون ولا رادع كل شخص يزرع ويربّي عياله على قيم وأسس معيّنه وراح يكون المجتمع كله بخير”.

وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت لائحة بأسماء النواب الذين صوتوا على قانون الجامعات الحكومية الجديد، تضمنت/ النائب محمد الدلال، التابع للحركة الدستورية الإسلامية والذي واجه انتقادًا من الحركة عقب تصويته بالموافقة على القانون، إذ اعتبرت الحركة أن موقفه لا يمثلها.

وبعد موجة الانتقادات التي طالت الدلال، خرج عن صمته بسلسلة تغريدات حملت عنوان “حقائق ورد على اتهامات غير صحيحة” مفادها “أن قانون منع الاختلاط في الجامعات رقم 26 لسنة 1996 قائم ولم يلغ وسيطبق على قانون الجامعات الذي أقره مجلس الأمة، وغير صحيح ما يشاع خلاف ذلك”. وأضاف أن “وجود قانون للجامعات جديد وأكثر تطورًا، مع استمرار تطبيق قانون رقم 26 لسنة 1996 بمنع الاختلاط، فقد كان موقفي هو الموافقة على القانون وليس صحيحًا أنه ألغى منع الاختلاط في الجامعات”.

واستنكرت رابطة دعاة الكويت القانون الجديد بتغريدة على موقع “تويتر” حملت فيها المسؤولية لرئيس مجلس الأمة: “تستنكر رابطة دعاة الكويت بشدة إلغاء القوانين المتعلقة بمنع الاختلاط في جامعات الكويت، والذي يتحمل الوزر الأكبر هو رئيس المجلس ومن وافق معه، لمصادمتهم توجه السواد الأعظم من الشعب الكويتي المحافظ، وعلى النواب التحرك الفوري لاستدراك هذه السقطة الشنيعة”.

إلى ذلك، أكد وزير التربية والتعليم العالي الكويتي، الدكتور حامد العازمي، لوكالة الأنباء الكويتية أن قانون الجامعات الحكومية الذي أقره مجلس الأمة “يأتي ترجمة للطموح التنموي للبلاد وانعكاسا لمتطلبات خطط التنمية.” وأضاف أن قانون منع الاختلاط سيبقى ساري المفعول إذ لا يلغي القانون الجديد، ما سبقه بشأن تنظيم التعليم العالي في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والتعليم في المدارس الخاصة والذي يسري على الجامعات القائمة والجديدة.

وأوضح أن قانون الجامعات الحكومية مشروع تطويري للعملية التعليمية وتحديث للقوانين السابقة للجامعات وليس بديلا عن قانون منع الاختلاط. واعتبر أنه “على العكس قد نصت ديباجة قانون الجامعات الحكومية على قانون منع الاختلاط 24 لسنة 1996”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية